كشفت الدكتورة نرمين خضر، أستاذ الإعلام الدولى بكلية الإعلام جامعة القاهرة، تأثير الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعى على الاستقرار السياسى والاقتصادى، قائلة :" إن الشائعات الاقتصادية هى الأكثر ظهورًا فى الفترة (2013- 2019 م)، وتمثلت فى القطاعات المتعلقة بالدعم والدخل والأسعار والاستثمار والسياحة على عكس الشائعات السياسية كانت الأقل انتشارًا فى نفس الفترة، قد يرجع ذلك إلى أن الأمور الاقتصادية هى الأكثر تأثير على المواطن المصري من الأمور السياسية أو الاجتماعية أو الأمور الأخرى، حسب ما انتهت إليه دراسة سالى الشلقانى 2018.

 

وأضافت خلال كلمتها فى ندوة للمجلس القومى لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، إن الشائعات ليست وليدة اليوم، بل هى موجودة ومؤثرة فى أغلب الحضارات والثقافات عبر التاريخ، ويعد أبليس أول من روج للإشاعات الكاذبة تحت مسميات براقة وتغطيتها بصور شفافة ومسميات حسنة لتحسين القبح.

 

وأكدت خضر أن هناك أنواعا وتصنيفات للشائعات ومنها الشائعة البطيئة الزاحفة، وهى التى تروج ببطء ويتناقلها الناس همسا وبطريقة سرية إلى أن يعرفها الجميع آخر الأمر، والشائعة السريعة العنيفة: التى تنتشر بين جماعات كبيرة فى زمن قصير، ومن أنماطها ما يروج أثر الكوارث العامة أو الأحداث الضخمة، والشائعة الغاطسة: تظهر فى وقت وظروف ثم تختفى وتظهر بعد فترة أخرى مثل شائعات الانتخابات أو تشكيل الحكومة.

 

وتابعت خضر: هناك أيضا الشائعات السياسية والمقصود بها الشائعات المتعلقة بالجانب السياسى، وهى أخطر انواع الشائعات المنتشرة فى وقتنا الحالى، وتخدم مصالح معينه للتأثير على تفكير الناس وتغيير مواقفهم واتجاهاتهم من قضايا معينة، أما الشائعات الاجتماعية المقصود بها الشائعات التى تركز على الأمور والمسائل الاجتماعية وما يهم المجتمع ويؤثر فيه ويوهن من عزيمته ويثبط قدراته ويشل إرادته ويجعله قلقا متخوفا متحفزا لقبول أى شائعه وتصديقها.

 

وتابعت : الشائعات الاقتصادية هى التى تهاجم مجالًا معينًا من الاقتصاد أو جميع مجالاته، إذا يسعى مروجوها إلى تحقيق غرض معين من الاقتصاد وإصابته عن طريقها، مثل الشائعات التى تستهدف أسواق المال وأسعار العملات (البورصات ) وأسعار الأسهم والمتعاملين بها.

 

وأوضحت أن هناك دوافع للشائعات، منها استطلاع الأخبار والمعلومات، التنفيس عن حالة الكبت، التنفيس عن حالة القلق، دوافع الإسقاط، إدعاء المعرفة وحب الظهور، الميل إلى الاستباق، جذب الانتباه، تحقيق المصالح الشخصية، الميل للعدوان، الفراغ، الترهيب والتخويف، ضعف الدافع الدينى ، جهل أو تجاهل العواقب الوخيمة التى قد تتأتى نتجية إطلاق سهام الشائعات، الناس غالبا يميلون إلى تصديق كل ما يقال وعدم التثبت، دوافع الفضول وحب الحديث والتدخل فى شؤون الآخرين.

 

وأكدت أن من أسباب انتشار الشائعات، الحروب ومخلفاتها السلبية على المجتمعات وتوسع دائرة الإرهاب ،وكثرة الأحداث الأمنية، وعدم استقرار الأوضاع وأجواء الترقب والتوقع يمكن أن تهيئ بيئة ملائمه لانتشار الشائعة في المجتمع، وغياب الصراحة والشفافية والحوار بين الحكام والمحكومين تساعد على انتشار الشائعة بسرعه في هذه المجتمعات، وانعدام الاخبار والمعلومات.

 

وأضافت أن الناس غالبًا يميلون إلى تصديق كل ما يقال وعدم التثبت والتأكد من صحة المعلومات بل في كثير من الأحيان عندما تثور موجة شائعة فالعبارة التى يرددونها فى الحال أنه لا يوجد دخان بلا نار.