أرشدنا الإسلام إلى اتباع إجراءات السلامة، واتخاذ تدابير الوقاية؛ منعًا من الإصابة بمرض أو انتشار وباء، وهذه أهم الإرشادات:

أولًا:تجنّب المخالطة اللصيقة بأي شخص تظهر عليه أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا، وعلى من أحس بشيء من هذه الأعراض أن يتجنب الاختلاط بالناس في أماكن التجمعات كالمدارس والجامعات والأسواق ووسائل المواصلات؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»[أخرجه البخاري]، أي: لا يقدُمَنَّ مريضٌ بمرضٍ معدٍ على صحيحٍ أو العكس.

 

ثانيًا:تنظيف اليدين باستمرار، والحرص على نظافة الأدوات والمعدات؛ فقد جعل النبي ﷺالنظافة نصف الإيمان فقال: «الطهور شطر الإيمان»[أخرجه مسلم].

 

 

ثالثًا:عند السّعال أو العطس تُغطَّى الأنف والفم بمنديل أو بِثَنْيَةِ مِرْفقِ الذِّرَاع؛ فمن هديه ﷺأنه كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ وَغَضَّ بِهَا صَوْتَهُ»[أخرجه الترمذي].
 

رابعًا:تجنب البصق في أماكن مرور الناس وجلوسهم؛ فقد وصف النبي ﷺهذا التصرف بالخطيئة؛ لما فيه من إيذاء الناس، ونشر الأمراض، فقال: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا»[مُتَّفق عليه].

 

خامسًا:طهي الوجبات التي تحتوي على لحوم جيدًا، وعدم ترك أواني الطعام والشراب مكشوفة بعد استخدامها؛ فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمِّرُوا الآنِيَةَ -أي غطوها-، وَأَجِيفُوا -أي أغلقوا- الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا المَصَابِيحَ؛ فَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ –أي الفأرة- رُبَّمَا جَرَّتِ الفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ البَيْتِ»[أخرجه البخاري].

 

سادسًا:عدم التَّفث في الطعام أو الشراب أو آنيتِهِمَا؛ فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ»[أخرجه البخاري].

 

سابعًا:تجنُّب الشرب من فم السقاء إذا كان يشارك الإنسان فيه غيره؛ فقد «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشـُّرْبِ مِنْ فَمِ القِرْبَةِ أَوِ السِّقَاءِ»[أخرجه البخاري].

 

ثامنًا:على العاملين في مجال صناعة الأطعمة وبيعها أن يهتموا بالنظافة؛ فصحة الناس أمانة سيسألهم الله عنها؛ وقد نفى النبي ﷺكمالَ الإيمان عن مَن خان الأمانة فقال: « لا إِيمَانَ لمن لَا أَمَانَةَ لَه»[أخرجه أحمد]، وقال ﷺأيضًا: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»[مُتَّفق عليه].