رغم وجود قوانين رادعة للحفاظ على حياة المواطنين من عبث بعض الجشعين بمدينة رأس البر، إلا أن عددًا من أصحاب الفيلات والعشش، ضربوا بتلك المواد القانونية عرض الحائط، فى سبيل الحصول على مزيد من الأموال.

وتحوّلت معظم "جراجات" الفيلات والعشش إلى محال تجارية وسوبر ماركت ومكاتب لتأجير الدراجات والألعاب الترفيهية البلاى ستيشن وبيع أنابيب بوتاجاز، بايجار شهرى وصل إلى 5 آلاف جنيه مما ينذر بكوارث بشرية ومادية بعد إلغاء مخارج الطوارئ وصنابير الحرائق بتلك الجراجات، إضافة إلى العبث فى الأعمدة الخرسانية للتوسّع بشكل يتناسب مع الوضع الجديد لـ"الجراج" بعد تحوله إلى محل تجارى أو مقهى.

راس البر (1)

تجاهل الشكاوى

يقول إبراهيم عبد الغنى أحد قاطنى رأس البر إن هذه المخالفات تُمثل خطرًا يؤثر على حياة سكّان ورواد رأس البر، لافتًا إلى تجاهل مسؤولى مجلس المدينة لعشرات الشكاوى التى تقدم بها السكان، لإعادة الجراجات إلى وضعها الطبيعى.

راس البر (2)

يقول مصطفى معروف أحد سكان رأس البر تحولت معظم الجراجات والبدرومات فى رأس البر إلى محلات تجارية وسكن للعمال كما خصص بعضها كمخازن للشركات والمحال الكبرى.

وأوضح أن هذه الشركات والمحلات اتخذت من الجراجات أماكن لتخزين بضائعها أو تحويلها إلى معارض لسلعها نظرًا لتوافر جراجات بمساحات كبرى بعد عمليات البناء الكثيرة التى جرت خلال السنوات العشر الماضية بالمدينة.

راس البر (4)

مخاطر تهدد حياة السكان

وأضافت " نهى عبد الكريم " موظفة أنه فى حال نشوب حريق مثلًا فى الجراجات التى تستخدم فى تخزين أنابيب البوتجاز أو البلاى ستيشن لن نتمكن كسكّان من الخروج فكميات الإشغالات الموجودة بتلك الجراجات تفوق الوصف، والغريب فى الأمر أن إعلانات تأجير الجراجات صارت ملأ السمع والبصر، دون أن نرى أو نسمع عن تحرك من المسؤولين لإيقاف هذا التخريب حماية لأرواحنا.

 

فى حين قال خليل عبد الله، موظف، من سكان رأس البر ، إن السكان مهددون، إذ يعمل من يقوم باستئجار تلك الجراجات فى الاتجار بالبشر فتوجد جراجات معروفة للجميع ينام فيها عشرات الأطفال القصر الذين يتم استغلالهم فى بيع المنتجات والمأكولات والمشروبات والتسول نهارا على الشواطئ ومساء بشارع النيل والأسواق الرئيسية.

راس البر (3)

أزمة مرورية

وأشار  "عبد الله الجندى" أحد السكان إلى أن الجراجات التى من المفترض أن تكون جراجًا للسيارات يتم استغلالها فى أنشطة عديدة فيما قام بعض ملاك الفيلات بغلق الشوارع البينية بين الفيلات وعمل حدائق بأبواب خشبية ونضطر لركن السيارات صف اول وثان فى الشوارع ما يعرضها للسرقة، ويؤدى فى الوقت نفسه إلى تكدس مرورى شديد فى الشوارع الرئيسية والفرعية.

راس البر (5)

كما يضطر مئات المواطنين لترك سياراتهم بالشوارع لعدم وجود جراجات كافية لانتظار السيارات أسفل الفيلات بعد أن تحولت الجراجات إلى محلات ومخازن.

 

وشنّت الوحدة المحلية لمدينة رأس البر خلال الأيام الماضية، حملة لغلق وتشميع الجراجات المخالفة و لإزالة التعديات على أرصفة الشوارع، ووضع حواجز خرسانية، لتوفير مساحات للمواطنين لصفّ السيارات، لكن الأزمة مازالت قائمة.

راس البر (6)

وقال اللواء عماد حمدى رئيس مدينة رأس البر، إن حملات المتابعة الميدانية، تجرى بالتنسيق مع الإدارات الهندسية، وشرطة المرافق، وتمكنت من إغلاق وتشميع العديد من الجراجات.