جسدت السينما المصرية مجزرة أطفال مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية التى تمر اليوم الذكرى الـ 51 عليها، فى العديد من الأعمال الخالدة، من بينها فيلم  العمر لحظة" بطولة الفنانة ماجدة ومحمد خيري وأحمد مظهر، وأحمد زكى، من تأليف حسين حلمى المهندس وجيه نجيب، وإخراج محمد راضى.

وتدور أحداثه بعد هزيمة عام 1967، ويتطرق فى أحداثه إلى المجزرة الاسرائيلية ضد مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية، وتم عرض مشاهد للمذبحة على موسيقى أغنية " محافظة الشرقية، مدرستى بحر البقر الابتدائية، كراستى مكتوب عليها تاريخ اليوم، مكتوب على الكراس اسمى،سايل عليه عرقي ودمي،من الجراح اللي فى جسمي،ومن شفايف بتنادي،يا بلادي.. يا بلادي،أنا بحبك يا بلادي، يا كل واحد في الملايين، ياكل بنت وولد طلوا وشوفوا،درس النهاردة يا مصريين،كتبت ع التختة حروفه" من كلمات فؤاد حداد، وألحان بليغ حمدى.

كما تناولت السينما المصرية فى فيلم" حكايات الغريب "بطولة محمود الجندي ومحمد منير وشريف منير، ومن تأليف جمال الغيطاني ومحمد حلمى هلال، وإخراج إنعام محمد علي، ويدور حول "عبد الرحمن" الذي أصبح مثال للتضحية فى سبيل بلده، وتأثر استشهاد ابنته الوحيدة بمدرسة بحر البقر.

كما تناول فيلم" حائط البطولات، بطولة محمود يس وفاروق الفيشاوى،من تأليف مصطفى بدر وإبراهيم رشاد، وإخراج محمد راضى، المجزرة،  وتدور أغلب الأحداث الى مأساة ضرب مدرسة بحر البقر من قبل سلاح الطيران الاسرائيلي، ويستعرض الفيلم علاقات إنسانية متشابكة لضباط وجنود يمرون بمراحل تطوير قوات الدفاع الجوى، ومراحل بناء حائط الصواريخ منهم الشاويش مجاهد الذي يقسم على الانتقام من قتلة ابنه فى مدرسة بحر البقر.

فيما لا تزال أغنية " الدرس انتهى لموا الكراريس" كلمات صلاح جاهين، وألحان سيد مكاوى، غناء شادية، محفورة فى الوجدان لتذكر الجميع بتلك المجزرة الإسرائيلية.

يذكر أنه فى صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 1970م فى الساعة التاسعة وعشرين دقيقة، كانت مدرسة بحر البقر على موعد لتدخل التاريخ من باب الكوارث، حيث قامت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم، تزن "1000 رطل" بقصف المدرسة وتدميرها على أجسام التلاميذ الصغار.

وأسفرت الهجمات عن استشهاد 19 طفلا وطفلة وقتها  بالإضافة إلى 11 من المدنيين وبلغ عدد المصابين أكثر من 50 فيهم حالات خطيرة، وأصيب مدرس و11 شخصاً من العاملين بالمدرسة، وقامت الحكومة المصرية بعد الحادث بصرف تعويضات لأسر الضحايا بلغت 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وتم جمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات، فضلًا عن بقايا لأجزاء من القنابل، التى قصفت المدرسة، والتى تم وضعها جميعًا فى متحف، يحمل اسم المدرسة.

ومن أسماء التلاميذ الشهداء "حسن محمد السيد الشرقاوى"، و"محسن سالم عبدالجليل محمد"، و"بركات سلامة حماد"، و"إيمان الشبراوى طاهر" و"فاروق إبراهيم الدسوقى هلال"، و" محمود محمد عطية عبدالله"، و"جبر عبدالمجيد فايد نايل"، و" عوض محمد متولي الجوهري"، و" محمد احمد محرم"، و" نجاة محمد حسن خليل"، و" صلاح محمد إمام قاسم"، و" أحمد عبدالعال السيد"، و" محمد حسن محمد إمام"، و" زينب السيد إبراهيم عوض"، و"محمد السيد إبراهيم عوض" و"محمد صبرى محمد الباهي"، و"عادل جودة رياض كراوية"، و"ممدوح حسنى الصادق محمد"