تتسابق عدد من الجامعات المصرية، للقضاء على الأمية التعلمية المنتشرة فى البلاد والتى تقدر بأكثر من 15 مليون أمي فى الشريحة العمرية 15 سنة فأكثر، وأطلق المجلس الأعلى للجامعات فى نهاية نوفمبر الماضي مسابقة أفضل جامعة على مستوى جهود محو الأمية بالتعاون مع هيئة تعليم الكبار.

 

وضعت بعض الجامعات آليات للحد من الأمية، حيث أعلنت جامعة سوهاج عن تخصيص مكافآت مادية وأدبية لكل من يشارك في محو أمية دارسين، حيث يحصل الطالب علي مبلغ 350 جنيها، منهم (250 جنيها من الهيئة العامة لتعليم الكبار و100 جنيه مساهمة من الجامعة) عن كل دارس يتم محو أميته، كما يتم إعفاء الطلاب المشاركين جزء من الرسوم الدراسية، ومصاريف المدن الجامعية وبعض المزايا العينية الأخرى، إلى جانب أنه تم تفعيل قرار مجلس الجامعة بأن يكون محو أمية 8 أفراد، كأحد شروط التخرج في كليات الجامعة النظرية.

 

فيما أطلقت جامعة طنطا مبادرة "أمية بلا غربية" بمشاركة 7 كليات، وكرم الجامعة 13 طالب وطالبة بكلية التربية شاركوا في محو أمية 41 دارس بمخافظة الغربية، ومنحتهم شهادات التكريم، بالاضافة إلى مبلغ مالى قدره 400 جنيه (200 جنيه مقدمة من الدكتور عماد عتمان و 200  مقدمة من الهيئة العامة لمحو الأمية ).

  

أما جامعة المنصور، فاطلقت مبادرة "عائلة مصرية بلا أمية"، وذلك بمشاركة كليات "التربية، التربية النوعية، التربية للطفولة المُبكرة، والآداب" وبالتعاون مع الهيئة القومية لتعليم الكبار بمحافظة الدقهلية، واعتبار ذلك تحدياً لابد من اجتيازه في فترة وجيزة، كما تم تقرر عقد برنامج تدريبي لتأهيل طلاب العام الدراسي 2019/2020م على فلسفة تعليم الكبار وكيفية التعامل مع الأميين وخاصة من كبار السن، وأساليب استثارة دافعية الدارسين "الأميين"، وطرق التدريس للكبار.

 

ولتحفيز الطلاب على المشاركة بشكل فعال فى القضاء على الامية، وافق مجلس جامعة بني سويف على عقد بكلية التربية بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، لدراسة طرق مواجهة التحديات المتبقية من أجل تعزيز محو الأمية كجزء لا يتجزأ من عملية التعلم مدى الحياة وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية للتعليم حتى عام 2030.

 

ونظمت وكالة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية الآداب جامعة حلوان ندوة لتوعية الطلاب على كيفية المشاركة فى المشروع القومى لـ محو الأمية وتعليم الكبار، تضمنت الندوة الحديث عن المشروع القومى لمحو الأمية، والتعريف بأهميته ومردوده على المجتمع ، وأهمية العمل التطوعى، والفارق بين تعليم الكبار والصغار، تمهيدا لتدريب الطلاب على كيفية محو أمية الكبار.

 

من جانبه عاشور عمري رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، عن وجود 18 مليون أُمي في الشريحة العمرية 15 سنة فأكث، موضحا أن الهيئة لا تمتلك مباني تعليمية ولكن المجتمع بأكمله منوط به محو الأمية.

 

وشدد  فى تصريح له، على  أن محو الأمية واجب وطني تشترك فيه كافة الجهات المعنية وكافة مؤسسات الدولة، لافتا إلى أن الهيئة تضع الإستراتيجية والشراكة مع كل مؤسسات المجتمع وتشرف على عقد الامتحانات وفتح الفصل.

تعتمد قوة الهيئة على 5 آلاف معلم مثبت، يحصل المعلم على كل طالب ناجح 300 جنيه فقط، كما تعانى الهيئة من عدم امتلاك قاعدة بيانات بإجمالى الأميين فى مصر، وعزوف الكثير من المواطنين عن محو أميتهم.

 

فيما أكد اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، أن ملف محو الأمية أحد الملفات المهمة التي يضعها الرئيس عبدالفتاح السيسي على رأس أولوياته خلال الفترة الرئاسية الثانية لبناء الإنسان المصري.

 

وأشار إلى أهمية ملف الأمية في قضية التنمية لكونه عامل رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الوزارة تلعب دوراً متكاملاً في التنسيق والتعاون بين الوزارات والجهات المعنية لمواجهة مشكلة الأمية، مؤكداً أهمية دور المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في القضاء على الأمية.

 

وأكد الوزير على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام والبرامج التليفزيونية والإذاعية ووسائل التواصل الاجتماعي لإيجاد منظومة متكاملة لمواجهة الأمية، لافتا إلى أن الوزارة عقدت مجموعة من الاجتماعات تنفيذاً لتكليفات رئيس مجلس الوزراء مع كافة المهتمين بمجال محو الأمية للقضاء عليها في مصر خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

واليوم كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، عن إحراز مصر تقدما في مجال تعلم الكبار وتعليمهم، وذكرت أن مصر نفذت أنشطة تعاون في مجال تعلم الكبار وتعليمهم بين عدة منظمات غير حكومية ومنظمات من المجتمع المدني وشركات للاتصالات، قامت بتمويل المشروعات في هذا المجال بمصر.

 

واستعرض التقرير أيضا دراسة حالة بشأن مشروع للتعلم وكسب الدخل أسسته منظمة غير حكومية مصرية في حي "الزبالين" بالقاهرة؛ من أجل توفير بديل وبيئات عمل آمنة للأطفال والشباب، من خلال تنفيذ برامج ومشروعات وأنشطة تتمحور حول الجوانب البيئية والتعليمية لتسيير الأعمال التجارية وزيادة الدخل، حيث يدمج المنهج الدراسي بين أحد الأنشطة الخاصة بتجميع العبوات الفارغة وبين التعليم الأساسي والإلمام باستخدام مهارات الكمبيوتر واكتساب الخبرة العملية ودراسة حماية البيئة وتدابير السلامة في مكان العمل.