"قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى عليا حجر".. مثل شعبى قديم يردد المصريون من وقت لآخر، للدلالة على جحود وقسوة الأبناء، وينطبق على جريمة شهدتها محافظة الإسماعلية مؤخرا، وأودت بحياة أب يبلغ من العمر 70 عاما على يد نجله الذى انهال عليه بالضرب.

 

تجرد هذا الشاب من كل معاني الرحمة، فبدلا من أن تمتد يده لأبية وأمه بالمساعدة والرعاية والعطف فى أواخر حياتهم، أمسكت هذه اليد عصا غليظة وانهال بالضرب على أبويه وشقيقه، ناسيا قوله الله تعالي: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما".

 

وصل «سباعي.س.ب»، 70 عامًا، إلى المستشفى العام بالإسماعيلية جثة هامدة، إثر الاعتداء عليه وإصابته بإصابات بالغة بالرأس والفكين والرقبة، وإصابة زوجته وأحد أبنائه، فبادرت إدارة المستشفى بإبلاغ مأمور مركز أبو صوير الذى بدوره أخطر اللواء جمال غزالى، مدير أمن الإسماعيلية، بالواقعة فانتقل فريق من المباحث إلى موقع الجريمة، وتمكن من ضبط المتهم، الذي تبين أنه ابن المجنى عليه، وتم ضبط العصا المستخدمة في واقعة الضرب، وتحرر عن ذلك محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيقات.

 

وبدوره قرر المستشار وليد جمال، المحامى العام لنيابات الإسماعيلية، حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، كما أمر بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح جثمان الأب المجنى عليه لمعرفة أسباب الوفاة وتحريات المباحث حول الواقعة.

 

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم أدمن تعاطي المخدرات منذ وقت طويل، ووالده العجوز قام باحتجازه في المنزل حتى لا يخرج لتعاطي المخدرات مرة أخرى، ما أثر على الحالة لنفسية للمتهم.

 

واستمعت النيابة العامة إلى أقوال شقيق المجنى عليه الذي أكد أن شقيقه المتهم كان دائم الصراخ عليهم لتعاطى المخدرات، وأنه كان دائم الصراخ في الحمام، ما أصابه بحالة نفسية سيئة خلال الفترة الأخيرة.

 

وأوضح أنه فوجئ يوم الواقعة بصراخ وأصوات مرتفعة داخل غرفة والده المسن الذي يبلغ من العمر 70 عامًا، وبالتوجه إلى غرفة والده وجد شقيقه المتهم يقوم بالاعتداء بالضرب على والده بعصا غليظة، ما أدى إلى غرقه في دمائه، وإصابته بإصابات بالغة بالوجه والفكين والرأس.

 

وأشار شقيق المتهم في التحقيقات إلى أنه فوجئ بشقيقه يقوم بضرب والدته بالعصا وتعدى على شقيقه بالضرب وخرج في حالة هيستيرية إلى الشارع وفى يده العصا.

 

وخلال استجواب النيابة العامة للمتهم، بدأ بالتحدث بكلمات غير مفهومة، وهو في حالة هيستيرية وعصبية شديدة،  وطلبت النيابة توقيع الكشف الطبي على المجني عليه وعرضه على طبيب نفسي وإصدار تقرير طبي لعرضه على النيابة العامة.