ووجه الوزير -في كلمته أمام الجلسة العامة بالدورة 75 لجمعية الصحة العالمية، المنعقدة بمدينة جينيف السويسرية- الشكر باسم جمهورية مصر العربية لمنظمة الصحة العالمية وجميع العاملين بها، لجهودهم المبذولة في دعم الدول خلال جائحة كورونا، كما وجه الشكر لجميع الفرق في مختلف مسارات العمل الحالية على جهودهم المبذولة لتعزيز قدرات منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بأسره.

وأشار الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى أن الوزير أكد أهمية هذا المحفل الصحي الذي يدل على أن الدول الأعضاء وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، تسير على الطريق الصحيح لاحتواء الجائحة وتعزيز القدرات المشتركة التى لا يجوز بها الفصل بين دولة وأخرى.

وأضاف «عبدالغفار» أن الوزير نوه إلى أن الوباء أكد أنه لا أمان لفرد أو دولة حتى يصبح الجميع آمنين، مؤكدًا أهمية تكامل جهود دول العالم، والتنسيق فيما بينها لمواجهة كافة أحداث الصحة العامة التي تثير قلقًا دوليًا.

ولفت إلى أن الوزير تابع خلال كلمته تسليط الضوء على ما أظهرته جائحة كورونا من أوجه القصور في الاستجابة العالمية مع تلك الأزمة وما صاحبها من تبعات نتيجة عدم المساواة والإنصاف في إتاحة كافة مستلزمات وأدوات الاستجابة للطوارئ الصحية وعدم مشاطرة المعلومات والتقنيات، ما تطلب بذل جهود دولية نسقت لها منظمة الصحة العالمية وأسهمت فيها العديد من الدول الأعضاء.

وتابع، أن الوزير أكد أن تفادي التهديدات الوبائية المستقبلية يفرض على الدول أن تنظر بعمق في التحديات التي أثرت في قدرة الدول على الاستجابة بسرعة وفاعلية لحالات الطوارئ الصحية، حيث أظهرت الجائحة وجود فجوة بين الاستجابة المطلوبة وفي الوقت المناسب، وبين توافر الموارد لتحقيق ذلك، قائلاً: «إن هذه الجائحة أتاحت لنا فرصة لتطوير قدراتنا على الصمود والاستعداد لمواجهة الجوائح المستقبلية».

وأضاف «عبدالغفار» أن الوزير لفت إلى ما تم استحداثه من مبادرات ومسارات متعددة تهدف إلى تعزيز قدرات المنظمة واستدامة تمويلها، والتفاوض على معاهدة دولية جديدة بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، فضلاً عن تعديل اتفاقية اللوائح الصحية الدولية 2005، مؤكدًا أن كل تلك المسارات تؤكد رغبة الدول في الاستفادة من الدروس التي أوضحتها جليًا جائحة كورونا.

وأوضح أن الوزير تحدث عن استجابة مصر للجائحة وما اتسمت به من تنسيق وتضافر، موضحا أن خطة وزارة الصحة ارتكزت على تنفيذ كافة الإجراءات الوقائية، مع نشر خطة تطعيم شاملة حققت نتائج هائلة حتى اليوم، فضلاً عن تكثيف الجهود لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية بفاعلية ومرونة مثل برامج التحصينات ورعاية الأمومة والطفولة، وصحة المرأة، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة.

وتابع «عبدالغفار» أن الوزير أكد استمرار مصر في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، وعلى رأسها المبادرات الرئاسية "100 مليون صحة"، إلى جانب تحفيز قدرات الإنتاج المحلي من اللقاحات والإمدادات الطبية، مثمًا تتويج تلك الجهود باختيار منظمة الصحة العالمية لمصر لتكون من أوائل الدول التي تتلقى تكنولوجيا تصنيع الحامض النووي في إفريقيا، مؤكدا أن مصر ستعمل على استغلال ما توفره تلك التكنولوجيا من منتجات لسد احتياجاتها والاستمرار في سياساتها بمد يد العون للدول الصديقة ودول الجوار لتوفير تلك المنتجات، لافتا إلى أهمية تعزيز جهود نقل التكنولوجيا الخاصة بالمنتجات الطبية وتوطينها، خاصة صناعة اللقاحات.


وفي سياق متصل، قال «عبدالغفار» إن الوزير اختتم كلمته بالتأكيد على أهمية التضافر الدولي لمواجهة ظاهرة تغير المناخ، موضحا أن استضافة جمهورية مصر العربية لمؤتمر COP-27 تعد فرصة لاستعراض وتنسيق جهود جميع الأطراف في هذا الإطار.