عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، مؤتمرا صحفيا مع الرئيس بيلاروسيى الكسندر لوكاشينكو.

وجاء نص كلمة رئيس الجمهورية ..

"فخامة الرئيس/ ألكساندر لوكاشينكو، رئيس جمهورية بيلاروس الشقيقة

السيدات والسادة،

يطيب لى فى البداية أن أرحب بكم فى بلدكم الثانى مصر، ويشرفنى استقبالكم اليوم بالقاهرة فى ثالث لقاء يجمعنا، وهو ما يعكس عمق العلاقات المصرية البيلاروسية. كما انتهز الفرصة لأجدد شكرى وامتنانى لكم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذى لمسته خلال زيارتى للعاصمة مينسك فى يونيو 2019.

 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى أن العلاقات المصرية البيلاروسية ليست حديثة العهد، إلا أنها شهدت تطورًا ملحوظًا على مدار الأعوام الماضية، لا سيما بعد زيارتكم للقاهرة فى يناير 2017، والتى تلاها عدد من الزيارات المتبادلة على مستوى الوزراء واللجان الفنية لمتابعة نتائجها، ثم جاء اجتماعنا فى مينسك فى يونيو 2019 ليعطى دفعة قوية لتلك العلاقات من خلال التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائى فى عدد كبير من المجالات، لعل من أبرزها موضوعات الإنتاج المشترك للشاحنات والمعدات الزراعية وما يتضمنه ذلك من نقل تكنولوجيا التصنيع الخاصة بها إلى مصر.

وتأتى زيارتكم الحالية لتؤكد ما كنا نتطلع إليه من تحقيق شراكة حقيقية قائمة على الاحترام والمنفعة المتبادلة، وسوف نشهد اليوم التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة رفيعة المستوى للتعاون الثنائى والحوار السياسى برئاسة وزيرى الخارجية، وذلك للاستفادة من الزخم الحالى الذى تشهده العلاقات، وترجمة الدعم السياسى، على مستوى القمة، إلى نتائج عملية وملموسة على المستوى التنفيذي.

كما يأتى التوقيع على مذكرة التفاهم بين البنك المركزى المصرى والبنك الوطنى البيلاروسى، والتوقيع على اتفاق للتعاون والدعم المتبادل فى موضوعات الجمارك، والتوقيع على البرنامج التنفيذى فى مجال التعليم العالى والتعليم ما بعد الجامعى، ضمن خطة استراتيجية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولعل من أهم ثمار التقارب المصرى البيلاروسى هو إنشاء مجلس الأعمال المشترك، والذى سيعقد أولى اجتماعاته غدًا فى العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة رجال الأعمال من البلدين، وسيكون بمثابة منصة لتعزيز العلاقات الثنائية فى مجالات الاستثمار المختلفة.

كما أود الإشادة بتطور العلاقات البرلمانية بين مصر وبيلاروسيا، والتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون البرلمانى، وتشكيل مجموعة صداقة برلمانية بين الجانبين، والتى نعول على أنشطتها كثيرًا فى تحقيق التقارب بين البلدين على المستوى الشعبي.

إن الموقع المتميز والفريد لكل من مصر وبيلاروس على الخريطة الدولية من شأنه أن يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية والبيلاروسية، سواءً فى دول الاتحاد الأوراسى وشرق أوروبا أو فى العالم العربى والدول الأفريقية، خاصةً بعد أن تم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية فى أفريقيا، وكذا ما نسعى إليه من توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مصر والاتحاد الأوراسي.

وفى هذا الإطار، يسعدنى أن أدعو بلدكم الصديق وقطاعه الخاص للاستفادة من الفرص الواعدة التى يوفرها الاقتصاد المصرى، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية العملاقة، لعل من أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة، والذى مهد الطريق لإنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التى تضم منطقة تجارة حرة ومنطقة خدمات تجارية على ضفاف القناة، لتصبح مركزًا تجاريًا عالميًا جديدًا على ضفاف أحد أهم ممرات التجارة الدولية، ولتكون مصر بذلك بوابة العالم إلى أفريقيا والعالم العربي.

كما تتوفر بمصر فرص واعدة للاستثمار فى مجال البتروكيماويات، وذلك فى إطار المسعى المصرى للتحول إلى مركز إقليمى للطاقة فى منطقة شرق المتوسط، ونسعى كذلك لتدشين منتدى غاز شرق المتوسط ليكون بمثابة إطار إقليمى للتعاون فى هذا المجال.

فى ختام حديثى إليكم، أؤكد الأهمية التى نقدرها لتعزيز العلاقات ما بين جمهورية مصر العربية وجمهورية بيلاروس الصديقة، والوصول بمستوى العلاقات بين البلدين إلى مرحلة الشراكة الحقيقية، بما يلبى تطلعات شعوبنا نحو مزيد من الاستقرار والتنمية، وأكرر ترحيبى بكم فى بلدكم الثانى مصر."