تراجعت أسعار بيع زيت الزيتون المعروف بالذهب الأصفر في شمال سيناء، بصورة غير متوقعه وصلت لنحو 35%عن العام السابق، ما تسبب في خسارة فادحة بالنسبة للمزارعين الزيتون ، رغم غزارة الإنتاج، بسبب ارتفاع أسعار العمالةو النقل من المزارع لمعاصر الزيتون.


وقال سليمان الرياضي ، مزارع بمنطقة بئر العبد، أن مزارعين الزيتون تمردوا خسائر فادحة وغير متوقعه، بعد هبوط سعر زيت الزيتون إلى مستوى غير مسبوقة ، حيت تراوح سعر كيلو زيت الزيتون بين 40 جنية إلي 60 جنيه، بعد ان كانت تتراوح الموسم الماضي بين 80 جنية إلى 100جنية.


واوضح قاسم خليل ، مزارع زيتون ،أن التراجع الحاصل في أسعار زيت الزيتون تعود إلى وجود كميات فائض من الموسم الماضي، في ظل تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، إضافة إلى حدوث فائض بكميات الانتاج لهذا العام ، وارتفاع معدلات الإنتاج لمحصول الزيتون في الموسم الجديد 2019.، إلى جانب زيادة زراعة أشجار الزيتون خلال الخمس سنوات الأخيرة.


وأكد إبراهيم شتيوي، صاحب مزرعة زيتون ، أن هذا الموسم يشهد كميات كبيرة من إنتاج الزيتون وخاصة الزيتون الإسباني التي تشتهر زراعته بشمال سيناء بالإضافة إلي الأصناف الأخري المدرة للزيت الزيتون مثل الشملالي والتي يصل في إنتاج الزيت الزيتون إلي ٢٢٪ و البيكوال والكاروتينا والكاروناكى، والتى يتراوح إنتاج الطن منها مابين 110 و150 كيلوجرام، من زيت الزيتون.


وأرجع المزارع محمد ابو مرزوقه ، أسباب خسائر مزارعين الزيتون إلى عدة أسباب منها ارتفاع أسعار عمالة جمع ثمار الزيتون إلى 150-180جنبه في اليوم، إلى جانب إرتفاع أسعار نقل الزيتون من المزارع لمعاصر الزيتون المعروفه باسم "النولون " ، وارتفاع سعر عصر كيلو الزيتون من 80 إلى 100قرش .


وقال المهندس اسماعيل برهوم مدير وحدة الإنتاج الزراعي بمركز التنمية المستدامة لموارد شمال سيناء أن الإقبال هذا العام كببر جداً علي عصر الزيتون حيث قامت وحدة التصنيع الزراعي بعصر ما يقرب من 120طن زيتون باكثر من صنف ، وخاصة الاسباني المدر للزيت بصورة كبيرة جدا.


وأشار إلى أن هذا العام يشهد انخفاض ملحوظ في أسعار الزيتون ليصل سعر الكيلو من بين 50 إلى 65جنبها حسب أصناف الزيتون ، موضحا أن نسبة إنتاج الزيت وصلت هذا العام من بين 10-25 % لاصناف الزيت المختلفة


في المقابل حذر الدكتور سالم رضوان استاذ الفاكهة بمركز بحوث الصحراء أهالي شمال سيناء من عصر الزيتون بالطريقة الخاطئة، من خلال تدبيل وتجفيف ثمار الزيتون بعد القطف ونشرها في مناشر تحت اشعة الشمس، حتى تذبل بدعوى الحصول علي زيت وفير ، لجانب خفض تكاليف العصر لإنخفاض الوزن الكلي لمحصول اشجار الحقل بعد ان تطايرت منها رطوبة الثمار بفعل حرارة الشمس.


واوضح أن هذا إجراء خاطئ وسيئ تمامًا ، حيث لابد أن يكون عصر الزيتون سريعًا وحسب حكمة الاجداد " من الشجر إلى الحجر" لتجنب ارتفاع نسبة الحموضة في زيت الزيتون.