استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، المحاضر العالمى كاسي كارستنز، مؤسس حركة "العالم يحتاج إلى أب"، برفقة وفد من بيت العائلة المصرية، برئاسة الأنبا أرميا أمين عام بيت العائلة المصرية، والدكتور محمد عبد العاطى منسق عام بيت العائلة المصرية.

 

وأشاد الإمام الأكبر بجهود بيت العائلة المصرية، ورعايته للعديد من الأنشطة والمبادرات الهامة في مصر، معربًا عن سعادته بالاستعانة بالمحاضر العالمى كاسى كارستنز لتدريب الوعاظ والقساوسة على التنشئة السليمة لأبنائهم بما يسهم فى التقريب بين أبناء الوطن الواحد والعمل على تنشئة أجيال قادرة على العيش معا فى سلام.

 

وأضاف فضيلته، أن كاسى وبيت العائلة على عاتقهم مسؤولية تدريب الوعاظ والقساوسة ليكونوا بمثابة اللبنة الأولى لإنقاذ الأسر مما يستهدفها من مخططات شيطانية تسعى لتدميرها، مطالبا إياهم بتطبيق ما تعلموه على أرض الواقع لتحقيق الأهداف المرجوة.

 

من جانبه، أعرب المحاضر العالمى كاسى كارستنز، عن أمله فى أن يسهم البرنامج التدريبى الذى قدمه للوعاظ والقساوسة فى مساعدتهم على خلق بيئة صحية لأطفالهم، وإكسابهم مهارات التحفيز لتشجيع أبنائهم على أن يكونوا صالحين ويساعدوا مجتمعاتهم على التنمية والعيش فى سلام.

 

وواصل بيت العائلة المصرية برنامجه التدريبى "لأنى أب"، الذى يهدف إلى تدريب مجموعة من وعاظ الأزهر وقساوسة الكنيسة المصرية على أفضل أساليب تقوية الترابط الأسرى، من خلال التوعية بدور الأب فى رعاية الأسرة وتقويمها، وتدريبه على التعامل الحكيم  مع زوجته وأولاده واضطلاعه بدوره فى تربية الأبناء والتوجيه والنصح لضمان استقرار الأسرة.

 

وحذر المحاضر العالمى كاسى كارستنز، مؤسس حركة "العالم يحتاج إلى أب"، من خطورة إدمان أفراد الأسرة، وخاصة الأب، للتكنولوجيا الرقمية، بما يؤدى لانشغاله عن التواصل الاجتماعى مع أبنائه وزوجته، ويتسبب فى ظهور مشاكل متعددة ومتراكمة بينهم، قد تؤدى إلى تفكك الأسرة، مطالبا الأزواج بقضاء وقت أطول مع زوجاتهم وأولادهم حفاظا على الأسرة وتماسكها ونشر ثقافة المحبة والتسامح.

 

كما دعا المشاركون من علماء الأزهر الشريف وقساوسة الكنائس المصرية الآباء إلى التحدث مع زوجاتهم وأولادهم والاستماع إليهم ومشاركتهم فى حل مشاكلهم وتأدية الدور المهم للأب فى النصح والتوجيه ومعالجة المشكلات من خلال خبراتهم فى الحياة، ونشر ثقافة التعاون والمساعدة داخل الأسرة، حتى تعم السعادة داخل المنزل.

 

وتستمر فعاليات البرنامج  لمدة أربعة أيام من 17 إلى 20 فبراير 2020، بالتعاون بين "بيت العائلة المصرية" ومؤسسة "ويل سبرنج" المتخصصة فى التدريب على تقوية الترابط الأسرى، بمشاركة 75 واعظًا من الأزهر الشريف، و75 قسيسًا من مختلف الطوائف المسيحية فى مصر، بالإضافة إلى عدد من علماء الدين الإسلامى ورجال الدين المسيحى.

 

ويهدف بيت العائلة المصرية، الذى تم إنشاؤه فى أكتوبر 2011 بمبادرة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى الحفاظ على النسيج الوطني للأمة المصرية، والتصدى لكل محاولات بث الفرقة بين أبناء الوطن، من خلال العمل على ترسيخ وتفعيل القيم المشتركة العليا، مثل المواطنة والتسامح والتعايش بين أبناء الوطن فى الداخل والخارج.