استقبل الشيخ صالح عباس وكيل الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، بمشيخة الأزهر، الدكتور حماد رشيد محمد، وزير الصحة بولاية زنجبار فى تنزانيا.

 

قال الشيخ صالح عباس، إن الأزهر الشريف يدرك أهمية التواصل مع كافة المسلمين حول العالم، لذا فتح أبوابه منذ زمن بعيد لأبناء العالم الإسلامى للدراسة به، بدءًا من الأروقة قديمًا حتى الكليات اليوم، مضيفًا أن الأزهر يدرس به 40 ألف طالبٍ من 110 دولة، مشيرًا إلى أن يجرى حاليا إنشاء مدينة جديدة للبعوث تتسع لكافة الطلاب الوافدين الموجودين حاليًا فى مصر، لدعمهم والتيسير عليهم.

 

وأضاف وكيل الأزهر، أن  فضيلة الإمام الأكبر شكل لجنة للشؤون الإفريقية بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، خاصة وأن هناك طلابًا من 46 دولة إفريقية يتوافدون للدراسة بالمعاهد والكليات الأزهرية؛ لوضع البرامج الداعمة لأشقائنا، وكان من نتائجها مضاعفة المنح الدراسية المقررة لأبناء أفريقيا، لتصبح 1600 منحة، بجانب التوسع فى قوافل السلام؛ لنشر ثقافة التعايش والتسامح بدلًا من الكراهية والعنف، بالإضافة إلى تدريب الأئمة الأفارقة على آليات مواجهة الأفكار المتطرفة والتعامل مع القضايا المستحدثة، كما تم إنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية.

 

وأضاف أن جهود الأزهر التعليمية فى إفريقيا لا تقتصر على استقبال الطلاب الوافدين للدراسة بالقاهرة فحسب، بل حرص الأزهر على المبادرة والذهاب بمنهجه وعلمائه إلى قلب أفريقيا، وذلك من خلال 16 معهدًا أزهريًا فى عدة دول أفريقية، لتحسين الأوضاع التعليمية فى هذه الدول الشقيقة، ولنشر المنهج الأزهرى الوسطي، بالإضافة إلى انتشار 537 مبعوثًا أزهريًا فى مختلف دول القارة السمراء، لنشر تعاليم الإسلامية الصحيحة.

 

من جانبه أشاد وزير الصحة بزنجبار بالدور الرائد للأزهر الشريف وما يقدمه من خدمات تعليمية ودعوية لأبناء القارة الإفريقية بصفة خاصة، مضيفًا أن هذا  دليل على الدعم القوى من مصر حكومة وشعب لأبناء القارة الإفريقية، موجهًا الشكر لوفد الأزهر الشريف الذى يضم الدكتور جمال أبو السرور، مدير المركز الدولى للدراسات السكانية بجامعة الأزهر، والدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رضا العربي، عضو المركز الدولى للدراسات السكانية بجامعة الأزهر، والدكتورة مرفت محمود، أستاذة البحوث البيوطبية بالمركز، على مشاركتهم فى اجتماع الجنوب حول تنظيم الأسرة لدعم مسيرة تنزانيا من أجل التنمية.

 

جدير بالذكر أن زيارة وكيل الأزهر والوفد المرافق له لزنجبار، تأتى ضمن التعاون المشترك بين المركز الدولى للدراسات السكانية بجامعة الأزهر، ودول الجنوب، حول تنظيم الأسرة من منظور إسلامي، من أجل تعزيز المعرفة والفهم بشأن الإسلام والصحة الإنجابية، ولتوعية القيادات الدينية بشأن التفسير الدقيق للإسلام وتنظيم الأسرة وغيرها من القضايا التى تتعلق بالصحة الإنجابية والحق فى الإنجاب.