كارثة صحية تشعدها أسواق بيع الأسماك بالإسكندرية مع أنتشار كميات كبيرة من أسماك البوري القادمة من محافظة البحيرة وتباع بأسعار لا تتجاوز الأ20 جنيه للكيلوا الواحد فيما حذر عدد من العاملين في مجال بيع الأسماك من خطورتها على الصحة العامة بسبب كونها نافقة باللأساس.

وشهدت مدينة رشيد بمحافظة البحيرة نفوق أطنان من أسماك البورى عقب فتح العديد من بوبات قناطر إدفينا التي أدت إلى ارتفاع نسبة الأمونيا والمواد العضوية، وتسببت فى انخفاض درجات الحرارة ونقص الأوكسجين.



يقول مجدي أبو شنب، شيخ الصيادين بميناء أبو قير بالإسكندرية، أن عدد من الصيادين بمدينة رشيد قد جمعوا كميات كبيرة من الأسماك النافقة الطاية في نهر النيل (فرع رشيد)، وقاموا بطرحها للبيع في الأسواق حيث نالت أسواق الإسكندرية نصيب كبير منها.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية":"يتم بيع الأسماك النافقة من الصياد للتاجر بـ7 جنيهات للكيلوا الواحد ويقوم التاجر ببيعها للمواطن بـ20 جنيه، وهو مبلغ بفرح به الكثيرين نظرا لرخصها بالمقارنه بالأسماك الطارزجة وعدم علم الكثيرين بكون تلك الأسماك نافقة.

وطالب "أبو شنب"، الأجهزة التنفيذية بالتصدي من خلال الحملات على الأسواق للتجار الذي وصفهم بمعدومي الضمير  ومصادرة ما بحوزتهم من أسماك.

ويقول أحمد عزت، صياد، أن تلك الأسماك ناتجة عن ما يسمى بـ"قلبة البحر"، وهو شسئ متعارف عليه في عرف صيادين رشيد ويحدث عندما تزيد مياه البحر وترتفع بشكل كبير وتدخل على بوغاز رشيد العذب وبالتالى الأسماك مع ملوحة المياه القادكة من البحر تشرق وتموت.

ويقول بيومي السيد، تاجر أسماك، سوق الميدان بمنطقة بحري بالإسكندرية ممتلئ بأسماك البوري الصغير والوسط، ويباع الأول بـ١٠ جنيهات، والثاني بـ٢٠جنيه، من خلال تجار الأرصفة مشيرا إلى أن أصحاب المحال التجارية رفضوا بيعه لأنهم على علم بما يمثله من خطورة كونه نافق.

 

وحذر الدكتور محمد الميقاتي، الاستاذ بكلية الطب جامعة الإسكندرية، من خطورة تناول الأسماك النافقة والتي تكون د تحللت جزئيا وتكونت داخله البكتيريا والطفليات التي تسبب مشكلات صحية لمن يتناولها قد تصل لحد التسمم الغذائي.

من جانبه أوضح الدكتور محمد سعيد، الباحث بالمعهد القومي لعلوم البحار لـ"مصر العربية"، طريقة التعرف على الأسماك النافقة وهي من خلال العين البارزة والضغط على جسم السمكة، لا يترك الإصبع أي علامة عليها، واللون الطبيعي للخياشيم هو الأحمر،أما لو كانت فاتحة اللون، فهذا يعني أنها غير صالحة.