أثار تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون التأمنيات الاجتماعية الجديد جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الحالات التي يتم فيها وقف صرف المعاش، من أبرزها الالتحاق بأى عمل والحصول منه على دخل صاف يساوى قيمة المعاش أو يزيد عليه.

 

وحدد القانون التأمينات الاجتماعية و المعاشات رقم 148 لسنة 2019، 9 حالات يتم فيها وقف صرف المعاش منها الالتحاق بأى عمل والحصول منه على دخل صاف يساوى قيمة المعاش أو يزيد عليه، فإذا نقص الدخل عن المعاش صـرف إليه الفرق فى تاريخ التحاقه بالعمل ثم فى يناير من كل سنة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المقصود بالدخل الصافى. .

 

- و مزاولة مهنة تجارية أو غير تجارية منظمة بقوانين أو لوائح لمدة تزيد على خمس سنوات متصلة أو متقطعة ويعود الحق فى صرف المعاش فى حالة ترك مزاولة هذه المهنة اعتباراً من أول الشهر التالى لتاريخ ترك المهنة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون حالات وشروط مزاولة المهنة، بحسب القانون.

 

ويجرى قطع معاش المستحق من أول الشهر التالى للشهر الذى تتحقق فيه إحدى الحالات الخاصة بوفاة المستحق، وزواج الأرملة أو الأرمل أو البنت أو الأخـــت، وبلوغ الابن أو الأخ سن الحادية والعشرين، ويستثنى من ذلك حالات العاجز عن الكسب حتى زوال حالة العجز، والطالب حتى تاريخ التحاقه بعمل أو مزاولته مهنة أو تاريخ بلوغه سن السادسة والعشرين أيهما أقرب.

 

 ويستمر صرف معاش الطالب الذى يبلغ سن السادسة والعشرين خلال السنة الدراسية حتى نهاية تلك السنة، والحاصل على مؤهل نهائى حتى تاريخ التحاقه بعمل أو مزاولته مهنة أو تاريخ بلوغه سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين على الليسانس أو البكالوريوس وسن الرابعة والعشرين بالنسبة للحاصلين على المؤهلات النهائية الأقل أى التاريخين أقرب.

 

تضمن الحالات أيضًا توافر شروط استحقاق معاش آخر، منها تصرف للابن أو الأخ فى حالة قطع المعاش لغير الوفاة أو استحقاق معاش ذى أولوية أعلى، وللابنة أو الأخت فى حالة قطع المعاش للزواج، منحة تساوى معاش سنة بحد أدنى مقداره خمسمائة جنيه، ولا تصرف هذه المنحة إلا لمرة واحدة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون قواعد وإجراءات صرف هذه المنحة.

 

 

فى حالة إيقاف أو قطع معاش أحد المستحقين كله أو بعضه يؤول إلى باقى المستحقين من فئة هذا المستحق، وفى حالة عدم وجود مستحقين آخرين من هذه الفئة يتم الرد على باقى المستحقين بالفئات الأخرى فإذا زاد نصيب المردود عليه على أقصى نصيب له وفقا للحالة فى تاريخ الرد رُد الباقى على الفئة التالية وذلك بمراعاة الترتيب الذى يرد باللائحة التنفيذية لهذا القانون فى هذا الشأن.

 

فى حالة زوال سبب إيقاف المعاش كله أو بعضه لأحد المستحقين يعاد توزيع المعاش بين جميع المستحقين فى تاريخ زوال السبب، - وفى حالة قطع معاش الوالدين يؤول الباقى من نصيبهما بعد الرد على فئة الأرامل إلى الإخوة والأخوات الذين تتوافر فى شأنهم شروط استحقاق المعاش فى هذا التاريخ وذلك فى حدود الربع، بحسب القانون الجديد.

 

بعض الحالات التي يتم فيها وقف صرف المعاش أثارت استياء رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016، بالإضافة إلى رفع الدعم عن الوقود و ارتفاع أسعار شرائح الكهرباء.

