دعت الكنيسة الكاثوليكية في مصر، رعاياها للاتحاد في الصلاة (المشاركة في الصلاة) خلف البابا فرنسيس الثالث بابا الفاتيكان الذى يترأس صلاة المسبحة الوردية اليوم السبت في الخامسة والنصف بتوقيت روما والقاهرة إذ يصلي بكنيسة مغارة سيدة لورد بحدائق الفاتيكان.

وتحتفل الكنيسة الكاثوليكية في مصر، بالشهر المريمي إذ يعتبر إكرام العذراء مريم في شهر مايو تقليدا غربيا ومن ثم انتقل إلى الشرق ،فبعض المؤرخين ينسبون نشأته إلى الطوباوي هنري عام 1365م،غير أن ممارسة شهر مايو كما يعرفها العالم اليوم نشأت في ايطالية في عام 1784م علي يد الكاهن لويس ريشولي ومن ثم انتشرت ممارسة الشهر المريمي في كل دول أوروبا والعالم أجمع ثم انتقل هذا التقليد أيضاً لاحقاً إلى الشرق نظراً لأهمية ومكانة العذراء مريم عند جميع المسيحيين.

ويحث المجمع الفاتيكاني الثاني المؤمنين على تكريم مريم العذراء تكريمًا خاصًّا، موضحًا طبيعة هذا التكريم وأساسه، فيقول:"إنّ مريم قد رُفعت بنعمة الله، وإنّما دون ابنها، فوق جميع الملائكة وجميع البشر بكونها والدة الإله الكلّية القداسة الحاضرة في أسرار المسيح. لذلك تكرّمها الكنيسة بحقّ بشعائر خاصّة. والواقع أنّ العذراء الطوباويّة، منذ أبعد الأزمنة، قد أكرمت بلقب "والدة الإله". والمؤمنون يلجؤون إلى حمايتها مبتهلين إليها في كلّ مخاطرهم وحاجاتهم. وقد ازداد تكريم شعب الله لمريم ازديادًا عجيبًا، خصوصًا منذ مجمع أفسس، بأنواع الإجلال والمحبّة والتوسّل إليها والاقتداء بها، محقّقًا بذلك كلماتها النبويّة: "جميع الأجيال تطوّبني، لأنّ القدير صنع فيّ عظائم" (لو 1: 48).

ويحمل هذا الشهر للمسيحيين معانٍ روحية سامية تتجلى في تقديم الصلوات والابتهالات إلى الله بشفاعة مريم العذراء، ورفع الطلبات إليها بعد تقديسها وتبجيلها من خلال الطقوس التي نظمت خصيصاً للاحتفالات التي تقام طيلة أيام الشهر فهو شهر الورود والجمال والحياة والتجدد، فكما أن الورد في شهر مايو يملأ الدنيا عطرا وجمالا ،كذلك أمنا العذراء يفوح منها عطر قداستها وشفاعتها في سماء الكنيسة المقدسة والعالم أجمع.