ابنى حبيبى يا نور عينى بيضربوا بيك المثل.. وراء كل شهيد أم عظيمة، فالأم هى التى ربت وهى التى علمت وهى التى غرست روح الوطنية والانتماء فى كل شهيد من شهداء الوطن، وفى ظل الأحداث التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، تشابهت قصص الشهداء، فجميعهم شُهد لهم بالأدب والاحترام وحب الوطن والأقدام والتضحية من أجل وطنهم.

ومع حلول شهر رمضان المعظم، نتذكر هؤلاء الشهداء، وأيضا نتذكر آبائهم الذين صنعوا من هؤلاء الشهداء رجالًا ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، حيث يستعرض "اليوم السابع" ذكريات أمهات وأسر 30 شهيدا من شهداء الواجب الوطنى خلال شهر رمضان المبارك، تخليدا لذكراهم وتكريما لأسرهم.

"آخر مرة كان معايا فيها بعد ما إجازته خلصت فضل يقولى لو استشهدت يا ماما ادعيلى كتير وكأنه كان عارف أنها آخر مرة هنشوف بعض فيها"، بهذه الكلمات بدأت والدة النقيب عاصم أحمد حسن، شهيد الواجب الوطنى حديثها لليوم السابع.

وتضيف والدة الشهيد، أن أصول عائلتها من محافظة المنيا، وأنها انتقلت مع زوجها إلى محافظة شمال سيناء بسبب ظروف عملها هي ووالد الشهيد منذ ما يقرب من 33 سنة، موضحة أن نجلها الشهيد بعد تخرجه من الكلية الحربية لم يخبرها بمكان وحدته والتي تم تكليفه بالخدمة بها في شمال سيناء أيضا، لافتة إلى أن نجلها الشهيد لم يخبرها بهذا الخبر حتى لا يثير الخوف بداخلها بسبب الأحداث التي شهدتها محافظة شمال سيناء في تلك الفترة.

وتابعت قائلة، أنها تلقت خبر استشهاد نجاها من أحد الضباط من زملاء نجلها الشهيد، والذى أخبرها أن نجلها استشهد في شمال سيناء، موضحة أنها في بداية الأمر لم تصدق الخبر اعتقادا منها أنه نجلها وحدته في محافظة الإسماعلية، لافتة إلى أنها بعد ذلفك علمت أن الشهيد وحدته كانت في شمال سيناء، وأنه لقى استشهاده خلال إحدى العمليات ضد العناصر التكفيرية في شمال سيناء.

وأضافت والدة الشهيد، أنها تتذكر الشهيد في كل الأوقات منذ استشهاده منذ 5 سنوات وحتى الآن وإلى أن تلقاه، مضيفة أنها تجمعها ذكريات جميلة مع الشهيد خاصة في رمضان من كل عام وقت كان على قيد الحياة، لافتة إلى أن نجلها الشهيد كان محبا للمة الأسرة وقت الإفطار على المائدة، مشيرة إلى أنها افتقدت هذه الروح منذ استشهاده ولم تهد تلك الروح موجودة في منزلها.

ووجهت والدة الشهيد رسالة حب وامتنان إلى نجلها الشهيد وما قام به من تضحيات مضنية من أجل محافظة على استقرار الوطن هو وباقى زملائه من الضباط والجنود سواء الشهداء أو من مازالوا على قيد الحياة حتى الآن، متمنية لهم السلامة من كل شر والأمن والخير، حتى يتمكنوا من الاستمرار في مسيرتهم الوطنية لحفاظ على مصر وشعبها من خطر خارجى أو داخلى يهدد أمنها.