عزلت إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، فنانة تشكيلية تدعى منى القماح من  منصب مدير ثقافة كفر الدوار بمحافظة البحيرة بشكل مفاجئ بدعوى ارتداء الأخيرة للنقاب، الأمر الذى أثار ردود فعل غاضبة من قرار الوزيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وكان إقليم وسط وغرب الدلتا برئاسة الدكتور أحمد درويش، أجرى مسابقة بين العاملين في قصر ثقافة كفر الدوار لإختيار مدير له، وشارك في المسابقة عدد من العاملين، ووقع الاختيار على منى القماح، لتكون مديرة له، وصدر قرار تعيينها رئيسًا لقصر ثقافة كفر الدوار بصفة مؤقتة يوم 21 نوفمبر الماضي، لحين تشكيل لجنة لتعيين القيادات المتوسطة.

 

وتخرجت منى القماح فى كلية الفنون الجميلة، وكانت الأولى على دفعتها، وجرى تعيينها أخصائية فنون تشكيلية بقصر ثقافة قصر كفر الدوار، عام 2012، وعملت في أكثر من فرع بمجالات الثقافة، وكانت نائبة عن المديرين الذين عملت معهم في كل الأنشطة الثقافية، سواء حفلات شعر أو موسيقي أو فنون شعبية وكورال أطفال أو غيرها.

 

ونظمت خلال فترة رئاستها المؤقته، حفلي موسيقى عربية وندوتين أدبيتين، أنها كانت تتعامل مع رواد قصر الثقافة بشكل مباشر، وفقا لتصريح تليفزيوني لها، إلا أنها تفاجئت يوم 4 ديسمبر الجاري بمنشور على موقع التواصل الاجتماعي نشره محمود دوير أمين تنظيم حزب التجمع بالبحيرة، يتنمر عليها ويتهمها بأنها "داعشية ولا تؤتمن على الأطفال".

 

وعبر محمود دوير، عن رفضه لقرار تعيين القماح قائلا :"احنا صوتنا اتنبح صراخ عن استعادة مكانة مصر الثقافية من خلال عودة الثقافة الجماهيرية بالمعنى والدلالة، ولقينا العباقرة قيادات الثقافة في اقليم غرب الدلتا يقررون تعيين سيدة منتقبة مديرا لقصر ثقافة كفر الدوار، طبعا هيطلع حد يقول دى حرية شخصية، أكيد من حقها ترتدى ما تشاء ومن واجبنا يكون عندنا حد أدنى من الفرز والتمييز".

 

وتابع: "هذه السيدة صارت مسئولة عن جزء من وعى وثقافة المواطنين في مدينة بأهمية كفر الدوار، هي ستدير الثقافة يعنى مسرح وفن تشكيلى وموسيقى وأدب، هي هتكون مسئولة عن وعى أطفالنا وتكوين قناعاتهم، هيرجعوا البيت لاقوا أمهاتهم مش لابسين كدة وهينطرح السؤال حتى لو مش في العلن، لكن الطفل هيسال بينه وبين نفسه هو مين فيهم الصح، أزمة كبيرة صنعتها قيادات ثقافيه يفتقدون الوعى والقدرة على الإدارة وحتى الحد الادنى في تقدير قيمة مصر".

 

وأردف: "عارف إن البوست دة هيثير جدل، لكنها مسئولية.. وعى البلد دى مش مستحمل، والثقافة هي خط الدفاع الاول عن هويتنا اللى اكيد النقاب مش جزء منها ولا هيكون.

 

وبعد الضجة التى أثارها القيادي بحزب التجمع، تدخلت وزيرة الثقافة ورئيس هيئة قصور الثقافة، وتم إلغاء القرار وتعيين أسماء عبدالقادر مديرة للقصر بصفة مؤقتة.

 

وفى مداخلة هاتفية لها ببرنامج "حديث المساء"، المذاع عبر فضائية "MBC مصر"، عبرت منى القماح، عن استهجانها من صدور قرار بتعيين مدير آخر للقصر، رغم عدم إعفائها من المنصب، لافتة إلى أنه لم يتم إخطارها بإعفائها أو توقيعها على مذكرة اعتذار عن المنصب.

 

قالت القماح: "النقاب ده حاجة تخصني أنا وتخص بيتي وملهاش أي علاقة بأي اتجاه، وأنا بدير الحفلات وبتظهر على أحسن وجه، ومبيحصلش أي تأثير للنقاب".