دشن قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الكاتدرائية الجديدة التي تم بناؤها فيدير الشهيد مارجرجس بالخطاطبة، بمشاركة 17 من أحبار الكنيسة.

 

وخلال السطور التالية ننشر كلمة قداسة البابا تواضروس خلال حفل التدشين. 

 

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

 

يوم تدشين الكنيسة هو يوم خاص في تاريخ الكنيسة ويتم لمرة واحدة في عمرها، ودائمًا يكون التدشين آخر إجراء بعد كل الإجراءاتالتي تمت في إنشاء الكنيسة، وبعد عمل المهندسين والفنيين والعمال وأعمال الخشب وعمل الأيقونات والرخام والبلاط والسقف والزجاجوكل شيء ثم آخر إجراء هو التدشين، وصلوات التدشين مأخوذة من صلوات تدشين هيكل سليمان في العهد القديم، ودائمًا صلوات التدشين تمر بثلاث مراحل، فالمرحلة الأولى هي مجموعة من الطِلبات نرفعها في طلب الرحمة من ربنا ونقول له (ارحمنا) لهذا يكون المرددائمًا (يا رب ارحم) (كيرياليسون يا رب ارحم)، ثم الجزء الثاني في صلوات التدشين وفيه يتم رشم المذبح بعلامة الصليب بدون ميرونونقول أمام ربنا ماذا سيُقدم لنا هذا المذبح، فهذا المذبح سيحافظ على طهارة فكرنا من الأفكار الرديئة، وهذا المذبح سيُساعدنا نعيش حياة الفضيلة، وهذا المذبح سينزع أي اضطراب في أذهاننا أو قلوبنا، وهذا المذبح سيُكمّلنا أي سيجعلنا مُهيّئين للسماء، ويكون المرد في هذاالوقت كلمة (آمين) وآمين تعني استجب يا رب، والمرحلة الثالثة والأخيرة نصُب زيت الميرون على المذبح بثلاث رشومات باسم الآب والابن والروح القدس، ونقول اسم المذبح ونقول مكان المذبح ونقول البلد التي فيها هذا المذبح، فمثلاً هذا المذبح على اسم الشهيد مار جرجس في كاتدرائية اسمها الشهيد مار جرجس في دير الشهيد مار جرجس في بلد اسمها الخطاطبة، مثل شهادة الميلاد بالضبط، وعندها يكون مردنا (هلليلويا)، وتعني هيا بنا نفرح ونهلل ونسبح لربنا، وبهذه الطريقة يُدشّن المذبح ويُدشّن المذبح مرة واحدة في حياته مثلسر المعمودية بالضبط، والمذبح يأخذ اسمه في يوم التدشين، ويوم التدشين وهو اليوم 15 توت أو 25 سبتمبر هو العيد المحلّي لهذه الكنيسة، وبالصدفة الجميلة أن غدًا هو 16 توت الموافق يوم تدشين هياكل وكنيسة القيامة في القدس، وهو عيد من الأعياد الهامة عيد تدشين هياكل القيامة في القدس وله قراءاته الخاصة طبعًا، ولكن هنا عيد المكان أصبح 25 سبتمبر الموافق 15 توت عيد تدشين الكنيسة، وطبعًا الكاتدرائية فخمة وجميلة جدًا، وكل شيء فيها به ذوق رفيع، ونقول لنيافة الأنبا مينا (تعيش وتعمر)، وتعيش وتقدم أعمالًا حلوة ودشّنّا المعمودية وأيقونات صحن الكنيسة وحامل الأيقونات، ودشّنّا الشرقيات، ودشّنّا الثلاثة مذابح، فالأوسط على اسم مارجرجس والبحري على اسم الأمير تادرس الشطبي والأمير تادرس المشرقي والقبلي على اسم مار مينا والبابا كيرلس، والمعمودية دائمًاتُدشن على اسم يوحنا المعمدان.

 

نشكر نيافة الأنبا مينا على محبته وعلى اهتمامه الكبير، وعلى أن العمل يتم بهذه الصورة الجميلة، ونشكر كل مَنْ ساعده وعاونه وكلاء بالدير العامر هنا، وهذا الشكر باسم كل الآباء المطارنة والأساقفة الحاضرين معنا، ونشكر كل الأراخنة الذين ساهموا وتعبوا فى إخراج هذا العمل الجميل، ونشكر ربنا على كل حال لأن الله يعطينا نِعَمًا كثيرة في كل صباح، واليوم أعطانا أن نفرح معكم بهذه الكاتدرائية الجميلة.