يفتح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أبوابهمساء اليوم الثلاثاء، لكل فئات المجتمع من المتخصصين، والهواة والمهتمين لرصد آخر خسوف للقمر في 2019، والذي سيكون من الممكن رؤيته بمصر والوطن العربي ومعظم أوروبا وأفريقيا ووسط آسيا والمحيط الهندي.

 

وتستغرق جميع مراحل الخسوف منذ بدايته وحتى نهايته مدة قدرها خمس ساعات وثماني وثلاثين دقيقة تقريبا، و يتفق توقيت الخسوف وسطه مع توقيت اكتمال هلال شهر ذي القعدة لعام 1440 هجرية بدرا.

 

وقد وجه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية برئاسة الدكتور جاد محمد القاضي الدعوة لهواة علم الفلك ومحبي الظواهر الفلكية لحضور احتفالية "الخسوف الجزئي للقمر" التي تشهدها مصر خلال ليل الثلاثاء.

 

وبحسب ما صرح به رئيس المعهد، فإن علماء قسم الفلك سيقومون بمتابعة ورصد هذا الخسوف بعدة فرق علمية متخصصة ومجهزة بمناظير فلكية خاصة وأجهزة لتسجيل الأطياف، وكاميرات حساسة لتسجيل هذا الحدث العلمي المهم بكامل مراحله، موزعة على مناطق شتى في مصر لضمان الحصول على أفضل التسجيلات الممكنة.

 

موعد الخسوف

 

ووفقا لما حددته الحسابات الفلكية فإن خسوف القمر المتوقع سيكون من النوع الجزئي، وسيبدأ في الثامنة مساء و42 دقيقة بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة، وينتهي في الساعة الثانية و19 دقيقة فجر بعد غد الأربعاء.

 

وأكد الدكتور ماجد أبو زهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن خسوف القمر يحدث قبل خمسة أيام من وقوع القمر في نقطة الأول (أبعد نقطة في مدارة حول الأرض) فإن الحجم الظاهري لقرص القمر سيكون أصغر بنحو ثلاثة ونصف بالمائة عن المتوسط.

 

وأضاف أبو زهرة، في بيان، أن خسوف القمر الجزئي تم استخدامه قديما لتأكيد أن الأرض كروية ويمكن تطبيق ذلك في هذا الخسوف ويلاحظ أن ظل الأرض الساقط على قرص القمر عند ذروة الخسوف سيكون مقوس.

 

خسوف للقمر ليس الأخير فحسب بين ظواهر الكسوف والخسوف التي احتضنها عام 2019، لكنه الظاهرة الوحيدة التي سيمكن رؤيتها في مصر والمنطقة العربية من بين ٤ ظواهر شملت خسوفين للقمر وكسوفين للشمس.
 

أماكن رصد الخسوف


في محافظة القاهرة، فإن المركز الرئيسي لرصد الظاهرة سيكون متمثلا في لجنة مركزية بمقر المعهد بحلوان، بالإضافة إلى متحف الطفل التابع لجمعية مصر الجديدة، ومرصد القطامية الفلكي، فيما سيتم رصد الظاهرة في محافظة أسوان من متحف النيل بالتعاون مع هيئة السد العالي ، وفي محافظة قنا ستكون جامعة جنوب الوادي مقر عمليات الرصد.