"اللي ينزل يتلبس"، أسطورة توراثها السكندريين منذ قديم الأزل للتحذير من النزول للبحر والسباحة في مياهه ليلًا، اعتقادًا بأن هناك جن يسكن البحر عند حلول المساء، ولكن بسبب موحة الحر الشديدة، لم يعر الكثير من المواطنين بالًا للأسطورة الشهيرة وامتلئت الشواطئ ليلًا

وبالتزامن مع الموجة الحارة التي تضرب الجمهورية في الوقت الحالي، أصبحت شواطئ البحر ملجأ للكثير من الأسر الذين ينوافدون عليها منذ ساعات الصباح الباكر أو عقب أنتهاء أعمالهم والسهر حتى أوقات متأخرة من الليل، في أجواء صيفية مميزة.

وشهدت شواطئ البحر إقدام عدد كبير من زائريها على النزول للاستحمام في مياهه محطمين الأسطورة التي طالما ترددت أصدائها على الشواطئ مع إسدال الليل لسائره "أوعى تنزل الميه في الليل ليلبسك جن".

يقول مجدي أبو شنب، شيخ الصيادين بمنطقة أبو قير، شرقي الإسكندرية، أن تجنب السباحة بالبحر ليلًا يعود لأسباب دينية بأن حيث يعتقد البعض أنعرش الشيطان يكون على الماء، فيتجنبوا النزول إلى البحر ليلًا خوفًا من المس من قبل أحد الشياطين.

 

ويضيف:"البحر في الليل بيبقى مخيف جدا والخوف من المجهول عو اللي بيولد الأساطير دي، واحنا كصيادين بنقعد أيام في البحر عارفين أنها مش حقيقية.

وقامت "مصر العربية" بجولة مسائية على شواطئ شرق الإسكندرية والتقت عدد من المواطنين، حيث كان البحر ممتلئا بالكثريين رغم الليل.

 

يقول منعم مختار، موظف، أنه دائما ما كان يحرص على الذهاب إلى أحد  الشواطئ أسبوعيا لقضاء وقت مميز مشيرت إلى أنه ومؤخرا تشجع على البقاء في مياه البحر رغم حلول المساء بسبب كثرة الأشخاص المتواجدين معه.

 

وقال مصطفى أبو المجد، موظف، أنه يحرص على النزول في المياه حتى أوقات متأخرة في حالة كان بمفردو مع اصدقائه بينما لا يفعل ذلك لو كان مع أسرته وأبنائه خوفا عليهم.