نظمت لجنة إدارة وتنمية الموادر البشرية بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة ريهام عادل، وتحت رعاية أحمد الوكيل رئيس الغرفة، اجتماعًا عبر تطبيق zoom، لمناقشة مستجدات أوضاع المراكز التدريبية فى ظل أزمة كورونا، وبحضور أعضاء مجلس إدارة اللجنة.

وقالت ريهام عادل، رئيس لجنة إدارة الموارد البشرية بالغرفة التجارية بالإسكندرية فى بيان اليوم، إن الهدف من الاجتماع هو وضع الخطة المستقبلية لكيفية تجاوز مراكز التدريب الأزمة الحالية بسبب الكورونا.

وأعلنت أن هناك عددا من المراكز التدريبية بالإسكندرية، بدأت فى تجربة تنظيم تدريبات "أون لاين" والتسويق لها، لمحاولة فتح سوق جديد بعد إغلاق المراكز جراء أزمة كورونا إلا أن النتيجة لم تكن جيدة، سواء من عدد الحضور، أو من حيث التسجيل للاشتراك فى أى برنامج تدريبي.

وأشارت إلى أنه يجب العمل خلال تلك الفترة على محورين أساسيين، المحور الأول هو أن تقدم المراكز التدريبية، تدريبات "أون لاين"، بشكل دائم، حتى بعد انتهاء الأزمة، بجانب عملهم الأساسى فى التدريبات العادية، وأن يكون لتلك المراكز مكان وسط التدريبات الأون لاين.

والمحور الثاني، هو فى حالة الإعلان عن الفتح قريبًا وإعادة العمل بمراكز التدريب، يتم إعداد منشور واضح للإجراءات الاحترازية التى يجب تفعليها فى المراكز التدريبية، وكيفية تطبيق التباعد الاجتماعي، وغيرها من الإجراءات.

وأعلنت أنه سيتم دراسة مقترح لتنظيم مجموعة من التدريبات "الأون لاين"، بالتعاون ما بين الغرفة التجارية بالإسكندرية من خلال اللجنة "لجنه تنميه وادارة الموارد البشرية"، وأصحاب المراكز التدريبية، وتقدم تلك التدريبات للعامه منتسبى الغرفه بشكل خاص والمجتمع السكندرى بشكل عام، ويتم التسويق لها بشكل جيد، كمساهمة من الغرفة فى مساعدة أصحاب المراكز لتخطى الأزمة الحالية.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد بلال مستشار اللجنة، أنه خلال شهر رمضان بدأ فى الإعلان عن تقديم تدريب مجانى على الإنترنت من خلال مركز تدريب جامعه الاسكندريه، وكان هناك إقبال مناسب للحضور من الخريجين والطلبة، مشيرًا إلى احتمالية زيادة الإقبال بسبب أن التدريب مجاني، وربما إذا كان مدفوع قد يختلف الأمر من حيث الإقبال وعدد الحضور.

وأشار إلى أن غالبية الحضور لتلك التدريبات المجانية كانوا من الخريجين سواء داخل أو خارج مصر، ونسبة قليلة كانوا من الطلاب الجامعية، مشيرًا إلى أن هناك جهات خارج مصر تنظم بشكل شبه يومى دورات مجانية على الإنترنت، أو بتخفيضات وصلت إلى 80%، للمحافظة على العملاء والمتدربين فى ظل تلك الظروف.

وأوضح أن مستقبل المراكز التدريبية فى الفترة المقبلة غير واضح، فحتى الآن لم يصدر قرار واضح بشأن إغلاق أو فتح المراكز التدريبية، وبالتالى فيجب الاستمرار على التدريبات "أون لاين"، حتى تتضح الرؤية، وذلك للحفاظ على الاستمرارية والعملاء.

من جانبها، أوضحت دينا عادل سكرتير اللجنة، أنه يجب على المراكز التدريبية للمحافظة على الاستمرارية أن تقدم المزيد من التدريبات "أون لاين"، حتى لو على فترات زمنية متباعدة.

وأكدت أن يجب تقديم محتوى جيد مناسب للمتدربين، لجذبهم لحضور تلك التدريبات الأون لاين، والتسويق للدورة بشكل مناسب، للوصول إلى العملاء المستهدفين.

فى نفس السياق، أوضح الدكتور إسلام أبو المجد عضو اللجنة، ومتخصص فى تدريب ذوى الاحتياجات الخاصة، أن التدريب "أون لاين" لهذه الفئات ربما يواجه بعض الصعوبات، لأن مثل تلك التدريبات تحتاج إلى تواصل مباشر، لأهمية التعامل مع الحواس، وغيرها من الأمور التدريبية اللازمة للتواصل المباشر.

أشار إلى أنه خلال الفترة الماضية هناك بعض المؤسسات استغنت عن عدد من العاملين ذوى الإعاقة لتقليل النفقات فى ظل أزمة كورونا، ما جعله يفكر فى تقديم تدريبات للتطوير الوظيفى لهم، وإعادة تأهيلهم من خلال مشروع يوفر لهم فرصة عمل جديدة.

