قبل نحو 20 عاما، قررت السلطات التنفيذية بالإسكندرية تدشين وإقامة لسان وممشى داخل البحر بمنطقة جليم، شرقي المدينة الساحلية، حيث ظل طوال تلك المدة متنفس لأهالي المدينة البسطاء غير القادرين، وأيضًا ملتقى لمحبي ممارسة هواية الصيد، قبل أن يتم تحويله مؤخرًا لمجمع للكافيهات الفاخرة تحت إسم "جليم باي".

ومع إغلاق اللسان أمام المواطنين وتحوله لمكان خاص لرواد الكافيهات المقامة عليه، سادت حالة من الاستياء بين عدد كبير من السكندريين، والذين دشنوا هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي لرفض ما حل باللسان، وما وصفوه أعمال التضييق على البسطاء للتمتع بالبحر يوما وراء يوم.

تقول سارة هشام، :"يكفي مشاريع لا تنتهي لاستغلال البحر في أعمال سياحية  رغم أن الإسكندرية ليست شرم الشيخ  ولكنها مدينة سكنية يقطنها الملايين:"مضيفة:"الناس حتمشى فين الكورنيش النضيف كله باظ بسبب الجشع مفيش مدينة ساحلية فى العالم بتبوظ الكورنيش كده اثينا ولا بيروت".

وتقول أسماء ذكي:"الشكل العام للمشروع جيد ولكن  ما مصير البسطاء والمواطنين غير القادرين على دفع ثمن مشروب واحد على إحدى تلك الكافيهات والتي كانت تعتبر اللسان بمثابة فسحة لهم مع أطفالهم.

 

وتابعت:"هل يرى المسئولين في المدينة أنه لم يعد هناك مكان بطول ساحل الكورنيش مخصص للتمشية للمواطنين البسطاء غير القادرة على دفع ثمن حتى كوب شاي على تلك الكافيهات السياحية".

وتساءلت ميادة السيد، هل تحولت الإسكندرية إلى مجرد مجمع للكافيهات فقط؟، مضيفة بسخرية:"المفروض يسموها مدينة الكافيهات العالمية".

ويقول إسماعيل جميل:"عليه العوض ومنه العوض في كل حاجة فيكي ياسكندرية كان الفقير والغني بيتمتع بيكي دلوقتي مافيش مكان للفقير حتى ذكرياته على شط اسكندرية سلبوها لصالح فئة معينة".

وتابع:"الإسكندرية المدينة التاريخية الجميلة، تستحق واجهة بحرية محترمة، وأن يكون البحر متاح للجميع، ولكن للأسف البحر أصبح الآن ملك لمجموعة من المنتفعينقاموا بردمه وحجبه عن الناس لصالحهم".

من جانبه قال اللواء جمال رشاد، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف:"أن المشروع هدف لتحويل لسان جليم من مكان يفترشه البلطجية والباعة الجائلين لموقع  سياحي عالمي يدر دخلا للمدينة.

وأشار "رشاد"، في تصريح خاص، إلى أن المشروع تكلف نحو 20 مليون جنيه وسيدر الملايين سنويل لخزينة المحافظة لتطوير الخدمات داخلها.