أفتي الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في بيان له ، بتاريخ 19\6\2013 ، بأن من يكفرون الخروج في مظاهرات سليمة ضد ولي الأمر الشرعي هم فرق منحرفة عن صحيح الإسلام.  الأمر الذي يفند مزاعم طاعة ولي الأمر في كل الأمور وعدم الخروج عليه.
 وأكد أن الخروج في مظاهرات سلمية ضد ولي الأمر جائز شرعًا ولا علاقة له بالإيمان والكفر، كما أكد أن الخروج المسلح معصية كبيرة، إلا أن الخلفاء الراشدين لم يكفروا من قاموا بالخروج المسلح ضدهم ولم يخرجوهم من الإسلام.

وفيما يلي نص البيان:

"الحمــــد لله والصـــلاة والســـلام على رســـول الله. وبعد؛؛؛

فإن الأزهر الشريف، الذي يعمل دَومًا على جمعِ الكلمة، ونبذ الخلاف والفُرقة التي توهن من قوتنا، وتذهب بريحنا، يجد نفسه مضطرًا إلى التعقيب على ما نُشِرَ من أقوالٍ وإفتاءاتٍ منسوبة لبعض الطارئين على ساحة العلوم الشرعيَّة والفتوى.

ومنها أن مَنْ يَخرج على طاعة " وليِّ الأمر الشرعيِّ " فهو منافقٌ وكافرٌ، وهذا يعني بالضرورة الخروج عن مِلَّةِ الإسلام. ويُوضِّح الأزهرُ بهذا الشأن عِدَّة أحكامٍ شرعية:

أولاً: أن هذا هو رأي الفِرق المنحرفة عن الطريق الصحيح للإسلام، وهو كلامٌ يرفُضُه صحيحُ الدِّينِ ويأباه المسلمون جميعًا، ويُجْمِعُ فقهاءَ أهلِ السُّنَّة والجماعة على انحرافه وضلاله.

ثانيًا: رغم أن الذين خرجوا على الإمام عليٍّ- رضي الله عنه - قاتلوهُ واتهمُوهُ بالكُفر، إلَّا أنَّ الإمام عليًا وفقهاء الصحابة لم يُكَفِّرُوا هؤلاء الخارجين على الإمام بالعُنْف والسِّلاحِ، ولم يعتبروهُم مِن أهل الرِدَّة الخارجين من المِلَّة، وأقصى ما قالوه: إنهم عُصاةٌ وبُغاةٌ تَجِبُ مقاومتهم بسبب استخدامهم للسِّلاح، وليس بسبب معارضتهم.

ويؤكد الأزهر أنَّ المعارضةَ السِّلميَّة لوليّ الأمر الشرعيّ جائزةٌ ومُباحة شرعًا، ولا علاقَةَ لها بالإيمان والكُفرِ، وأن العُنْف والخروج المُسلَّحَ مَعصِيةٌ كبيرةٌ ارتكبها الخوارِجُ ضِدَّ الخُلفاء الراشدين ولكنَّهم لم يَكفُروا ولم يخرجوا من الإسلام.
هذا هو الحُكمُ الشرعيُّ الذي يُجمع عليه أهل السُنَّة والجماعة.

والأزهرُ الشريفُ إذ يدعو إلى الوِفاق ويُحذِّرُ من العُنف والفِتنَة، يُحذِّرُ أيضًا من تكفير الخصوم واتهامِهِم في دِينِهِم.

اللهم إنا نسألك رحمةً تهدي بها قلوبنا، وتَجمع بها شملَنا، وتَردُّ بها الفِتَن عنَّا.

والله ولي التــوفــــيق".