كشف موقع "مونيتور"، عن أن وزارة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، أعدت برنامجا متكاملا لعقد دورات أمنية ومعسكرات خاصة للشباب المصريين والأكاديميين المقيمين خارج مصر.

 

ونقل الموقع عن مصدر حكومي مطلع داخل وزارة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، بأن مضمون هذه الدورات "يركز على التعريف بمنجزات الدولة المصرية ومشاريعها القومية، وتأكيد أهمية نشر المعلومات الصحيحة عن مصر، والرد على مروجي الإشاعات السلبية والمحبطة على الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعية في البلاد"، على حد وصفه
 

وأكد على أنه يجري حاليا التنسيق مع الجاليات المصرية في الدول الغربية فيما يتعلق بهذه الدورات، لافتا إلى أن البرنامج بدأ في كندا.

 

وحول الأسباب التي دفعت الوزارة لهذه الدورات الأمنية المتخصصة، زعم المصدر أنه بسبب "إمكانية تجنيد بعض الشباب المصريين في الخارج للعمل لصالح دول أخرى ضد مصر، أو نشر أفكار مغلوطة في الخارج بين المصريين".

 
ونوه إلى أن هذه الدورات إلزامية لبعض الأعضاء في السفارات المصرية بالخارج، لافتا إلى أن هذه الدورات مدتها 8 جلسات نقاشيّة فقط بواقع ساعتين كلّ يوم أيّ 16 ساعة تدريبيّة، إذ من المعروف أنّهم منشغلون طيلة الوقت في الدراسة أو في إيقاع الحياة السريع في البلدان الغربيّة. ولذلك، تمّ تصميم البرنامج بشكل مكثّف.

 

ووصف أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، الدكتور سعيد صادق عقد هذه الدورات للشباب المصريين في الخارج بـ "محاولة لتجنيدهم الفكري"، إذ رأى أن "أي فرد يحقّ له التفكير بأيّ شيء وهو حرّ في طريقة تفكيره ولا يجب توجيهه بالانحياز الفكريّ لأيّ طرف".

وقال: "يجب التفريق بين عقد دورات للتعريف بتاريخ مصر وحضارتها، ودورات أخرى تستهدف تجنيد الشباب فكريًا"، مشيرًا إلى أنّ هذه النوعيّة من الدورات تتنافى مع فكرة توعية الشباب بتاريخهم، وتتخطّى ذلك إلى محاولات السيطرة عليهم والتجنيد المُقنّع.

بدورها، أشارت الباحثة المصريّة في جامعة أوتاوا بكندا "م .أ"، إلى أنها سمعت بعقد تلك الدورات من خلال أصدقاء أكاديميّين لها في كندا.

 


وقالت: "مثل هذه الدورات لا يمكنها أن تكون فاعلة بين الشباب المصرييّن في الخارج لأنهم اعتادوا على حياة أكثر انفتاحاً في البلدان الغربيّة ومناخ حريّة أرحب لا يعبأ بمحاولات السيطرة الفكريّة على المواطنين".

وأضافت أنها "لا تفضل حضور مثل هذه الدورات لأنّها تستهدف التجنيد الفكريّ للشباب وتنميطهم، وهو ما لا تريد أن تشارك فيه، لكنّها رحّبت في الوقت ذاته بأيّ ندوات علميّة أو دورات لزيادة التعريف بحضارة مصر وتاريخها".