يواصل "اليوم السابع" تقديم خدماته "فتوى اليوم"، حيث ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول نصه: "ما حكم مقولة "كل عام وأنتم بخير" فى المواسم والأعياد، وكذلك مقولة "عيدكم مبارك" فى العيدين؛ حيث يدَّعى البعض أنها ليست مشروعة وأنها تحية الكفار، وأنها سرت إلينا نحن المسلمين فى غفلة منا، ومشابهة الكفار فى تهنئة أعيادهم لا تجوز؛ لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» رواه أبو داود، وأنه لا يقال ذلك فى عيد الأضحى ولا فى عيد الفطر فضلًا عن غيرهما، ولا يجوز إلا قول "تقبل الله طاعتكم".

واستكمل السائل قائلاً: "ويبررون إباحة العلماء لها بأنهم لا يدركون أنها من عادات الكفار، مدَّعين أن بعض عادات وتقاليد الكفار قد لا يحيط بها علمًا بعضُ العلماء؛ لبُعد بلده عن بلادهم، واطلاع بعض العلماء عليها بحكم قُرب سكنه لهم ومجاورته لهم، فكان له علم بهذه العادة السيئة المتبع فيها الكفار والتى سَرت إلى بلاد المسلمين على جهل منهم فيها وبحكمها، وأنه قد جرى إنكار هذا القول من قبل بعض كبار علماء السنة والجماعة؟".

وأجاب على السؤال فضيلة الدكتور شوقى إبراهيم علام، مفتى الجمهورية، قائلاً: "يستحب للمسلم تهنئة أخيه فى كل ما يصيبه من الخير؛ سواء أكان ذلك فى الأعياد أم كان فى المناسبات الخاصة، ويجوز له ذلك بكل لفظ يحمل معنى الأمانى الطيبة والدعوات الصالحة مما اعتاد عليه الناس بينهم، ومن ذلك قولهم: "عيدكم مبارك"، أو "كل عام وأنتم بخير"، بل يستحب التهنئة بهما؛ لما فيهما من الدعاء بالخير، والتبشير به، وأما نفى جواز ذلك أو القول ببدعيته لمشابهته لقول الكفار: فهو كلام باطل؛ إذ المنهى عنه فى مشابهة الكفار هو مشابهتهم فى عقائدهم الكفرية أو عاداتهم التى ورد النهى عنها فى شرعنا، أما ما لم يرد عنه نهى فى شرعنا من عاداتهم أو أقوالهم الحسنة فلا يشمله النهى عن التشبه بهم، بل هو مما يندب فعله.