حالة من الغضب سيطرت على عدد من المواطنين، الذين تقدموا بطلبات للتصالح فى مخالفات البناء لشعورهم بعدم قدرتهم على تحمل كل هذه الأعباء، بالإضافة إلى سداد قيمة التصالح التى سوف تقررها اللجان الفنية.

وعبر السيد العلمى محامى وموكل من قبل عددا من المواطنين لإنهاء إجراءات التصالح عن استيائه من استغلال الإدارة الهندسية بمركز ومدينة دمياط للمواطنين وفرض إجراءات من شأنها زيادة تحصيل مبالغ مالية من المواطنين بالمبالغة، وخاصة تقرير الاستشارى الهندسى الذى يتخطى قيمته 10 آلاف جنيه مما قد يؤدى إلى استنزافهم، وذلك عند اللجوء إليهم للحصول على تقارير السلامة الإنشائية والرسومات المعمارية المنصوص عليها، ضمن المستندات المطلوبة فى اللائحة التنفيذية لقانون التصالح فى مخالفات البناء

وطالب العلمى بتنفيذ إجراءات قانون التصالح دون مبالغة، وعدم استغلال المواطنين، وتحميلهم مبالغ مالية فوق طاقتهم من قبل المكاتب الاستشارية، نظير تقرير السلامة الانشائية والرسومات المعمارية، على عدم تحمل المواطن أية أعباء مالية قد تؤدى إلى عزوفه عن التصالح فى مخالفته التى وقعت بحقه نتيجة كثرة الأعباء عليه، مشدداً على تخفيف العبء عن كاهل المواطنين، والتيسير عليهم لإنهاء إجراءات التصالح، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية .

وأكد العلمى أنه مطلوب تصوير جوى وتقرير هندسى يكلف المواطن الذى قام ببناء منزل بالقرى وعلى أطراف مدينة دمياط مبالغ كبيرة قد تصل لقيمة الأرض حيث انه يتم حساب قيمة متر الأرض فى القرى من 125 إلى 5 آلاف جنيه للمتر.

وكشف العلمى أن الإدارة الهندسية بمركز ومدينة دمياط توجه المتقدمين بطلبات التصالح لثلاث مكاتب استشارية بمدينة دمياط لعمل التقرير الهندسى الخاص بالمبنى، وحددت تلك المكاتب مبالغ مالية مبالغ فيها تبدأ من 10 آلاف جنيه لمنزل بسيط

جدير بالذكر أن الدكتورة منال عوض محافظ دمياط، أعلنت عن استمرار تلقى قبول طلبات التصالح فى بعض مخالفات البناء وفقا لأحكام القانون 17 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، وذلك داخل الوحدات المحلية لمراكز ومدن المحافظة، و التى بدأت منذ إقرار اللائحة التنفيذية للقانون فى يوليو الماضي، ومن المتوقع أن تستمر حتى 6 أشهر من تاريخه . 

وأكدت المحافظ بأنه تم تلقى عدد (419) طلب تصالح على مساحة ( 170.715 ) الف متر مربع حتى نهاية سبتمبر الماضي، يتراوح سعر المتر من (500 : 5000) بالمدن و(125 : 5000 ) بالقرى وتوابعها، مؤكدة على تيسير كافة الإجراءات على المواطنين الراغبين فى التصالح، حيث يتم تلقى كافة الطلبات ولا يلزم تقديم جميع المستندات الدالة على ان المخالفة المطلوب التصالح فيها تم القيام بها قبل العمل بأحكام القانون و يكتفى بتقديم إحداها فقط . 

و تقوم الجهة الإدارية المختصة بتسليم مقدم الطلب شهادة تفيد تقدمه بطلب التصالح فور تقديمه الطلب مستوفى المستندات المنصوص عليها فى المادة (3) من اللائحة التنفيذية للقانون، حينها يتم البت فى الطلب بالقبول أو الرفض خلال مدة لا تتجاوز (4) أشهر من تاريخ تقديم الطلب المستوفى للمستندات .

كما وجهت المحافظ بعقد عدد من الندوات التوضيحية داخل الوحدات المحلية لتوضيح أحكام القانون و مناقشة بنوده مع الأهالي، و كذا تعريف المواطنين بأهمية هذا القانون و الرد على الاستفسارات، و توزيع نماذج توضيحية للقانون و الخاصة بطلبات التصالح . 

وأعلنت المحافظ عن وقف أى إزالات للمبانى المخالفة الخاضعة لتاريخ تنفيذ قانون التصالح، و هنا تم توجيه تعليمات لرؤساء الأحياء بتحديث سجلات المخالفات حتى يكون لديهم معلومات محدثة عن المخالفات التى تمت .