شهدت مصر اليوم السبت، ثلاث وقائع انتحار فى أماكن متفرقة بالبلاد وبطرق وأساليب مختلفة، حيث ألقت ربة منزل بالإسكندرية بنفسها من الطابق الثاني، وبنفس الطريقة أنهى شاب فى إمبابة حياته، بينما اختار شاب بفيصل الشنق وسيلة للهروب من متاعب الحياة.

 

فى الإسكندرية أقدمت ربة منزل على الانتحار بإلقاء نفسها من شرفة مسكنها بالطابق السادس بعقار في منطقة العصافرة قبلي شرق الإسكندرية، بعد فشلها 4 مرات سابقة، لكنها غافلت أسرتها هذه المرة وألقت بنفسها بسبب مرورها باكتئاب نفسي بعد طلاقها.

 

وتلقى قسم شرطة ثان المنتزه، بلاغا يفيد سقوط سيدة من شرفة الطابق السادس بعقار بمنطقة العصافرة قبلي، وانتقل ضباط وحدة مباحث القسم إلى موقع الحادث، وتبين من الفحص وجود جثة «ك.أ»، 52 عاما، ربة منزل، لديها 4 أبناء، مسجاة أسفل العقار في الشارع وبها كسور وكدمات بمختلف أنحاء الجسم، وجرى نقلها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة.

 

وكشف نجل السيدة المنتحرة خلال التحقيقات، أن والدته كانت تمر باكتئاب وحالة نفسية سيئة بسبب طلاقها من والده، مشيرا إلى أنها حاولت الانتحار 4 مرات قبل ذلك بتناول العقاقير وإلقاء نفسها من الشرفة، فيما أمرت النيابة بتشريح جثة المتوفية، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة.

 

 

وفى الجيزة، تلقى قسم شرطة بولاق الدكرور، بلاغا يفيد بانتحار شاب في شارع العشرين بمنطقة فيصل، فانتقلت قوة أمنية إلى مكان الواقعة، وأجرت المعاينة اللازمة، ومن بعدها النيابة التي أمرت بسرعة إجراء التحريات وتشريح جثة الشاب؛ لبيان أسباب الوفاة.

 

وكشفت التحريات الأولية أن الشاب عمره 19 سنة، يدرس في المدرسة الثانوية الصناعية بمنطقة بولاق الدكرور، تلاحظ جلوسه منفردًا لفترة طويلة خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب مروره بحالة نفسية سيئة دون الإفصاح عن سببها.

 

وذكرت التحريات أن الشاب انتحر عن طريق ربط حبل في "جنش" مروحة سقف صالة شقته وشنق نفسه.

 

وفى منطقة إمبابة ألقى شاب يبلغ من العمر 17 عاما نفسه من عقار سكني، تاركا رسالة فى ملابسه يقول فيها: "لا أعرف لماذا أعيش.. ولكن أعرف إلى أين سأذهب.. فلماذا الانتظار".

وأصيب الشاب بكسر في قاع الجمجمة وكسور متفرقة بالجسم، ونقل إلى مستشفى قصر العيني، ولفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى، وجاء فى محضر الشرطة أن والده أكد أن ابنه يعاني من الاكتئاب ومتغيب عن المنزل منذ أمس، وانتقلت النيابة لإجراء المعاينة وقررت عرض الجثة على الطب الشرعي لشتريحها لبيان أسباب الوفاة، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.

 

وأمس الجمعة، شهدت مصر 3 وقائع انتحار، الأولى لطالبة في الصف الثاني الثانوي، بإحدى قرى مركز تلا بمحافظة المنوفية، والتى لقيت مصرعها، إثر تناولها قرص حفظ الغلة السامة، تلقى اللواء محمد ناجي مدير أمن المنوفية، إخطارا من مأمور مركز شرطة تلا، يفيد بإقدام الطالبة، على الانتحار، جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، ولكنها توفت فور وصولها للمستشفى .

 

 

 

حرر المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت التصريح بدفن الجثة، وبسؤال والدها أقر بتناولها قرص حفظ الغلة السام "حبة الغلة".

