أفرجت نيابة أمن الدولة، عن عمر شندي، نجل الكاتب الصحفي مجدي شندي، بضمان محل الإقامة في القضية رقم 1331 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وبعد 12 يوما من إلقاء قوات الأمن عليه بتهمة نشر أخبار كاذبة.

 

وفى تدوينه له عبر حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعي ، قال مجدي شندي، : "الحمد لله .. حتى يبلغ الحمد منتهاه . قرار النيابة: إخلاء سبيل عمر بضمان محل الاقامة.. شكرا لكل من وقف وأيد وساند وبذل جهدا مشكورا.. شكرا لالاف المساندين والمتعاطفين، شكرا لمن كان معي لحظة بلحظة ظهرا وسندا وعلى رأسهم الاصدقاء والأساتذة ضياء رشوان ومصطفى بكري وياسر رزق وعماد الدين حسين ومحمد على خير وعشرات الكتاب والصحفيين وعلى رأسهم الزملاء الأساتذة اعضاء مجلس النقابة وعشرات المحامين وعلى رأسهم الاساتذة طارق نجيدة وطارق العوضي.. كل الاصدقاء والأحبة لكم العرفان".

 

تعود أحداث هذه القضية، إلي يوم 10 سبتمبر الجاري، حيث اقتحم أفراد أمن منزل الكاتب الصحفي مجدي شندي، وفقا لتدوينه كتبها شندي عبر حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قال فيها : "حين لم يجدني أفراد الأمن فى المنزل قبضوا على واحد من أبنائي، واصطحبوه لمديرية أمن الجيزة حتى أسلم نفسي".

 

 وبالفعل اتجه شندي إلى مديرية أمن الجيزة لتسليم نفسه للشرطة، إلا أنهم أخبروه أن نجله مُحتجز في مقر جهاز الأمن الوطني بمدينة الشيخ زايد.

 

وفي تدوينة ثانية له فى اليوم التالي أوضح شندي، أن نيابة أمن الدولة العليا قررت حبس نجله "عمر" 15 يومًا على ذمة التحقيق، بتهمة "نشر أخبار كاذبة واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للإساءة لسمعة الدولة".

 

وأشار شندي، إلى أن نجله عمر لم ينشر في حياته غير أعذب الأنغام وطيب القول ولين المعشر والبسمة الصافية.

 

وتضامن مع شندي عدد من السياسيين فى مصر أبرزهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، كما أدان المرصد العربي لحرية الإعلام قيام واقعة القبض على نجل شندي مؤكدا أنها مخالفة لنص المادة 95 من الدستور الحالي، وكشف أحد المصادر المقربة من الأسر عن تدخل نقابة الصحفيين لتسوية الأمر واحتواء ما حدث.

 

ويرأس مجدي شندي تحرير صحيفة المشهد، وهى جريدة أسبوعية تأسست عام 2012، وتعرض الموقع الالكتروني للجريدة فى مارس الماضي لمدة 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه بناء على قرار صادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بدعوى خوض موقع الصحيفة في (أعراض) إحدى الإعلاميات، وعدد من الفنانات، ونشر الموقع لصور إباحية، إلى جانب سب وتحقير إحدى الفنانات، وهو ما نفته الصحيفة تماما.

 

وتقدم المحاميان طارق نجيدة، وحامد جبر، بصفتهما وكيلين عن رئيس تحرير المشهد، بطعن على لائحة جزاءات الصحافيين أمام محكمة القضاء الإداري، لوقف تنفيذ وإلغاء قرار "المجلس الأعلى للإعلام" رقم 16 لسنة 2019 بإصدار لائحة الجزاءات والتدابير، التي يجوز تطبيقها على الجهات الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة.

 

من جانبه ربط الكاتب الصحفي خالد البلشى، بين واقعة القبض على نجل شندي، وعدد صحيفة المشهد الصادر يوم الثلاثاء 10 سبتمبر والتى شنت فيه هجوما كبيرا على النظام السياسي الحالي، موضحا فى الوقت نفسه إلى أن عمرو مجدي كان يستعد لامتحان كليته بمعهد الموسيقي العربية.

 

وتضمن العدد موضوعا لحمدين صباحي هاجم فيه وزير الداخلية محمود توفيق، بسبب ما وصفه بالتلفيقات الأمنية في القضية المعروفة إعلاميا بتحالف الأمل، كما تضمن العدد موضوع بعنوان "هل تطفئ الحكومة نار الغضب في نفوس أساتذة الجامعات؟"، حذرت الصحيفة من امتداد الشرارة التي أشعلها أساتذة الجامعات، وانضمام فئات اجتماعية إلى حملة الغضب في الجامعات الحكومية.

 

كما سلط العدد الضوء على تصريح لأستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة حسن نافعة، توقع فيه فشل النظام في إخماد ما وصفه بـ"غضبة الملايين" جراء تدني الأحوال المعيشية، كما تطرق العدد إلى قضية فيديوهات الفنان والمقاول المصري محمد علي، الذي أثار ضجة كبيرة فى مصر.