وأكد أنه لم يتمكنوا من التدريبات "الأون لاين"، ولجأوا إلى تقليل عدد المتدربين، فكانت الجسلة الواحدة لا تزيد عن متدرب أو اثنين على الأكثر، لضمان حمايتهم، والمحافظة على التباعد الاجتماعي، وفى الوقت نفسه، استمرار العمل وتأهليلهم لفرص عمل جديدة.

وأوضح أن التدريبات "الأون لاين"، كانت فقط تشمل الداعمين لذوى الإعاقة، كأسرهم على سبيل المثال، وتقديم الإرشادات المناسبة لهم لكيفية التعامل معهم، مشيرًا إلى أن النتيجة كانت جيدة جدًا، وتم توظيف عدد مناسب من ذوى الاحتياجات الخاصه فى وظائف جديدة.

واقترح تقديم برنامج إرشادى باجراءات احترازية واضحة للمراكز التدريبية، التى لا تستطيع تقديم تدريبتها "أون لاين"، وتعتمد على التواصل المباشر مع المتدربين.

فى نفس السياق، قال الدكتور أحمد مرادى نائب رئيس لجنة إدارة التنمية والموارد البشرية بالغرفة، إن الإجراءات الاحترازية هى الحل خلال الفترة المقبلة للتعايش مع أزمة كورونا، فجميع دول العالم بدأت فى فتح اقتصادها مع مراعاة تلك الإجراءات. وأوضح أن الإجراءات الاحترازية تتمثل فى مدى وعى الناس، بأهمية استخدام الكمامات والتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين وتعقيمها بشكل مستمر.

وأضاف أن قياس درجة الحرارة أمر هام خلال الفترة المقبلة، ومن الممكن تطبيقه فى مراكز التدريب، نظرًا لزيادة الأعداد التى تتواجد فى مكان واحد، فمن الممكن قياس درجة حرارة لكل من يدخل أى مركز تدريبي، والتأكد من استخدامه للكمامة طوال تواجده بالمركز لضمان الحمايه وعدم نقل العدوى.

وأشار إلى أنه يجب تقسيم التدريبات ما بين تدريب واقعى وتدريب "أون لاين"، حسب إمكانية تنفيذ التدريب "أون لاين" من عدمه، لتقليل التجمعات، وعدم تحميل المركز فوق طاقته الاستيعابية بل العمل بنصف العدد المتبع فى الوقت السابق.

وأوضح أنه يجب إعادة تصميم المناهج التدريبية لتناسب التدريب "الأون لاين"، وعلى لجنة "الموارد البشرية"، بالغرفة أن تقدم تدريبات لاصحاب المراكز لتدريبيهم على كيفية تصميم المناهج التدريبية الخاصة بهم لتناسب "الأون لاين"، إضافة إلى إعادة تنظيم الوضع المالى لكل مركز وحساب تكلفة أى دورة تدريبية بالنظام الجديد بتخفيض عدد المتدربين او بتحويل جزء منها عبر الاون لاين.

من جانبها، أوضحت الدكتورة منى عكاشة، عضو اللجنة، ومالكة مركز تدريبى متخصص فى  تقديم الاستشارات والتدريبات، أنها بدأت فى تقديم القليل من التدريبات "أون لاين"، خلال الفترة الماضية، ولاحظت تقبل بعض الناس للتدريبات الأون لاين، ولكن الكثير من الناس حتى الآن لا يفضلوا فكرة التدريبات "الأون لاين".

وأشارت إلى أنه من الممكن تقديم تدريبات من لجنة "الموارد البشرية"، لأصحاب المراكز التدريبية، لتدريبهم على كيفية تنظيم التدريبات "الأون لاين" ومساعدتهم، وتقديم مبادرة بالإجراءات الاحترازية التى يجب أن تتبعها المراكز التدريبية فى الفترة المقبلة.

فى نفس السياق، أوضح المهندس إسلام العليمي، عضو اللجنه، أنه من الضرورى التفكير فى كيفية إقناع العملاء أو المتدريبين بأهمية التدريبات "الأون لاين"، من خلال توضيح أهمية التدريب فى زيادة الإنتاجية، والحفاظ على الموظفين، وتوعيتهم بكيفية استغلال تلك الفترة بمزيد من التدريبات التى توفرها المراكز بتخفيضات فى اسعار الدورات والتى قد لا تتكرر مرة أخرى.

وفى ختام الاجتماع، تم الاتفاق على بدء تحضير برنامج كامل لتدريب أصحاب المراكز التدريبية على إعادة تصميم المناهج التدريبية لتناسب التدريب "الأون لاين"، من خلال تقديم 3 ورش تدريبية خلال الفترة المقبلة، وتكليف المهندسة رقية عضو اللجنة بإعداد دراسة عن الإجراءات الاحترازية فى الدول الأجنبية عند إعادة تشغيل مراكز التدريب والتى يجب اتباعها فى حالة تم الإعلان عن إعادة عمل المراكز التدريبية فى مصر.