 

 

أما الواقعة الثانية، فتمثلت في قيام ربة منزل على التخلص من حياتها، بالانتحار «شنقًا» داخل غرفة نومها بمنزل أسرتها بإحدى قرى فاقوس بمحافظة الشرقية، إثر تعرضها لأزمة نفسية سيئة.

 

 وبدورها أخطرت مستشفى فاقوس العام، اللواء عاطف مهران، مساعد وزير الداخلية لأمن الشرقية، باستقبال «منى. م. أ» من مواليد 1998، ربة منزل، مقيمة جثة هامدة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية للمستشفى، وبالفحص والمعاينة تبين أن المتوفاة قامت بالتخلص من حياتها بشنق نفسها بإيشارب داخل غرفة نومها، وبسؤال والدها أقر بأن نجلته كانت تعاني من حالة نفسية سيئة خاصة بعد انفصالها عن زوجها.

 

وجرى التحفظ على الجثة بمشرحة مستشفى فاقوس العام تحت تصرف النيابة العامة التي قررت التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الصفة التشريحية وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وظروفها وملابساتها.

 

 وكانت الواقعة الثالت في بنى سويف حيث أقدم شاب في العقد الثاني من العمر، على الانتحار شنقًا، داخل منزله، تلقت مديرية أمن بني سويف بلاغًا من "ب.ع" بعثوره على ابنه "عبدالرحمن" 16 سنة، جثة هامدة مشنوقًا بحبل ومعلقًا من رقبته داخل غرفته بمنزل العائلة، وأقر بانتحار نجله لمروره بأزمة نفسية سيئة.

 

 

 

حرر محضرًا بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق، وأمرت باستدعاء مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على المتوفى، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.

 

 

 

ومنذ 4 أيام أقدمت ممرضة بمستشفى العبور للتأمين الصحي بكفر الشيخ، على الانتحار، بالحبة السامة "حفظ الغلال"، وخلال تحقيقات الشرطة قال أحد الأطباء في المستشفى، إنها سقطت مغشى عليها خلال استلام عملها، وأنه بإسعافها تبين أنها تناولت أكثر من حبة لحفظ الغلال السامة، وبالرغم من كل المحاولات لإنعاشها إلا أنها لقيت حتفها، وجرى إيداع الجثة مشرحة مستشفى العبور للتأمين الصحي، تحت تصرف النيابة العامة.

 

لا يوجد فى مصر احصائيات رسمية حول هذه الظاهرة، ولكن ما تنشره وسائل الاعلام من فترة لأخرى يشير إلى ارتفاع وتيرة الانتحار فى البلاد خاصة بين الشباب، وذكر تقرير نسبه موقع "فرانس 24" لمنظمة الصحة العالمية أن مصر  تفوقت على الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة وحروبا أهلية حيث شهدت 3799 حالة انتحار في عام 2016، وتجاوز عدد الرجال المنتحرين أعداد النساء المنتحرات (3095 مقابل 704).

 

 

 وفي شهر يوليو الماضي رصدت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان 53 حالة انتحار، وفى الفترة من يناير إلى أغسطس 2018، رصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أكثر من 150 حالة انتحار أغلبها لشباب في الفئة العمرية ما بيم 20 و 35 عاماً، وتؤكد التنسيقية أن مصر تشهد 3000 محاولة انتحار سنويا، وأن الرجل هو صاحب العدد الأكبر في حالات الانتحار.

 

 وتتنوع الوسائل التى يستخدمها المصريون فى الانتحار، ما بين الانتحار شنقا أو بالقفز من مكان عال سواء من شرفة المنزل أو مبنى عال كبرج القاهرة أو بتناول قرص سام لحفظ الغلال أو مبيد حشري، أو إطلاق النار، أوالغرق في مياه النيل أو فروعه أو بإشعال النار أو بقيام المنتحر بالطعن بالسكين أو كتم النفس ببلاستر، أو إلقاء نفسه أمام قطارات السكة الحديد والمترو، والبعض يوثق لحظة الانتحار عبر حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعي.

 

فى هذا الفيديو تكشف مصر العربية أسباب الإقبال على الانتحار وكيف اقناع الشخص بالتراجع عن هذه الفكرة..