منطقة الشرق

17:00 17 يناير, 2022

«ميدل إيست آي»: انتخابات سنوية وثمن التظاهر.. 4 أشياء غريبة في منتدى شباب العالم

من الدفاع عن سجل حقوق الإنسان في مصر إلى السماح بالاحتجاجات مقابل 50 مليار دولار، يُلقي تقرير أعدَّه نور الأيوبي نظرة على بعض إجابات السيسي الأكثر إثارة للجدل في منتدى شباب العالم بحسب وصفه.

يستهل الكاتب تقريره الذي نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني بالإشارة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفي منتدى دولي يهدف إلى تلبية احتياجات الشباب وتطلعاتهم، سيطر على العناوين الرئيسة للصحافة بتناوله (الغريب) لعدد من القضايا مثل الانتخابات والاحتجاجات وغيرها من الموضوعات. خلال النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، الذي عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية بين 10 و13 يناير (كانون الثاني)، خاطب السيسي المشاركين والصحافيين أكثر من مرة.

ويُعقَد منتدى شباب العالم سنويًا منذ عام 2017، باستثناء عام 2020 عندما ألغي بسبب جائحة فيروس كورونا، ويرعى السيسي المنتدى، الذي وُصف بأنه مفتوح أمام مشاركة الشباب من جميع دول العالم الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا، والمنتدى – بحسب تعريفه الرسمي – منظمة دولية غير حكومية «تبعث برسالة سلام، وازدهار، ووئام، وتقدم، من الشباب إلى العالم بأسره»، وبوصفه راعيًا للحدث كان لدى السيسي الكثير ليقوله، ويُلقي هذا التقرير نظرة على بعض أكثر اللحظات إثارة للجدل في منتدى هذا العام بحسب وصف كاتب المقال.

بيلا تشاو في منتدى شباب العالم

قال الكاتب: إن المنتدى لفت الانتباه منذ البداية عندما عُرضت أغنية الاحتجاج الإيطالية بيلا تشياو (وتعني بالعربية: وداعًا أيتها الجميلة) على خشبة المسرح أمام السيسي خلال حفل الافتتاح في 10 يناير. وقد غردت صفحة مشاريع مصر على «تويتر» تقول: «افتتاح مسرح شباب العالم والأغنية الشهيرة «بيلا تشاو بيلا تشاو» وفرقة «نودولوفو» ​على مسرح #منتدى_شباب_العالم»

— مشاريع مصر Egypt (@EgyProjects)

وأوضح التقرير أن الأغنية الثورية تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، كأغنية شعبية احتجاجية، غناها في البداية عمال يحتجون على ظروف العمل القاسية في شمال إيطاليا، ثم عُدلت الأغنية، واعتُمدت باعتبارها نشيدًا لحركة المقاومة الإيطالية أثناء قتالها ضد قوات الاحتلال النازية في الأربعينات من القرن الماضي.
وفي الأونة الأخيرة أعيد إحياء الأغنية بفضل المسلسل الإسباني الذي عرضته شبكة نتفليكس «لاكاسا دي بابل» (La Casa de Papel)، والذي يروي قصة مجموعة من اللصوص تشارك في سرقتين متقنتين: الأولى السطو على دار السك الملكية في إسبانيا، والأخرى على بنك إسبانيا.

وبحسب ما قال الكاتب فقد سخر مستخدمو «تويتر» من منظمي المنتدى لعدم إدراكهم ملابسات المفارقة التي ترمز إليها الأغنية التي تُغنى أمام السيسي، وتحرض على الثورة، وتشجع السرقات المصرفية الناجحة.

السيسي: الانتخابات كل عام؟

وانتقل الكاتب للحظة الجدلية الثانية في المنتدى بحسب وصفه، والتي قال فيها السيسي أثناء مخاطبته للصحافيين الأجانب في المنتدى: «أقول دائمًا إنني مستعد كل عام لإجراء انتخابات في مصر بشرط واحد: أن تتحملوا التكلفة المالية للعملية الانتخابية». وأضاف: «أنا مستعد للقيام بذلك كل عام بحضور جميع المنظمات الدولية… وإذا قال المصريون «لا»، فسأتركهم وأرحل».

— عربى (@aBO5eAYFI0xPkXd) https://twitter.com/aBO5eAYFI0xPkXd/status/1481686252344815617?ref_src=twsrc%5Etfw

وجاءت تعليقات السيسي بشأن الانتخابات بنتائج عكسية؛ فسرعان ما تصدَّر وسم «#ارحل_يا_سيسي» قائمة الوسوم الأكثر تداولًا في مصر عبر موقع «تويتر»، وغرد أحد مستخدمي «تويتر» مستخدمًا هذا الوسم قائلًا: «يا سيدى مش عاوزينك. مش عارفين ناكل ونشرب. مش عارفين نسدد فواتير. مش قادرين ندفع ضرايب. عايشين فى بيوتنا، مش مطمنين، مش حاسين بالأمان. يا ترى بكرة هتخش تهدها علينا، مش عارفين. شوفنا أسود أيام عمرنا لما سمعنا بس اسمك. #ارحل_يا_سيسي».

احتجاجات مقابل 50 مليار دولار

التصريح التالي المثير للجدل كما يوضح كاتب المقال هو تأكيد السيسي أن حرية التعبير في مصر مكفولة، وأنه على استعداد تام لقبول أي نقد حقيقي من أجل النهوض بالدولة المصرية، حتى أنه سيسمح للمصريين بالتظاهر في الشارع، إذا حصل على 50 مليار دولار كل عام.

وقال السيسي: «أعطوني 50 مليار دولار كل عام وسأطلب من المصريين التظاهر»، مبررًا طلبه هذا بأن مصر تحتاج ما بين 20 و30 مليار دولار سنويًا لتغطية نفقاتها، وتساءل السيسي: «هل من الطبيعي أن أكسب وأدخر هذا القدر من المال بينما تشهد البلاد مظاهرات؟».

ولفت الكاتب إلى أن شرطة مكافحة الشغب تصدت للاحتجاجات التي خرجت في مصر العام الماضي، وقابلتها بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، مع التهديد الدائم بالاعتقال بحسب وصفه. وفي الوقت نفسه تشهد مصر بناء عاصمة إدارية جديدة خارج القاهرة مباشرة لتصبح المركز المالي الجديد للبلاد، بتكلفة إجمالية قدرها 45 مليار دولار.

الدفاع عن سجل مصر الحقوقي

في محطته الأخيرة يتطرق التقرير إلى دفاع السيسي عن سجل مصر الحقوقي؛ ففي معرض إجابته عن سؤال حول حقوق الإنسان في مصر، قال السيسي إن التصريحات العديدة الصادرة من الخارج تستند إلى معلومات غير دقيقة، مؤكدًا وجهة نظره من خلال سؤاله للحشد «هل تحبون شعبنا أكثر منا؟ هل تخافون على بلدنا أكثر منا؟» ثم دعا السيسي كل من يزعم أن لديه بيانات عن عدد حالات الاختفاء القسري إلى تقديم هذه المعلومات إلى الدولة.

ونوَّه الكاتب إلى أن سجل حقوق الإنسان في مصر أثار انتقادات واسعة، لا سيما من جماعات حقوق الإنسان الأجنبية. وتشير تقديرات منظمة هيومن رايتس ووتش إلى وجود حوالي 60 ألف سجين سياسي في مصر، وهي انتقادات لطالما رفضتها القاهرة، حسبما يشير الكاتب في ختام التقرير.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».