قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في مقال نشرته للكاتب شلومو نكديمون  الأحد، إن عبد الفتاح السيسي يتصرف بعزم، ولا يخجل من إعلان أنه "يتحدث كثيرا" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


وأضافت صحيفة في المقال الذي ترجمته عربي 21، أن السيسي يبرر العلاقة بأنه "يدعم حل الدولتين بطريقة تلبي احتياجات الفلسطينيين وتضمن أمن إسرائيل"، لافتة إلى أن السيسي التقى نتنياهو في أيلول/ سبتمبر 2017 في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


وتابعت الصحيفة بأن "السيسي أبدى خلال هذا اللقاء رغبته في المساعدة بالجهود المبذولة لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، مستدركة بقولها: "كالعادة في مثل هذه القضايا، لا نعرف الكثير عن الأحداث التي تجري وراء الكواليس".


وشددت الصحيفة على أن العلاقة بين السيسي ونتنياهو معقدة بطبيعتها، منوهة إلى أنه خلال مفاوضات السلام مع مصر في عهد الرئيس أنور السادات، شهدت علاقات الأخير مع القيادة الإسرائيلية تغيرات، إلى حين توقيع معاهدة السلام.

ولفتت إلى أن التاريخ يعيد نفسه مع جهود السيسي العلنية وربما السرية أيضا، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هناك علامات استفهام حول التسلح المصري الذي لا ينتهي، ومحاولة استعادة المجد المصري السابق في قيادة العالم العربي.


وتساءلت الصحيفة: "هل يجب أن ننتظر بعض الوقت لنفرض نوايا السيسي الكاملة، أم يجب أن نلقي نظرة على الغواصة الجديدة التي أثارت الكثير من الحواجب في إسرائيل؟ وماذا يريد السيسي المصري حقا؟"، بحسب تعبير "يديعوت أحرونوت".


وأشارت إلى أن نظام السيسي يتوسط بين غزة وإسرائيل لوقف إطلاق النار، "لكن استمرار التسلح يثير أسئلة حول نوايا النيل الحقيقية"، مؤكدة أن السيسي يعد شخصية رئيسية في عمليات التسوية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.


وأردفت الصحيفة: "السيسي بصفته مراقبا من الجانب، وكزعيم لإحدى الدول الرائدة في المنطقة، يمكنه استحدام هذا لتعزيز مكانته كوسيط نهائي"، منوهة إلى أن هذا السلوك ليس "غير مسبوق".


وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن "مناحيم بيغن وأنور السادات كانوا أعداء ظاهريين، ولكنهما أيضا قياديان كاريزميان عرفا كيف يصنعان السلام"، مضيفة أن "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لم تجعل الدولتين مولعتين ببعضهما البعض، لكنها كسرت الجدار بين العرب وإسرائيل".