شهدت الأوساط السياحية والبيئية بالبحر الأحمر، اليوم الأحد، حالة من السعادة والبهجة،  وذلك بعد رصد القرش الحوتي "بهلول" بمنطقة شعاب "العرق الكبير".

 

وترجع حالة السعادة التي أصابت الأوساط السياحية، إلى أنها المرة الأولى التي يظهر فيها القرش "بهلول"، بعد واقعة صيد سمكة بهلول المهددة بالانقراض بالسويس، وبيعها بسوق العبور .

 

وتم رصد القرش الحوتي "بهلول" اليوم أثناء رحلة غوص، حيث تم التقاط عدد من الصور له تحت قاع البحر على عمق 20متر، بمنطقة شعاب "العرق الكبير" شمال الغردقة.

وقال صالح جمعة، رئيس المركب الذي رصد القرش الحوتي بهلول، إن رصد القرش تسبب في حالة من البهجة والفرح لدى السياح اللذين سارعوا بالتقاط الصور له.

من جانبه أشار الدكتور محمود حنفي، أستاذ علوم البحار، أن ظهور القرش الحوتي مره أخرى بمياه البحر الأحمر يدل على تعافى البيئة البحرية بالبحر الأحمر.

 

وأكد حنفي أن ظهور "بهلول" كان منذ زمن قريب حدث بيئي نادر وفريد وهذا يدل على نجاح الجهود الخاصة بحماية البيئة البحرية بالبحر الأحمر، والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الكائنات المهاجرة.

 

ويعد القرش الحوتي المنقط الجلد والضخم المهدد بالانقراض والمحظور صيده والنادر الظهور مسالم ولا يؤذي احد والذي يسميه أهالي الغردقة «بهلول».

 

ويتراوح طول القرش "بهلول" مابين 5 إلى 6 أمتار، ويتغذى هذا الكائن على الهائمات الحيوانية بفتح فمه للحصول على كمية كبيرة من المياه ليقوم بتصفيتها من خلال عملية "فلترة" للحصول على غذاءه منها وانه من النوع المسالم للإنسان ولا توجد بفم القرش الحوتي أي أسنان يفترس بها.

 

ويتم العثور على أسماك القرش الحُوت في المحيطات الاستوائية والدافئة وتعيش في البحار المفتوحة، ويصل عُمرها إلى حوالي 70 عاما.

 

وظهر هذا النوع قبل حوالي 60 مليون سنة مضت، وعلى الرغم من ضخامة أحجامها وكبر حجم فمها، فإنها تتغذى أساساً وإن لم يكن حصراً على العوالق والنباتات الميكروسكوبية والحيوانات والأسماك الصغيرة وغير مؤذية ويلتقط الغطاسون صور وهم يسبحون معها.