عبارات عشق وقلوبًا تخترقها أسهم نحتت على الجدران في قلعة قيتباي بالإسكندرية، خطها عاشقون ظنًا منهم أن جدران القلعة العتيقة والضاربة في القدم ستخلد قصص حبهم، غير مدركين أن ما قاموا به أدى لتشويه الأثر التاريخي الهام والذي تعدي عمره الـ650 عاما.

 

وأعلنت منطقة آثار الإسكندرية والساحل الشمالي، اليوم الإثنين، عن بدء تنفيذ أعمال الصيانة والترميم الدقيق للحليات النحاسية للأبواب الرئيسية لقلعة قيتباي التاريخية، وإزالة الكتابات من الجدران .

وقال محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية والساحل الشمالي، أن الكتابات على أسوار القلعة بأنها تعتبر احدى السلوكيات السلبية والخاطئة لبعض الزائرين، رغم تواجد مجموعات من المفتشين لنشر الوعي الأثري، والتعريف بأهمية الموقع وتاريخه وضرورة المحافظة علية بمظهر حضاري لائق.


وأشار "متولي"، إلى أنه يوجد السواد الأعظم من الكتابات علي الأسوار الخارجية بشارع القلعة من الخارج وأماكن محدودة داخل البرج الرئيسي.

وأكد أن مجموعات الترميم الدقيق بالقلعة تتصدى علي مدار الساعة لازالة هذة الكتابات وتحت الإشراف الاثري لمفتشي أثار القلعة في سبيل إظهار المنطقة بالمظهر الحضاري اللائق.

يذكر أن قلعة قايتباي والتي أنشأها السلطان المملوكي الأشرف أبو النصر قايتباي بين عامي " 1477 – 1479 م "، تعتبر من أهم القلاع على ساحل البحر المتوسط.

وأنشئت القلعة في مكان فنار الإسكندرية القديم والذي تهدم نهائياً في سنة 1303 م في عهد السلطان الناصر مُحمد بن قلاوون، بغرض حماية السواحل المصرية من الأخطار الخارجية.

واشتملت القلعة على مسجد وفرن وطاحونة ومخازن للأسلحة ومقعد مطل على البحر لرؤية المراكب الداخلة إلى الميناء الشرقية ، إضافة إلى السور الخارجي ، والسور الداخلي ، وتبلغ مساحة القلعة حوالي 17750م.