أعد الدكتور عبد الوهاب محمد عبد الوهاب، الباحث بقسم الهندسة المدنية بشعبة البحوث الهندسية في المركز القومى للبحوث، بحثا جديدا عن تعيين القبلة بمكة المكرمة. 

وقال الدكتور عبد الوهاب محمد، بحسب نشرة صادرة اليوم الجمعة عن المركز القومى للبحوث، إنه يجب على كل مسلم أن يصلى إلى الله 5 مرات كل يوم، ويجب أن يوجه وجهه نحو الكعبة (فى اتجاه القبلة) فى كل صلاة، ويهتم علماء المسلمين وعلماء الفلك منذ القرن الثامن الميلادى بتحديد اتجاه القبلة، حيث إن اتجاه القبلة فى أى نقطة على سطح الأرض؛ (بافتراض أن الأرض عبارة عن كوره)؛ تمثل بقوس من دائرة عظمى التى تمر عبر تلك النقطة ومكة المكرمة، علاوة على ذلك ، فإن اتجاه القبلة من الشمال الجغرافى عند هذه النقطة هو زاوية من المماس لدائرة خط الطول الزاوية بين ظل خط الزوال المار عبر هذه النقطة و الكعبة "الانحراف الكلى من اتجاه الشمال".

وأوضح الدكتور عبد الوهاب محمد ، أنه يمكن تحديد اتجاه القبلة باستخدام المثلث الكروى المكون من هذه النقطة ، والكعبة ، والقطب الشمالي، علاوة على ذلك ، فى مدينة مكة نفسها ، فإن اتجاه القبلة هو اتجاه الخط الذى يربط بين اى نقطة والكعبة المشرفة، و يمكن تحديد اتجاه القبلة من خلال العديد من الطرق الرياضية (من خلال تحديد الإحداثيات الجغرافية بواسطة أجهزة الرصد الأقمار الصناعية GPS أو بالرسومات البيانية ، او باستخدام الرصد على الشمس عندما تكون فوق أو أسفل الكعبة.. إلى اخره، حيث يشير هذا الاتجاه إلى الاتجاه الشمالى الحقيقى الذى يمكن تحديده بواسطة البوصلة المغناطيسية عندما يكون الانحراف المغناطيسى معروفاً فى تلك المنطقة .

 

وبحثت الدراسة دقة البوصلة فى تحديد اتجاه القبلة فى مكة المكرمة ، وتشمل المنهجية رسم خريطة لخطوط الانحرافات المستخدمة فى تحديد اتجاه القبلة فى أى وقت فى مكة المكرمة، وتم اختبار هذا الاتجاه فى عدد من المساجد فى مكة باستخدام خريطة الانحرافات والبوصلة خلال هذه الدراسة ، ويمكن استخدام البوصلة المنشورية مع التلسكوب لتحديد اتجاه القبلة فى مكة شريطة ألا تتأثر بالجاذبية المحلية وأن مكان استخدامه بعيد عن مجال الجاذبية المحلية ، ويمكن الحصول على اتجاه القبلة من الخريطة فى أى مكان داخل مكة، و يمكن للمرء استخدام هذه التقنية إما لتحديد اتجاه القبلة أثناء بناء مسجد جديد أو للتحقق من اتجاه القبلة فى المسجد الحالي، يجب أن تتحقق دائمًا من قيمة زاوية الانحراف (δ).

 

وأوضحت الدراسة أنه فى حالة استخدام البوصلة لتحديد اتجاه القبلة لأنه يتغير سنويًا خلال 3 دقائق فى السنة، لا يجب استخدام البوصلة إذا كانت زاوية الاختلاف غير معروفة وفى هذه الحالة يمكن استخدام جهاز التوديوليت أو أى جهاز آخر لتحديد اتجاه القبلة بعد معرفة اتجاه الشمال الحقيقي.

 

وأشار الباحث إلى أنه قد تم فى هذا البحث دراسة دقة البوصلة فى تحديد اتجاه القبلة داخل حدود مدينة مكة المكرمة وكذلك استخدام خريطة لاتجاه القبلة فى مكة المكرمة فى تعيين اتجاه القبلة فى بعض المساجد ومقارنتها بالطرق الحسابية التى استخدمت فيها الإحداثيات التى تم تعينها بواسطة أجهزة الرصد الأقمار الصناعية GPS وتعميم الفكرة فى اى مكان فى العالم ومن ضمنها جمهورية مصر العربية.