وأكد الدكتور أحمد السبكى، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية فى بيان اليوم، أن الاستراتيجية مبنية على تضافر جهود الهيئات والشركات المعنية فى مجال الرعاية الصحية سواء بالقطاع الحكومى أو الخاص من أطباء وصيادلة وتمريض وغيرها من التخصصات كالبيئة والزراعة للوصول إلى صحة أفضل، لافتًا إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن مقاومة المضادات الحيوية تعتبر من التهديدات العالمية العشرة الرئيسية للصحة العامة التى تواجه البشرية، والتى تتسبب بشكل مباشر فى وفاة 1,270 مليون شخص سنويًا، بينما تتسبب بشكل غير مباشر فى وفاة 5 ملايين شخص سنويًا، مؤكدًا أنها تشكل تهديدًا عالميًا للصحة والتنمية، وتعد إساءة استخدام المضادات الحيوية، والإفراط فى استعمالها، المحركين الرئيسيين لظهور الميكروبات المقاومة للأدوية.

 

وأضاف أن مقاومة المضادات الحيوية مشكلة معقدة، بما تؤديه من تمديد فترة إقامة المريض فى المستشفى، وارتفاع التكاليف الطبية حسب تقديرات البنك الدولى لأكثر من 30%، وزيادة معدل الوفيات، متابعًا أنه لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة متعددة القطاعات من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعدم تفاقم الأزمة وتقليل مقاومة المضادات الحيوية، وتعزيز جوانب الابتكار، وزيادة الاستثمارات في إجراء البحوث العملية، والاضطلاع بأنشطة البحث والتطوير فيما يتعلق باستحداث أدوية ولقاحات ووسائل تشخيص مضادة للميكروبات ومكافحة العدوى.

 

ودعا الدكتور أحمد السبكى إلى مشاركة جميع الجهات بالدولة، لضبط استخدام الدواء بشكل آمن وفعال، حيث سجلت مصر ارتفاعا كبيرا فى تكلفة العلاج كأحد مقومات الإنفاق الصحى المصرى، والتى بلغت نحو 34%، مشيرًا إلى أن هذا الرقم كبير يجب أن نتعامل معه بشكل من الحرص لخفضه للمعدلات الطبيعية.

 

ومن جانبه دعا د.محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، إلى تكاتف الجهود لمجابهة سوء استخدام المضادات الحيوية، مؤكدًا أنه لا نكتفى فقط باستراتيجيات الترصد، لافتًا إلى أن مصر لديها إمكانات عظيمة وكوادر متميزة، حيث قضت على البلهارسيا وشلل الأطفال الالتهاب الكبدي الوبائي، وأوضح أن سوء استخدام المضادات الحيوية بدون داعِ قد يفقدها فاعليتها، مؤكدًا أن معظم هذه الأنواع من العدوى سببها فيروسى، ومؤكدًا الحرص على عدم استخدام المضادات الحيوية إلا بعد استشارة الطبيب.

 

وأضاف د. محمد عوض تاج الدين، خلال كلمته، أن الدولة أدارت جائحة فيروس كورونا بحرفية شديدة، حيث توفير الرعاية الصحية في كافة المستشفيات والجامعات، بالإضافة إلى وجود أطباء لديهم خبرة، وتوفير جميع اللقاحات المضادة للفيروس، والتي أثبتت فعاليتها في مواجهة كورونا، مشيرًا إلى أن الفيروسات تتحور لتعيش فترة أطول، وأنه من بين أكثر من 10 أمراض تسبب الوفاة على مستوى العالم، منها 4 أمراض متعلقة بالجهاز التنفسى، لذا من الضروري الاستخدام الجيد للمضادات الحيوية، ووضع خطوط عريضة في كل تخصص طبي على غرار البروتوكول العلمى لفيروس كورونا.

 

وأكدت الدكتورة نعيمة القصير، ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية فى مصر أن الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية والأدوية مسئولية مشتركة ما بين الأفراد والأسر والعاملين الصحيين والإعلام والقطاع الخاص، لمنع تفاقم الأمراض وتقليل نسبة الوفيات الناتجة من مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، لحماية الصحة والأمن الصحى والاستقرار الصحى والتنموى، وتحقيق حياة آمنة وكريمة.