يعد الاقتصاد المنزلى من أبرز  تطبيقات الاقتصاد، وهو مفهوم غاية فى الأهمية  بالنسبة لحياة الفرد ومن ثم  استخدمت عدة مسميات منذ بدء ظهوره حتى الآن وتغيرات تبعًا للتطورات الحادثة فى العلم والمجتمع فقد أطلق عليه التدبير المنزلى والعلوم المنزلية والفنون المنزلية، فضلاً أنه مجموعة من الخبرات المنزلية والمهارات العلمية .

وتقول الدكتورة شيماء نجم أستاذ التغذية والأطعمة بكلية التربية النوعية جامعة بورسعيد، خلال تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن الاقتصاد المنزلى أصبح عليه إقبال، خاصة بعد تطبيق لائحة الساعات المعتمدة من خلال المواد التى تواكب سوق العمل.

وأضافت د. شيماء نجم أستاذ التغذية والأطعمة، أن هناك ثلاثة فروع  لقسم الاقتصاد وتتمثل فى التغذية وعلوم الأطعمة التى تعتبر أساس التخصيص، وهو يمثل نسبة كبيرة من المواد، فضلاً أن مجالات العمل بالنسبة لخريجى الاقتصاد تختلف كل حسب تخصصه .

وتابعت، أن الفرص الوظيفية المتاحة لخريجى قسم الأطعمة على سبيل المثال لا الحصر استشارى تغذية علاجية العمل فى المصانع لأغذية لمراقبة الجودة والإنتاج والعمل، كمراقبين ومفتشين أغذية فى الموانئ والمطارات لفحص الشاحنات الغذائية  .

وفى السياق ذاته، أكدت أن قسم الاقتصاد المنزلى دفع الطلاب للمشروعات الصغيرة من خلال المواد التى يتم دراستها أثناء فترة الدراسة نظراً لأنهم يتمتعون بالخبرة والمهارات العلمية التى دفعتهم لتسويق المنتجات التى يقيمون بتصنيعها بجوده عالية "أون لاين" مثل الكيك التورتات  تجهيز وتغليف التغذية والأطعمة وبتكلفة أقل بكثير من المحلات التجارية الشهيرة وبأسعار تنافسية .

وأكدت أن الإقبال تزايد على قسم الاقتصاد المنزلى وخاصة بعد قيام الكلية بتوفير كورسات لتعليم تصنيع الحلويات الشرقية والغربية، فضلاً دورات تدريبية للحياكة والتطريز والكروشيه وفن التصميم فى العديد من المجالات، مؤكدة أن الكلية أسهمت فى عمل دورات تدريبية وكورسات متخصصة فى إطار المحاور الثلاثة تشمل تدوير مخلفات الموجودة بالمنزل مثل لعب الأطفال والكراسى القديمة واستغلالها فى عمل صناعة الأباجورات والملابس الشتوية التى تتميز بالجودة والمنافسة على فيس بوك  .

وأشارت أستاذ التغذية والأطعمة بكلية التربية النوعية، إلى أن نظام الساعات المعتمدة أتاح كل التخصصات وإضافة مواد أكثر وأصبح الطلاب لديهم حرية الاختيار، ومن حق كل طالب اختيار المادة التى يستطيع من خلالها تحقيق المشروع الذى يحلم به .

ومن جانبها، أكدت أن الاقتصاد المنزلى أصبح عليه إقبال غير السنوات الماضية التى كانت تشهد عزوف الطلاب وهروبهم لقسمى الموسيقى والأعمال الفنية، وأصبح كثافة الطلاب أكثر من 40 طالبا بدلاً من 10 طلاب فقط بالسنة الأولى.

ومن جهة أخرى، أكدت أن الطلاب أدركوا مدى أهمية القسم لمواجهة سوق العمل بأسلوب علمى على أعلى مستوى، فضلاً عن استغلال فرصة زيادة الدخل الشهرى لمواجهة أعباء الحياة من خلال بيع الأعمال اليدوية للموهوبين، والتى تتميز بالجودة والغكسسوارات وملابس الخاصة للأطفال والمراة، بجانب حفظ الأغذية والأطعمة فى غير مواسمها وبيعها "أون لاين" من خلال شبكة الإنترنت وتسليم المنتج على باب بيتك فى ظل التسويق الإلكتروني وتلبية لمطلبات سوق العمل  لتحقيق دخل أساسى يضمن للطلاب أثناء الدراسة مستوى حياة كريمة.