أعربت الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومي للمرأة عن بالغ سعادتها وفخرها بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون تشديد عقوبة كل من يشترك بختان الإناث، مؤكدة أن ذلك يعد انتصارا كبيرا للمرأة والفتاة المصرية، كما يعد دفعة قوية للأمام فى ملف تجريم ختان الإناث بمصر، حيث يضمن المزيد من الحماية للفتيات فى قانون العقوبات، موضحة أن ما جاء فى التعديل بتوقيع عقوبات رادعة لمن يمارسون هذه الجريمة ومن يطالبون أو يدعون أو يروجون لإجرائها، سوف يساهم بدرجة كبيرة فى الحد من ممارستها.

 

وأوضحت الدكتورة مايا مرسى، أن موافقة مجلس الوزراء تعد أيضاً تكليلاً للجهود الحثيثة التى قامت بها اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث منذ تشكيلها فى شهر مايو 2019 ، حيث قامت اللجنة الوطنية فى إطار عملها بتشكيل لجنة لدراسة الجوانب التشريعية المتعلقة بتجريم ختان الإناث فى القوانين ضمت فى عضويتها (المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للطفولة والأمومة والنيابة العامة ووزارة الداخلية ، ونقابة الأطباء ، ووزارة الصحة والسكان) وبمشاركة الطب الشرعى، حيث اقترحت تلك اللجنة تشديد عقوبة الختان وتوسيع نطاق التجريم ليشمل كل من روج أو دعا أو طالب بإجراء هذه الجريمة، ومعالجة وضع مرتكب الختان من الطاقم الطبى والذى يمارس جريمة في حق مهنة الطب الشريفة، وعدم الاشارة إلى مصطلح المبرر الطبى فى جرائم ختان الإناث، وفى هذا الإطار أتقدم باسم اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة العدل والنيابة العامة لدورهما الهام وتعاونها المثمر للخروج بتعديل مواد ختان الإناث.


فيما أعربت الدكتورة سحر السنباطي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة عن سعادتها بموافقة رئاسة مجلس الوزراء على مشروع قانون تغليظ العقوبة على جرائم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والمعروف بالختان، مؤكدة على أن ذلك يعد انتصارا جديدا  لحقوق الفتيات والأطفال في ظل القيادة السياسية الحكيمة، وأن ذلك يأتي تماشياً مع ما تشهده المرأة والطفل من تمكين، وتشريعات تصون حقوقهن فهي خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، وأن ذلك يعد دعماً قويا في محاربة هذه الجريمة.

وأكدت "السنباطي" على أن تغليظ العقوبات المقررة على هذه الجريمة سيعد رادعاً قوياً لكل من تسول له نفسه أن يأتي أو يدعو ويروج أو يسهل هذا الفعل في حق فتياتنا فلذات أكبادنا، هذه الجريمة التي تفضي إلى الموت في أحيان كثيرة كما أنها جرح غائر في نفوس بناتنا، لافتة إلى أنه حذف كلمة "دون مبرر طبي" من نص المادة جاء تماشياَ مع عدم وجود أى مبررات لهذه الجريمة البشعة التي لا يوجد لها أى أصل فى الطب ولا تدرس وما هى إلا موروثات وثقافات بالية، كما أنها ممارسة ضارة ليس لها أى فوائد صحية ولا تعتمد على أى مرجعية دينية.


وأضافت "السنباطى" أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، تجدد عزمها على إنهاء هذه الممارسة والقضاء على هذه الجريمة، وناشدت جموع المواطنين بضرورة الإبلاغ عن تلك الجرائم عبر آلياتنا وهي الإدارة العامة لنجدة الطفل على رقم الخط الساخن 16000 والذي يعمل على مدار 24 ساعة، أو من خلال تطبيق الواتس اب على الرقم 01102121600 أو من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
  

ويذكر أن التعديلات جاءت فى المادتين (242 مكررا)، و (242 مكررا أ ) ، حيث نص التعديل فى المادة ( 242 مكررا) على أن "يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختاناً لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية أو سوّى، أو عدّل، أو شوّه، أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مُستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 7 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت، تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 10 سنوات".


كما نص التعديل، في هذه المادة، على أن تكون العقوبة السجن المشدد إذا كان من أجرى الختان طبيباً أو مُزاولاً لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المُشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 15 سنة، ولا تزيد على 20 سنة ، ونصت التعديلات في المادة (242 مكررا أ ) على أن " يُعاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه، على النحو المنصوص عليه بالمادة  (242 مكررا)، كما يُعاقب بالحبس كل من روّج، أو شجع، أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة (171) لارتكاب جريمة ختان أنثى ولو لم يترتب على فعله .أثر".


ويذكر أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث أنشئت فى شهر مايو 2019، حيث تم الإعلان عن تشكيلها خلال اجتماع الدكتورة مايا مرسى مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى 21 مايو 2019، بعضوية ممثلين عن كافة الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس المصرية الثلاثة ومنظمات المجتمع المدني المعنية، بالإضافة الى التعاون مع شركاء التنمية.