اعتصم عدد من الصحفيين بجريدة التحرير، اليوم الأربعاء، للمطالبة بإلغاء قرار إدارة المؤسسة بتخفيض الرواتب إلى الحد التأميني 900 جنيه، والعمل  بالحد الأقصى لساعات العمل وهو 8 ساعات يوميًا لمدة 6 أيام أسبوعيا.

 

وقال صديق العيسوي الصحفي في جريدة التحرير:  "إن إدارة المؤسسة أًصدرت بيانا صحفيا منذ نحو شهرين تحدثت عن حجبها لأسباب غير معلومة بقرار من جهات مجهولة وأبلغت الصحفيين أنه في حالة عدم إزالة الحجب سيتم إغلاق المؤسسة".

 

وأضاف  العيسوي لـ"مصر العربية" أنه منذ نحو أسبوع بعد انتهاء مهلة الشهرين علقت إدارة مؤسسة التحرير قرار رسمي مفاده أن المؤسسة غير ملتزمة بصرف رواتب العاملين كاملة و صرف الحد الأدنى المتفق عليه في التعاقد  وهو لا يتعدى 900 جنيه غير أن الصحفيين احتجوا على القرارا.  

 

وأوضح أن الصحفيين اجتمعوا مع سمير الباجوري المستشار القانوني للمؤسسة، و عبروا عن اعتراضهم  وأمهلوا المؤسسة فرصة لتدارك الأزمة حتى اليوم الأربعاء، لكن الباجوري أبلغهم أن هذا قرار الإدارة ولا تراجع فيه.  

 

وبحلول، اليوم الأربعاء، اتصل الصحفيين برئيس المؤسسة أكمل قرطام لكنه رفض التفاوض معهم وأبلغهم أن قرار الإدارة نهائي، فقرر الصحفيين بالمؤسسة الاعتصام السلمي وأخطروا النقابة وحرروا محضرا في قسم العجوزة لإثبات الحالة، بحسب صديق العيسوي.

وكانت الإدارة في أعقاب انتهاء مهلة الشهرين، قررت تخفيض راتب صديق العيسوي وزميله محمد الأشموني، ورفع البصمة الخاصة بهما ومن ثم منعهما من دخول الجريدة وإجراء تحقيق معهما، بحسب العيسوي. 

 

وأوضح العيسوي أنه بناء على هذه الإجراءات التعسفية، قرروا الاعتصام السلمي هو وزميله محمد الأشموني، وأخطروا نقابة الصحفيين، لكن بعدما وعدهما نقيب الصحفيين بحل الأزمة، علقوا الاعتصام. 

 

وقال الصحفيون المعتصمون في بيان لهم إنهم قرروا الاعتصام في مقر جريدتهم التي يعملون بها منذ تأسيسها في عام 2011،ضد قرار مجلس الإدارة ومالك المؤسسة أكمل قرطام بتخفيض رواتب جميع الصحفيين إلى الحد التأميني 900 جنيه، والعمل  بالحد الأقصى لساعات العمل وهو 8 ساعات يوميًا لمدة 6 أيام أسبوعيا.

 

وأكدوا في بيانهم: ويؤكد الصحفيون أن القرار غير مبرر وغير مفهوم ويعد هدمًا للكيان الصحفي الذين حافظوا عليه بعملهم والتزامهم لسنوات". 

 

وكان إدارة التحرير قالت في 23 يونيو الماضي، إنه بتاريخ ٩-٥-٢٠١٩، فوجئوا جميعا بحجب الموقع الإلكتروني لجريدة التحرير وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أو تنبيه من أي جهة، وطوال الأيام التي تلت الحجب وحتى الآن، طرقت إدارة المؤسسة كل أبواب الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه.

فيما حاولت تخطي أزمة الحجب بطرق فنية للتخفيف من آثار حجب الموقع وإهدار عمل الزملاء بالموقع، لكن دون جدوى، بحسب بيان إدارة مؤسسة التحرير.  

 

وخاطبت المؤسسة الجهات المعنية بالصحافة والجهات المختصة بالاتصالات، فأرسلنا خطابا إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الاتصالات ووزير الاتصالات، لمعرفة أسباب الحجب، وتواصلنا مع جميع المؤسسات، وقد أكدت كل الجهات أن الموقع الإلكتروني لم يرتكب أية مخالفة تستوجب الحجب، وأننا نعمل في إطار القانون والدستور وأننا نحافظ على ثوابت واستقرار الدولة المصرية.

 

وتواصلت الإدارة بشكل مباشر مع نقيب الصحفيين للتدخل لدى الجهات والأجهزة المسئولة لحل الأزمة وتفادي تفاقمها بما يؤثر على مصالح الصحفيين العاملين بالمؤسسة فيما أبلغ النقيب الناشر أن جميع الجهات تؤكد عدم وجود أي خطأ مهني أو مخالفة.

 

وتابعت الإدارة: "مع عدم تلقينا أي إشعار من أي جهة تفيد وقوع مخالفات استوجبت الحجب ومع تكرار التأكيد على خلو ساحة الموقع الإلكتروني من أية مخالفات، اعتقدنا أن الأزمة مجرد خطأ فني عابر، لكن طال توقف الخدمة، وأصبح ما كنا نعتقده خطأ، أمرا واقعا لا نعرف مَن فَرَضه ولا على أي أساس تم حجب الموقع الذي يعد النافذة الرئيسية لعرض ما ينتجه الصحفيون من مواد صحفية".

 

وأوضحت : "رغم كل هذا ظل مجلس إدارة المؤسسة ملتزما بكل حقوق العاملين المالية ولم يقصر أو يتراجع عنها، ولكن إلى متى يظل الإنفاق دون عائد مادي أو حتى معنوي؟، مر الآن ما يقرب من شهرين على حجب الموقع، ولم نعرف إجابة السؤال: لماذا حُجب الموقع؟ ومتى يعود للعمل داخل مصر؟".  

 

وأضافت: "هو الأمر الذى دفع الإدارة لاتخاذ موقف، ما كانت لتتخذه، وقرارٍ ما كانت لتفكر فيه لولا تلك الظروف القهرية والخارجة عن إرادتها وهو: (عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بعد شهرين من الآن) وهذه المدة التي ستتحملها المؤسسة دون عائد تأتي مراعاة لظروف العاملين واستجابة لطلب الناشر ورئيس التحرير إعطاء الجميع فرصة للعمل ربما تزول تلك الظروف ويعود الموقع الإلكتروني للعمل مرة أخرى".