تحدث قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من كتابات الأب متى المسكين.

وقال قداسته عبر البث المباشر الذى أجراه مع شباب الكنيسة الأرثوذكسية لبرنامج 99 دقيقة مع الشباب الأرثوذكسى: "الأب متى المسكين راهب ظهر في دير، وله بعض الكتابات الجيدة وبعضها عليه تعليقات وملحوظات واتكلمنا فيها كثيرًا".

ووُلد متى المسكين عام 1919م، وتخرج في كلية الصيدلة عام 1943م، اشتغل في المهنة حتى سنة 1948م وكان يمتلك صيدلية في دمنهور، ثم قرر أن يترهبن، فباع كل ما يملك ووزعه على الفقراء وترهبن في دير الأنبا صموئيل في الصعيد يوم 10 أغسطس/آب 1948م، واختار هذا الدير لأنه كان أفقر دير وأبعد دير عن العمران وأكثرها عزلة. سرعان ما هزلت صحته بسبب فقر الدير الشديد وأجبر على الانتقال إلى دير السريان بوادي النطرون سنة 1951. عاش متوحداً في مغارة وسط الصخور بعيداً عن الدير، وبعد سنتين كُلّف أن يصير أباً روحياً لرهبان الدير وعلى الأخص للشباب المتقدم للرهبنة حديثاً.

ومنذ عام 1954 وحتى عام 1960، تنقل بين المناصب الكنسية وبين حالات رهبانية انعزالية مع تلاميذه. في هذه الفترة، ألَّف الأب متى كتباً روحية كثيرة ما زال يقرأها حتى الآن الشباب المسيحي في مصر والشرق الأوسط ويتأثرون بها. وفي سنة 1969 دعاه البابا كيرلس السادس مع جماعته الرهبانية (12 راهباً) للانتقال إلى دير أنبا مقار بوادي النطرون الذي كانت الحياة الرهبانية فيه توشك أن تنطفئ، وعهد إليه بمهمة تعمير الدير وإحياء الحياة الرهبانية في الدير من جديد.