"المنسيون" هذا ما يطلقه قاطنو مساكن "فرافرة القطن" بمنطقة القباري غرب الإسكندرية على أنفسهم، حيث تفتقر منطقتعهم إلى الحد الأدنى من الخدمات، بينما تحاصر منازلهم مياه الصرف الصحي والقمامة، لتهدد بانهيار المساكن التي أصابها التصدع جراء طول فترة ركود المياه بها.

المساكن تم تأسيها بالكامل مطلع ثمانينيات القرن الماضي بنظام البلوكات، حيث تتضمن 5 بلوكات، تحتوي على 672 شقة سكنية، وتم بنائها لصالح العاملين بإحدى شركات الأقطان والتي تم اغلاقها في وقت لاحق.

ومع تتابع السنوات وعدم الصيانة، بدأت المساكن في التصدع مع انتشار كميات كبير من مياه الصرف التي اغرقت المناور والطوابق الأرضية وتخللت في الأساس لتهدد بأنهيارها في اي وقت  وتشريد 672 أسرة تقطنها، ليس لهم أي مساكن بديلة.
 
"مصر العربية"، انتقلت إلى مساكن "فرافرة القطن"، لرصد الأمر على أرض الواقع،  والتقت الأهالي هناك لعرض مشكبتهم ومطالبهم.


وعلى مصطبة حجرية أمام منزل قديم من طابق واحد، جلس عم زاهر، الرجل الستيني، حاملا عصا بيد، بينما يهش الذباب عن وجهه باليد الأخرى.

يقول الرجل:"مشكلتنا أصبحت مشكلة مزمنة أصابنا اليأس في أن تنهي يوما ما:"مضيفا:"المنطقة تحولت مع الوقت إلى مستعمرة للأوبئة والحياة بها غير آدمية، وسط غياب كامل من جانب الأجهزة التنفيذية بالمدينة وصراخات مستمرة من الأهالي لإتقاذهم.

ويشير الحاج صالح عبد الله، أحد الأهالي:" إلى أن المنطقة هي مقامة عام 1982 بنظام البلوكات من جانب إحدى الشركات التي اغلقت بعد فترة قصيرة من بنائها، ومنذ هذا الوقت لم يتم لها أي ترميم بسبب تجاهل المحافظة وعدم مقدرة الأهالي، مما تسبب في تصدعها، علاوة على غرقها في مياه الصرف.

ويضيف:"طفح مياه الصرف الصحي أغرق الطوابق الأرضية وتغلغل  في الأساس، والأهالي هنا معرضين للموت في أي وقت ولا يشعر أو يهتم أحد بمأساتهم".

ويوضح  مصطفى رمضان،، أحد الأهالي أنهم حتى الآن لا يعرفون إلى أي جهة تنسب مساكن "فرفرة القطن"، مضيفاً :"ذهبنا للحي قالوا لنا أنتم اتحاد ملاك، رغم أن الشركة التي كانت تمتلك تلك المساكن تم تصفيتها، وأصبحت المساكن لا تتبع أي جهة.

وطالب "رمضان"، بتشكيل لجنة لبحث ملكية المساكن وهل هي ملكية خاصة أو تتبع المحافظة في الوقت الحالي.

 

ويشير علي محفوظ، أحد الأهالي، إلى أن المنطقة تتبع حي غرب، مشيرا إلى أن الأهالي تقدموا للحي بطلبات لإصلاح الصرف لكن الرد كان ان المشاكل من داخل البلوكات وهي ليست تابعة لهم، مضيفا:"مفيش معانا فلوس وكانا على باب الله نموت بقى ولا أيه؟".

وطالب "محفوظ"، أن تشملهم خطط المحافظة في تطوير العشوائيات لكن دون أن يغادروا منطقتهم السكنية ولكن تساعدهم المحافظة في ترمبم منازلهم.

وتقول ليلى سعيد، إحد القطانات بالمنطقة، أنه كل حين والأخرتحدث حالة انهيار أجزاء من عقار بالمنطقة بسبب حالتها الإنشائية الصعبة مما يؤدي لإصابة أحد السكان أخر عن طفل يبلغ من العمر 10 سنوات كسرت قدمه وتم تجبيرها".
 

ولفتت إلى أن فصل الشتاء قام والأسقف الموجودة في الطوابق العلوية لا تحميهم من الأمطار يسبب تصدعها والتشققات بها".

بدوره، قال اللواء هشام كمال، رئيس حي غرب الإسكندرية، في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، إن مشكلة الصرف في منطقة فرافرة القطن هي أمر خاص بقاطنيها لأنه طافح من مناور العقارات ولذلك فعلى الأهالي إصلاحها بأنفسهم.