قال المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، إن الصناعات البتروكيماوية هي الصناعات المعنية بمعالجة المنتجات البتروكيميائية وتجارتها وترتبط مباشرة مع صناعة البترول خصوصا في قطاع تكرير النفط الخام ومعالجته، مشيرًا إلى أنها تعد صناعة العصر، حيث يقوم عليها العديد من الصناعات التكميلية الأخرى، وينتج عنها المئات من المنتجات الهامة، كما إنها تمثل الاستغلال الأمثل لاحتياطيات الغاز الطبيعى وتحقيق قيمة مضافة تساهم فى دعم الاقتصاد القومى، مشيرا إلى أنها صناعة تدخل فى آلاف عمليات الإنتاج وتتوزع في الكثير من المجالات، منها: المجال الطبى، والمجال الغذائى، المجال الزراعى، المجال المنزلى.

 

 

وأضاف كمال، خلال ندوة تحت عنوان "البتروكيماويات والتنمية المستدامة"، والتى نظمتها شعبة الهندسة الكيميائية بالنقابة العامة للمهندسين: أن الدولة كانت قد تبنت خطة قومية لإقامة هذه الصناعة عام 2000، حيث تعد البداية الحقيقية لصناعة البتروكيماويات وتمتد حتى عام 2022، مقسمة لـ ثلاثة مراحل لإنشاء 14 مجمعاً عملاقاً يشمل 24 مشروعاً و50 وحدة إنتاجية باستثمارات 20 مليار دولار على مدى 20 عاماً، وعلى ثلاث مراحل لإنتاج 15 مليون طن سنوياً من المنتجات البتروكيمياوية النهائية والوسيطة تحقق 15 مليار دولار للتصدير، إضافة إلى توفير 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة

 

كما تطرق وزير البترول الأسبق، في محاضرته إلى المشروعات البتروكيماوية والجارى تنفيذها وهي 4 مشروعات، وتضم مشروع إنتاج مشتقات الميثانول بميناء دمياط وتم وضع حجر الأساس له فى مارس عام 2019، ومشروع إنتاج المطاط الصناعى ( البولى بيوتادين ) بمجمع إيثيدكو بالأسكندرية، ومشروع توسعات مجمع سيدى كرير للبتروكيماويات بالأسكندرية ( سيدبك )، ويضم مصنعين لإنتاج البروبيلين والبولى بروبيلين، وفي عام  2018 وقع عقد إنشاء مجمع التحرير للبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة.

 

 

ثم انتقل كمال، إلى استراتيجيات الترويج والتنفيذ لهذه الصناعة، منها: "إعداد دراسات الجدوى المبدئية والتفصيلية، والترويج للمشروعات ودعوة المستثمرين مع إمكانية التخارج، وإعداد الدراسات الفنية والهندسية، وإبرام عقود واتفاقيات، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص مع المشاركة بنسب صغيرة، مشيرًا أن التحديات التي تواجه صناعة البتروكيماويات تتمثل في أسعار مواد التغذية في الدول المجاورة ، وضخامة رؤوس الأموال، ومناخ الاستثمار.

 

 

شارك بحضور الندوة المهندس حسن عبدالعليم أمين عام نقابة المهندسين المصرية، والمهندس أحمد حشيش أمين الصندوق المساعد، تحت إشراف الدكتورة منال جابر العوفي- وكيل الشعبة، وشارك فيها المهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والمهندس مصطفى هدهود- محافظ البحيرة الأسبق.