استحق التكريم وحصد لقب العامل الأمين بجدارة، فهي ليست أول مرة يعثر فيها على أموال، وهو لا يملك في "جيبة" إلا القليل ولكنه يرضى ويصر.. عم سعيد عامل خدمات معاونه بديوان عام محافظة الشرقية، عُرف طوال سنوات خدمته بالأمانة والشرف.

 توجه عم سعيد إبراهيم طنطاوي، العامل العظيم إلى ماكينة الصراف الآلي الكائنة بمدخل ديوان المحافظة، على أمل نزول الراتب أو وجود نقود في بطاقة الدفع، لكي يستطع العودة لمنزلة بعد نفاذ كل ما لدية من نقود، لكن شاء القدر ان يجد حقيبة مكتظة بالأموال وهاتفين جوال، إلا أن حاجته للمال لم تغير في صميم قلبه وتؤثر على قراره الشريف، فقرر تسليم الأموال.

يقول العامل الامين، لـ "اليوم السابع": "والله لم أفكر لحظة أو تمكن الشيطان من إغوائي، فور فتح الحقيبة وجدت بها أموال كثيرة أوراق فئة مائة جنيه، ومئتي جنيه، ولم أقوم حتى بعد النقود، بل عدت للعمل، وانتظرت صاحبها للاتصال.

وأضاف، "بعد فترة قصيرة، وجدت اتصال على جهاز محمول من الموجودين بالحقيبة، رددت عليه، وتبينت أنه صاحبها، وحضر استلامها وشكرني على أمانتي.

ويتابع: "رفضت أخذ أي شيء منها أو حتى أي هدية مقابلة من صاحبها، على الرغم إنني لم أكن أملك سوى جنيهان واستلفت من زميل 5 جنيهات للعودة للمنزل"، معلقًا: "تربيت يتيمًا وأمي هي من ربتنا منذ طفولتي، وكانت دائما توصينا بالأمانة".

وواصل: "لدي ولد وبنت في عمر الشباب، وأحرص على زرع الأمانة فيهم وتربيتهم برزق حلال، ولم أقبل يوم جينه ليس من حقي".

وأكمل بقوله: "إنها ليست المرة الاولي في حياتي التي يحدث فيها هذا الموقف، فقبل عامين، كان في زحام ما قبل العيد، وكنت انتظر أمام ماكينة الصراف الآلي لاستلام الراتب، وأمامي شخص وضع الكارت لاستلام نقود، إلا أن الماكينة لم تصرف النقود بسهولة، فظن أنه لا يوجد رصيد وسحب الكارت ورحل، وعند لحظة وضعي الكارت، أخرجت الماكينة النقود، فالتففت يمين ويسار بحثًا عن صاحبها ولم أجده، وذهبت إلى مدير البنك بالنقود وإيصال مطبوع للشخص، وسلمتهم له للوصول الي صاحبهم".

وعن تكريم الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية له، يقول، اليوم كنت في إجازة لتوجهي لطبيب بسبب مرضها، وعند وصولي للمستشفى تلقيت اتصالا من مديري في العمل يخبرني أن المحافظ قرر تكريمي على أمانتي بعدما علم بالواقعة من السكرتير العام للمحافظة، شعرت بفرحة وذهول، لأنني لم افعل سوي ما حثني ضميري عليه.

وتابع: فور دخولي المكتب وجدت المحافظ الدكتور ممدوح غراب والسكرتير العام سعد الفرماوي يرحبون بي ويثنون على أمانتي في العمل، شعرت بفرحة عارمة.

وتقول زوجته، "إنني دائما فخورة بزوجي، هو مثال للأمانة والطيبة، هو طيب القلب وراعي البيت، عمرنا ما دخلنا قرش حرام البيت، وعايشين راضين بالقليل ومبنطمعش من الحياة غير في الستر والسيرة الطيبة" .

كان الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، كرم سعيد ابراهيم طنطاوي عامل خدمات معاونة بمكتب سكرتير عام المحافظة، بمنحه مكافأة مالية وشهاده تقدير لأمانته، إذ عثر على حقيبة بها مبلغ مالي، وهاتفين بجوار ماكينة الصراف الآلي أمام مكتب خدمة المواطنين بالديوان العام، وعلى الفور قام بإبلاغ رؤسائه وتم التواصل مع صاحب الحقيبة وتسليمها له.

وأثنى محافظ الشرقية على ما قدمه العامل من خلق رفيع وأمانة منقطعة النظير، وما تحلى به من قيم أصيله يتعلم منها النشء الصغير، مؤكداً أن المكافأة التي حصل عليها العامل لا توازي القيم الأخلاقية التي قدمها ما جعلته مثالاً وقدوة للجميع

وقال المحافظ، حرصت على تكريم العامل تقديرًا واحترامًا لما فعله، لافتاً إلى أنه من الممكن أن يكون بأمس الحاجة لهذا المبلغ ،وإنما حرص على تسليم الحقيبة بمحتوياتها.

 

عم سعيد مع محررة اليوم السابع (1)
عم سعيد مع محررة اليوم السابع (1)

 

عم سعيد مع محررة اليوم السابع (2)

 

 

عم سعيد مع محررة اليوم السابع (3)

 

 

عم سعيد مع محررة اليوم السابع (4)

 

 

عم سعيد مع محررة اليوم السابع (5)