ما بين حب الوجاهة، والنصب على الناس، وتضليل السلطات، تختلف أسباب انتحال بعض الأشخاص صفات مغايير لصفتهم الأصلية، كانتحال صفة ضابط شرطة أو جيش أو قاضي أو مسئول فى جهة رقابية، وقد يسلم الشخص منتحل الصفة مرة ولكن كما يقال فى المثل الشعبي " مش كل مرة تسلم الجرة"، بحيث يقع فى قبضة رجال الأمن فى النهاية ليتم محاكمته.

 

اليوم كشفت هيئة الرقابة الإدارية، عن تمكنها من ضبط بعض الجرائم، منها القبض على شخصين انتحلا صفة ضابطين بالقوات المسلحة والداخلية، وأوهما المواطنين بقدرتهما على نهو قبول أبنائهم بالكليات العسكرية، وحصلوا من جراء ذلك على مبالغ مالية قُدرت بحوالي 500 ألف جنيه.

 

 شهد العام الحالي ضبط الأجهزة الأمنة لعدد من القضايا المماثلة، ففى القاهرة تمكنت قوات الأمن من القبض على عاطل انتحل صفة رجل شرطة بقصد النصب والاحتيال على أصحاب الكافيهات والمطاعم، فى منطقة مصر الجديدة، حيث بادر محمد غ صاحب كافية بتحرير محضر فى قسم شرطة مصر الجديدة، كشف فيه عن حضور أحد الأشخاص للكافيه الذى يمتلكه، وادعى أنه من رجال الشرطة وطلب منه مبلغ مالى نظير عدم تحرير محاضر مخالفات ضده إلا أنه ارتاب فى أمره فقام بالإبلاغ.

 

 وفور تمكن رجال الأمن من القبض عليه منتحل الصفة تبين أنه حاصل على دبلوم تجارة وسبق اتهامه فى قضيتين آخرهما 5891 لسنة 2019م مصر الجديدة "انتحال صفة، وفى محضر الشرطة اعترف المتهم بارتكابه 3 حوادث بذات الإسلوب.

 

وخلال مرور قوة أمنية، من مباحث إدارة تأمين طرق ومحاور ميناء القاهرة الجوى، أسفل كوبرى الحرفيين ـ  دائرة قسم شرطة النزهة، اشتبه الضباك فى سيارة ماركة سوداء اللون "بدون لوحات معدنية " بسؤال قائدها عن تراخيص السيارة، ادعى أنه يعمل فى جهة قضائية، باستكمال الفحص، تبين أنه طالب، وعثر بداخل السيارة على طبنجة صوت ماركة RETAY XR "بدون طلقات"، جراب طبنجة، 2 لوحة معدنية خاصة بالسيارة وتحمل أرقام ط ف ط 526 (مقيدة باسم والده).

 

واعترف المتهم بحيازته للطبنجة الصوت بقصد الدفاع، وأقر بانتحاله صفة لتسهيل مروره من الأكمنة، وتحرر المحضر اللازم، والعرض على النيابة العامة، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيق ، بتهمة انتحال صفة جهة قضائية، وبحوزته طبنجة، لتسهيل مروره بالكمائن. 

 

وفى الإسكندرية تمكنت مباحث الأموال العامة، من ضبط أحد الأشخاص، لقيامه بانتحال صفات وهمية للنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، وكشفت التحريات أن المتهم سبق اتهامه والحكم عليه في 3 قضايا، بالتردد على بعض المصالح والهيئات الحكومية منتحلاً صفة رئيس مجلس الأمناء لكيان وهمى لا توجد ثمة تراخيص له، ومدعياً حصوله على درجة الدكتوراه، ويقوم بالنصب والاحتيال على العديد من المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم إنهاء مصالحهم بالجهات الحكومية.

