قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إننا ما زلنا في حاجة إلى نقلة نوعية في فهم الخطاب الديني وفي حسن عرضه وقراءة الواقع الذى نعيشه قراءة واعية تراعى مستجدات العصر في ضوء حرصنا على ثوابت الشرع.

وتابع جمعة، خلال برنامج حديث الساعة على الفضائية المصرية: "نحتاج رؤية تراعي بدقة بالغة ترتيب الأولويات، وفقه الواقع والمتاح، وفقه النوازل، وفقه الموازنات، تنطلق من فهم واع وعميق للقواعد الفقهية والأصولية، وأسس الاستدلال والاستنباط وملكة الاجتهاد المبني على صحيح العلم وامتلاك أدواته، القادر على الإقناع ومخاطبة العقل المعاصر بالحجة والبرهان، الذى يدرك أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وأن المتعدى النفع مقدم على قاصر النفع، وأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، وأن المفسدة اليسيرة قد تُحتمل لتحقيق المصلحة العظيمة، فإن تكافأت المصلحة والمفسدة قُدّم درء المفسدة على جلب المصلحة.

وأضاف وزير الأوقاف: "تحديد درجة المفسدة والمصلحة وترجيح جانب درء المفسدة على جانب جلب المصلحة  أو العكس "تقديم جانب جلب المصلحة على درء المفسدة" هو اختصاص أهل الذكر والاختصاص في كل شيء، ففي جانب الصحة تكون العبرة برأي أهل الطب، وفى جانب الأمن والسلامة تكون برأي أهلهما ، وهكذا فى سائر الأمور.

وقال  جمعة: "في كثير منها يُبنى الرأي الشرعى على الرأي العلمي التخصصي ولا يسبقه، وتلك أمور دقيقة لا يدركها سوى أهل العلم الحقيقي والاختصاص الحقيقي، غير أننا ابتلينا بأناس يخوضون في كل شيء ويتجرؤون على الفتوى بغير علم ، فضلوا وأضلوا  وحادوا عن سواء السبيل.

واختتم وزير الأوقاف قائلا :"التدين المبني على جهل أو أهواء من أخطر الأدواء، وإننا لفي حاجة إلى تدين مبني على العلم والعقل وإلى منطلقات أعمق في فهم الخطاب الديني العظيم فهما واعيا مستنيرا، وقد قالوا: "فقيه واحد أو عالم واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، وقال الحسن البصري (رحمه الله) : إن قومًا طلبوا العبادة بدون علم فخرجوا على الناس بسيوفهم ( يعني الخوارج ) ولو طلبوا العلم لحجزهم عن ذلك .