كشف الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، بعض تفاصيل استراتيجية المحافظة للنهوض بقطاع النباتات الطبية والعطرية، مشيرا إلى أنه من خلال الدراسة الدقيقة والميدانية لكافة مكونات منظومة الاستثمار فى هذا المجال والوضع القائم من كافة النواحى، اتضح أنه للنهوض بالقطاع توجد مجموعة من التحديات والأهداف التى تم إعداد دراسة شاملة خاصة بهذا الشأن، منوها إلى أن بعض تلك التحديات والأهداف والتى من أبرزها: الحفاظ على اسم بنى سويف فى هذه الصناعة محليا وعالميا من خلال العمل على دعم كل مكونات الصناعة، مزارعين ومصنعين ومصدرين لتوفير منتج ذات ماركة محددة تواكب متطلبات واشتراطات السواق العالمى.

 

وأضاف محافظ بنى سويف أنه أيضا من الأهداف الهامة والتى تقابلها عدد من التحديات هى تحقيق أعلى سلسة قيمة مضافة لزراعة وصناعة النباتات الطبية والعطرية، مشيرا إلى أنه فى سبيل الوصول لهذا الهدف يجب إصلاح وتطوير كافة مكونات هذه الصناعة، والعمل تحت كيان قانونى يهدف للحفاظ على الصناعة بوضعها الحالى زراعة وتجفيف وتقطير بسمعة طيبة عالميا، وبعدها يمكن الانتقال إلى مراحل أخرى من التصنيع وتنويع المنتجات القائمة على هذا النوع من النباتات كصناعة العطور وأنواع أخرى من الزيوت وصولا ‘إلى إنتاج المواد الفعالة التى ترتكز عليها صناعة الدواء، قائلا: مش هنوصل لكده غير لما ننجح فى الحفاظ على سمعة بنى سويف فى الصناعة دى عالميا، وده محتاج تكاتف وتضافر من كل أطراف هذه الصناعة، ونبص للمستقبل والمصلحة العامة.

 

وأشار المحافظ، إلى أنه هناك أيضا تحديا كبيرا يستلزم العمل على تحويله لنقاط قوة ودعم هو كيفية توعية صغار المزارعين بأهمية الانخراط فى منظومة أكبر والالتزام بالمعايير الدولية الحالية والمستقبلية اللازم توافرها فى المنتج حتى يمكن تصديره، مؤكدا على أن ذلك لن يتم إلا بتسهيل الدعم الفنى لصغار المزارعين، وتعاون المزارع نفسه، والذى لن يحدث إلا عندما يستطيع الوفاء بالتزاماته المادية وضمان استمرارية ذلك، قائلا: المزارع الصغير عليه التزامات مادية، مع عدم إحاطته بأبعاد ومشاكل الصناعة، سيزرع بطريقة مخالفة، وينتج محصول مخالف للمعايير، وتزداد المرفوضات، وتفقد بنى سويف ميزاتها النسبية فى هذا المجال، يعنى الضرر سيقع على الجميع.

 

جاء ذلك خلال حضوره لورشة عمل حضرها عدد كبير من مصدرى ومنتجى النباتات الطبية والعطرية والذى قد سبقه لقاء المحافظ بوفد من الاتحاد العام لمنتجى ومصدرى الحاصلات البستانية لحضور هذه الورشة، وكان على رأس هذا الوفد ال الدكتور سميح السيد مصطفى رئيس مجلس الإدارة، وبحضور الدكتور عاصم سلامة نائب المحافظ مسئول ملف تنمية والنهوض بصناعة النباتات الطبية والعطرية ودراسة إقامة مدينة زراعية صناعية على مساحة 1200 فدان، بتكليف من محافظ بنى سويف، بجانب حضور الدكتور محمد عبد المحسن حجى مدير عام الاتحاد، والمهندس ياسر خيال مدير إدارة المعلومات ومنسق المشروعات بالاتحاد، والمهندس عصام حجازى مدير إدارة التدريب والإرشاد بالاتحاد، محمد فتحى مدير بنك تنمية الصادرات، فى حضور الدكتور علاء سعيد مدير الوحدة الاقتصادية بمحافظة بنى سويف، والمهندس أحمد الزناتى – مكتب الاستثمار، والمهندس عمر حسن وكيل وزارة الزراعة، والمهندس مصطفى رشد مدير عام الزراعة.

 

وأوضح نائب المحافظ الدكتور عاصم سلامة، أهداف هذه الورشة التى وجه بها المحافظ وتم بناء عن ذلك دعوة رئيس الاتحاد العام للحاصلات الزراعية، منوها أن كل أهداف الورشة تدور حول المساهمة الفاعلة لمساعدة مكونات هذا النوع الصناعة فى النهوض بها والحفاظ عليها، من خلال إلقاء الضوء على قطاع النباتات الطبية والعطرية، ومناقشة الأخطاء الشائعة أثناء عملية التصدير، والأسواق الواعدة فى التصدير، ومحددات ومعايير النباتات الطبية والعطرية، وإصدار توصيات قابلة للتطبيق.

 

كما تطرق الاجتماع لمناقشة آليات وأهمية تشكيل كيان قانونى جمعية أو رابطة أو اتحاد فرعى تضم تحت مظلتها كل مكونات الصناعة مزارعين ومنتجين ومصدرين ليسهل الحصول على دعم الجهات المانحة سواء ماديا أو فنيا وعلميا، وإمكانية ضم وإدراج مكونات المنظومة الحالية فى المشروع الذى تجرى دراسته والعمل على إخراجه لحيز التنفيذ وهو مشروع إقامة مدينة زراعية صناعية متكاملة فى مجال زراعة وصناعة وتصدير النباتات الطبية والعطرية على مساحة أكثر من 1200 فدان.

وأعرب رئيس الاتحاد العام لمنتجى ومصدرى الحاصلات البستانية عن دعم الاتحاد لكل التوصيات، وللرؤية التنموية المميزة فى هذا المجال لمحافظ بنى سويف الدكتور محمد هانى غنيم، والتى أيضا تشهد إشرافا مباشرا وميدانيا من نائبه الدكتور عاصم سلامة كمتخصص وباحث فى هذا المجال، مشيرا إلى أنه الاتحاد سيسهم فى مجال التوعية، وتوفير الدعم الفنى، الذى سيمثل دعما نوعيا سيجلب مزيد من الاستثمارات فى هذا القطاع والذى سيعود بالإيجاب على مستقبل الصناعة بالمحافظة.

 

وفى ختام ورشة العمل كلف المحافظ نائبه الدكتور عاصم سلامة بالعمل على دعم النماذج الناجحة بالتعاون مع الاتحاد العام والجهات المتخصصة المتاحة، وذلك بهدف إظهار نقاط القوة وتشجيع الباقى على الاقتداء به، كخطوة أولى فى المشوار الطويل الذى تسلكه المحافظة للنهوض بهذا المجال، مؤكدا على أنه أسند الإشراف على الملف لنائبه، حيث أن ذلك ضمن مجالات بحثه، وأن ذلك أيضا يمثل عنصرا مهما يؤكد حرص المحافظة على مساعدة كافة مكونات المنظومة.