 

بتقنين الإجراءات تم ضبطه وبمواجهته اعترف بنشاطه الإجرامى، وضبط بحوزته 3 شهادات منسوبة لأحد المعاهد بالإسكندرية تفيد حصوله على درجة الدكتوراه، وقرار لجنة لمناقشة الرسالة المقدمة منه للحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة، وشهادة منسوبه لذات المعهد تفيد قيد رسالة الدكتوراه المقدمة منه وأنه مُمثل المعهد في جميع الجهات الحكومية المختلفة، وشكوى مكتوبة بخط اليد باسم المتهم بصفته المنتحلة مرسلة من أولياء أمور بعض الطالبات بشأن بعض المخالفات بإحدى المدارس بالإسكندرية ومرفق بها صور بطاقات أولياء الأمور مقدمى الشكوى.

 

كما عثرت القوات بحوزته على صورة دعوى قضائية من المتهم بصفته المنتحلة، وصورة خطاب مقدم منه لإحدى الجهات بصفته دكتور استشارى في المساج العلاجى والتمرينات العلاجية، و4 كارنيهات باسمه تفيد عمله مستشار تحكيم ورئيس فرع إقليمى منسوبين لإحدى الجهات، و2 كارنية باسمه تفيد عمله بإحدى الجهات، وكارنية باسمه منسوب لإحدى الجهات بصفته عضو مؤسس بتلك الجهة، وكارنية منسوب لأحد الأندية بالإسكندرية باسمه بصفته عضو فخرى، وهاتف محمول بفحصه تبين أنه محمل بملفات العديد من الشهادات الجامعية وشهادات التقدير المنسوبة للعديد من الجهات الحكومية وشهادات تقدير منسوبة لبعض الجهات وصور كارنيهات منسوبة لبعض الجهات تفيد عمله فيهما.

 

وفى القاهرة تمكنت قوة أمنية بمنطقة المعراج العلوى بالمعادي الجديدة، من ضبط سيارة ميكروباص "بدون لوحات معدنية" يستقلها 5 أشخاص بفحص مستقليها تبين أنهم (3عاطلين، فرد أمن إداري سائق، "لاثنين منهم معلومات جنائية مسجلة"، وبحوزتهم (طبنجة صوت معدلة، 3 طلقات من ذات العيار سلاح أبيض "مطواة" - مبلغ مالي قدره 18 ألف جنيه - هاتف محمول)، بمناقشتهم اعترفوا بتكوينهم تشكيل عصابي، تخصص في ارتكاب حوادث سرقات متعلقات المواطنين بأسلوب انتحال صفة رجال الشرطة، وأن المبلغ المالي والهاتف المحمول من متحصلات جرائمهم.

 

وفى الجيزة انتحل شاب يعمل منتدوب مبيعات بإحدي الشركات صفة ضابط مرور، لتسهيل حركة المرور فى شارك فيصل، وتم إلقاء القبض عليه فى شهر يونيو الماضي.

 

بدوره حدد قانون العقوبات، العقوبات المقررة لاختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بها بدون حق، ونصت المواد ( من 155 وحتى 159) على عقوبة كل من انتحل صفة الغير سواء كانت ملكية أو عسكرية، لأى غرض بدعوى النصب أو السرقة أو لإنهاء مصالح خاصة أو بارتدائه زيا عسكريا أو شرطيا، وتصل للحبس والغرامة.

 

ونصت المادة 155 من القانون على المعاقبة بالحبس لكل من تدخل فى وظيفة من الوظائف العمومية، ملكية كانت أو عسكرية، من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك، أو أجرى عملا من مقتضيات إحدى هذه الوظائف، فيما نص المادة 156 على الحبس مدة لا تقل عن سنة كل من لبس علنية كسوة رسمية بغير أن يكون حائزًا للرتبة التى تخوله ذلك أو حمل علنية العلامة المميزة لعمل أو لوظيفة من غير حق.

 

بينما نصت المادة 157 على "يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه كل من تقلد علانية نشانا لم يمنحه أو لقب نفسه كذلك بلقب من ألقاب الشرف أو برتبة أو بوظيفة أو بصفة نيابية عامة من غير حق"، ونصت المادة 158 على "يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه كل مصرى تقلد علانية بغير حق أو بغير إذن رئيس الجمهورية نشانًا أجنبيًا أو لقب نفسه كذلك بلقب شرف أجنبى أو برتبة أجنبية.