 

يقول أحد رواد "فيس بوك": (كان لدى امل فى ان لا يوقع رئيس الجمهورية على قانون التأمينات الجديد خاصة بعد ما ارتفعت اصوات وطنية عاقلة توضح ما فيه من افتراء و سرقة صريحة تقوم بها الحكومة. المواطن يدفع شهريا تأمينات لتستثمرها الدولة و تدفع له معاشا عند بلوغ سن التقاعد أو العجز، و بعدأن تم تضييع ثلاثة ارباع مدخرات المصريين بخفض قيمة العملة دون تعويض ثم تثبيت الرواتب رغم تضاعف الأسعار ثلاث مرات و رفع دعم المحروقات الذى ضاعف اسعارها ثمانى مرات إذا بالحكومة تستصدر قانونا ترفض فيه رد أموال المواطن بحجة ان له دخلا آخر !!!!).

 

وأضاف: ( كالعادة تستهدف السلطة الظالمه المتعلمين من اصحاب المهن الحرة اطباء و مهندسين و محامين و معلمين و تجاريين ..و غيرهم و كل من يعمل بالدولة بمزيد من التنكيل فتنص على حرمانهم من المعاش ( الذى هو حق لهم ادخروه لعشرات السنين ) اذا مارسوا مهنتهم أو عملوا لدى الغير و ان يكون لها الحق فى الخصم من أموالهم بنفس مقدار ما يكسبون من أعمالهم).  

 

بينما يقول آخر: ( يعمل موظف الدولة براتب شهري لا يضمن له حياة كريمة له ولاسرته ، ولكن يقبل بالمتاح في بلد ظروفها الاقتصادية عثرة منذ ثورة يوليو اللي قامت لتوفير و تحقيق وضمان حياة كريمة للمصريين  وللان لم تتحقق تلك الحياة للمصري).

 

وتابع: (لم تكتفي الدولة بالراتب الزهيد ولكن قانون العاملين ينص على استقطاع جزء او نسبة من ذلك المرتب لحفظه في صناديق مالية خاصة ليستردها الموظف الحكومي حين خروجه على المعاش كراتب تقاعدي يسمي " المعاش وان كان الراتب زهيد فما بالك بالمعاش .. اقل ما يوصف به انه " مهين").

 

واستطرد: (فنجد الموظف يعمل للدولة لأكثر من 30 سنة ويكون معاشه لا يصل لألفي جنية شهريا، ولكن كما قبل الموظف في البداية الراتب القليل قبل راضخا المعاش المهين، مع كبر وتقدم عمر الموظف تثقل متطلباته لحياة كريمة يحتاج مأكل ومشرب وكساء وتعليم ابناء وعلاج  رفاهية الحياة منعدمة في بلادنا).

 

وأوضح: ( فيلجأ للعمل بدوام جزئي في اي عمل خاص ليستطيع ان يوفر حياة مستورة لاسرته بجانب معاشه الحكومة معجبهاش الكلام دا ..على الرغم ان المعاش اصلا مال الموظف في الاصل ، فإن الحكومة بصدد اصدار قانون ينص على منع وايقاف معاش من يجمع بين المعاش والعمل الخاص ).

 

على الجانب الآخر، قال سامي عبد الهادي، رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الأعمال العام والخاص في تصريحات صحفية إنه لا يوجد نص في قوانين التأمينات الحالية أو قانون التأمينات والمعاشات الجديد يوقف صرف معاش أي صاحب معاش.

 

وأكد عبد الهادي أنه لا يجوز حرمان صاحب المعاش من معاشه أو إيقاف صرفه، مشيرا إلى أن حالات الإيقاف الواردة بالقوانين الحالية أو القانون الجديد تتعلق بالمستحقين (الورثة) مثل الابن الذي يلتحق بعمل يتم إيقاف صرف نصيبه، ويصرف هذا النصيب لإخوته المستمرين في المعاش.