نشرت الكنيسة الكاثوليكية، قصة القديسة روزاليا شفيعة الأوبئة ، التى أعدها الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني، وذكر الأب وليم عبد المسيح، أن القديسة روزاليا ولدت عام 1130م، بمدينة باليرمو بمملكة صقلية الإيطالية، ووالدها فهو اللورد "سينيبالدي" أمير روزيس وكويسكوينا، وقد قررت أن تكريس حياتها للصلاة والتأمل الإلهي.

 

وفى ذات العام، ذهب الملك روچيه الثاني للصيد بمنطقة مونتي پلّجرينو، وبرفقته بعض الأمراء، فهاجمه أسد بشراسة، إلا أن أميراً شاباً يُدعىَ الكونت “بلدوين” دافع عن الملك بشجاعة واستطاع انقاد حياته من هجمة الأسد، فعرض عليه الملك أن يطلب ما يشاء ولن يردّ طلبه، فطلب إليه أن يأمر بزواجه من روزاليا إبنة الأمير سينيبالدي، إلا أن الأخيرة رفضت عرض الكونت بلدوين، وذهبت إلى مجلس المملكة أمام جميع الأمراء تحمل في يدها شعرها الذي قامت بقصّه مُعربةً عن قرارها بالتكريس لله.

 

ولجأت الفتاة بعد ذلك إلى دير الراهبات الباسيليات بپاليرمو، لكنها لم تجد سلامها هناك، لمحاولة إثنائها عن التكريس الرهباني، كانت نتيجة ذلك أن فرّت روزاليا من الدير لتختفي بكهف، وبحثت عنها العائلة لسنوات دون جدوى، فقد عاشت حوالي 12 عاماً في كهف بجبل كويسكوينا، ثم انتقلت لكهف آخر بمونتي بلجرينو، وخلال تلك الفترة عاشت في حياة الخفاء المُكرَّس لله  والتقشف والإرتقاء لحرية النفس ، حتى توفيت بالقداسة في كهفها وحيدة لا يؤنسها إلا الحضور الإلهي حوالي عام 1166م عن عمر السادسة والثلاثين .

 

وقد كتبت على جدارن كهفها: "أنا روزاليا ابنة سينيبالدي أمير روزيس و كويسكوينا، نذرت العيش بهذا الكهف لحُبّ ربي يسوع المسيح".

 

شفيعة الأوبئة

 

انتشر مرض الطاعون فى باليرمو عام 1624م، وفي تلك الفترة العصيبة ظهرت القديسة لسيدة مريضة فشُفيَت، ثم لصياد وشَفته وأرشدته عن مكان رفاتها ، فتسلَّق جبل بلّجرينو ووجد رفاتها واعلم الكنيسة بما حدث، فكرّمتها پاليرمو عندما هدأت هجمة وباء الطاعون ببركة شفاعتها وظهورها، ومن وقتها صارت روزاليا شفيعة مدينة باليرمو، كما أصبح كهفها مزاراً للحج الروحي، ولقبت بشفيعة الأوبئة.