أكدت  وزارة  القوى  العاملة، على أهمية مشروع قانون العمل الجديد المعروض حاليا على البرلمان المصرى فى تحسين كفاءة سوق العمل، حيث يعمل على ضمان حقوق العامل وتحقيق علاقة متوازنة بين طرفى العملية الإنتاجية، تأكيدا على ما توليه الدولة المصرية من اهتمام بالغ بالعامل والحفاظ على حقوقه وتوفير بيئة عمل آمنة له حفاظا على الإنتاج.

جاء ذلك  خلال مشاركة وزارة القوى العاملة فى مؤتمر "دعم بيئة الأعمال نحو مزيد من الإصلاحات فى سوق العمل"، الذى ينظمه المجلس الوطنى المصرى للتنافسية بمشاركة وزارة الاستثمار والتعاون الدولى ، والدكتور حسام بدراوى الرئيس الفخرى للمجلس الوطني المصرى للتنافسية والرئيس الفخرى للجنة الاستشارية للبيئة التمكينية للأعمال  EEAG، والدكتور خالد عبد العظيم المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية ورئيس الـEEAG .

 

ومثل وزارة القوى العاملة فى المؤتمر آمال عبد الموجود رئيس الادارة المركزية للعلاقات الخارجية، وإيهاب عبد العاطى المستشار القانونى لوزير القوى العاملة، وبدات  وزارة القوى العاملة كلمتها بالشكر والتقدير لكل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر وعلى رأسهم المجلس الوطني المصري للتنافسية، حيث يعد موضوع مؤتمرنا اليوم وهو" دعم بيئة الأعمال  نحو مزيد من الإصلاحات في سوق العمل".

 

وأكدت "الوزارة" ، أن المؤتمر بهدف إلى تشغيل الشباب بشكل خاص والحد من البطالة التى هى من أولويات الحكومة المصرية في الوقت الحالي وأحد أهم أهداف استراتيجية التنمية المستدامة 2030 حيث يشمل محورها الاقتصادي ضرورة توفير فرص عمل لائقة ومنتجة وخفض معدل البطالة التي وصلت خلال الربع الأول من العام الحالي إلي 8.1% .

 

وقالت " الوزارة": إن تغيير نظرة المجتمع وثقافته نحو العمل المهني والذى مازال أغلبية المجتمع المصرى ينظر إليه نظرة دونية أصبح أمرا ضرورياً لتشجيع الشباب على التشغيل الذاتي وريادة الأعمال، ومصر والمنطقة العربية أحوج ما تكون لتطوير هذه الثقافة كأساس للنهوض والتطور ولتكوين جيل جديد من أصحاب الأعمال الشباب الذين ترتكز نـجاحاتهم على العلم والعمل.

 

وأوضحت" الوزارة" أن مشروع القانون يشجع الشباب على الانخراط فى العمل بالقطاع الخاص دون تخوف أو قلق، ويحقق الأمان الوظيفى في هذا القطاع، وذلك من خلال حظر الفصل التعسفي، ووضع ضمانات منضبطة لإنهاء علاقة العمل، فضلا عن عدم الاعتداد باستقالة العامل إلا بعد اعتمادها من الجهة الإدارية المختصة، وبذلك يقضى على ظاهرة الاستقالة المسبقة التي يقوم بها البعض، ويرسى مبدأ ربط الأجر بالإنتاج لطمأنة المستثمر الوطني والأجنبي، ويعالج بطء إجراءات التقاضي ، وإطالة أمد النزاع بين طرفي علاقة العمل وتأثيرها السلبى على العملية الإنتاجية، حيث نص على إنشاء محاكم عمالية متخصصة.

 

وتابعت أن مشروع قانون العمل الجديد  نص على إنشاء مجلس أعلى لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية ما يقارب عشرة من الوزراء المختصين والجهات المختصة فضلا عن ممثلي العمال وأصحاب العمل ، لربط التدريب والتعليم بالتشغيل، فتكون سياسة التدريب ومخرجات التعليم متوافقة مع متطلبات سوق العمل كما يختص بتأهيل وتدريب ذوى الإعاقة والأقزام والفئات الأولى بالرعاية.

 

وأكدت وزارة القوى العاملة، أن المؤتمر كما راعى المشروع حقوق المرأة العاملة، ومنع التمييز ضدهن في مجالات العمل سواء كان في التشغيل أو التدريب وضمن المساواة بين جميع العاملين في حق العمل، وحظر تشغيل النساء في الأحوال، والمناسبات، والأوقات، والأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها وفقا لمعايير العمل الدولية والتي تتنافى مع طبيعة المرأة ، وراعى مشروع قانون العمل الجديد مشاركة القطاع الخاص في عمليات التشغيل وعدم احتكار الدولة للتشغيل فنظم عمل وكالات الاستخدام وسمح لها بمزاولة عمليات التشغيل بالداخل والخارج ليساعد ذلك على تعزيز دور الدولة الحديثة في الدخول كوسيط مؤسسي بين طرفي الانتاج  ، كما فعل مشروع قانون العمل الجديد آليات تحديد الحد الأدنى للأجور وأناط بالمجلس الأعلى للأجور الذي يترأسه رئيس مجلس الوزراء ويضم في عضويته الوزراء المعنيين فضلا عن ممثلي أصحاب العمل والعمال.