يحرص الحجاج على السعى بين الصفا والمروة، إقتداءً بأمنا "هاجر المصرية" التى سعت بين الجبلين بحثاً عن الماء لرضيعها إسماعيل عليه السلام، الذى تركه والده فى وادٍ غير ذى زرع.
 

ومنذ سعى "هاجر" عليها السلام بين الصفا والمروة، وخطوات الحجاج والمعتمرين تتوالى فى إيقاع إيمانى يتواصل يوماً بعد يوم، راسماً معنى إيمانياً بالغ الطهارة، لا يكتمل الحج والعمرة إلا بالسعى بين الصفا والمروة، هو المكان، الذى سعت فيه "هاجر المصرية" زوجة نبى الله إبراهيم عليه السلام بين جبلى الصفا والمروة بمكة المكرمة، بحثًا عن الماء لرضيعها إسماعيل، ويقع فى الجزء الشرقى من المسجد الحرام، ويبلغ طوله 375 مترًا.
 

ومنذ فجر الإسلام والمسلمون يتبعون هدى النبى صلى الله عليه وسلم فى السعى بينهما، ومنذ ذلك الحين شَرُفَ المسلمون بخدمة ضيوف الرحمن ليتمكنوا من أداء مناسكهم بيسر وسهولة كما شرع ربهم جل وعلا.
 

ففى عهد الملك عبدالعزيز، تمت أول عملية ترصيف للمسعى بحجر الصوان حماية للحجاج والمعتمرين من الغبار والأتربة، كما تمت إعادة طلاء وترميم الأبواب المحيطة بالمسعى، إضافة إلى تجديد سقف المسعى حماية لزوار بيت الله من الشمس وحرارتها، وفى عهد الملك سعود بن عبدالعزيز شُرع فى بناء الطابق الأولى والثانى من المسعى، أما فى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود فقد تمت توسعة منطقة الصفا فى الطابق الأول، إضافة إلى هدم وإزالة بعض المبانى حول منطقة المروة وأصبحت المساحة 375 متراً مربعاً بزيادة تقارب 130 متراً عن المساحة السابقة، وأُضيفت أبواب جديدة فى الطابق الأرضى والأول للدخول والخروج من جهة المروة.
 

ولأن خدمة ضيوف الرحمن لا حدود لها، فقد اشتمل المشروع على توسعة منطقتى الصفا والمروة بشكل يتناسب مع التوسعة العرضية والرأسية وتركيب 4 سلالم كهربائية من جهة المروة، لنقل الزوار خارج المسعى، حتى يتمكن الحجاج والمعتمرين من الخروج بيسر بعد الفراغ من نسكهم وتؤمن التوسعة ممرات مخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى توفير مناطق للتجمع عند منطقتى الصفا والمروة.