استنكرت وزارة الخارجية التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي داخل قاعة محاكمته.

 

وأعرب سامح شكري وزير الخارجية عن بالغ استنكاره للتصريحات المتكررة التي وصفها بغير المسئولة للرئيس التركي حول مصر والتي لا ترقى لمستوى التعليق الجاد عليها، بحسب قوله.

 

وقال شكري إن "الأمر بات مكشوفا يوما بعد يوم من حيث رغبة أردوغان في التغطية علي تجاوزاته الداخلية والدخول في مهاترات عبثية لخدمة وضعه الانتخابي، والعمل حصرا نحو اختلاق المشاكل".

 

وأضاف أن حديث أردوغان "المُرسل الذي يملأ به خطاباته وتصريحاته لا يعكس سوى حقيقة ارتباطه العضوي بتنظيم الإخوان الإرهابي في إطار أجندة ضيقة من أجل النفوذ واحتضان ونشر الفكر المتطرف الذي صاغته جماعة الإخوان الإرهابية، واعتنقته القاعدة وداعش وغيرها من المنظمات الإرهابية".

 

وأكد شكري في البيان، أن هذا الحديث "وظف ليؤدي إلى استشراء النزاعات وإزهاق أرواح الأبرياء؛ فضلا عما يمثله (..) من تدخل سلبي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".

 

وبحسب بيان وزارة الخارجية رأى سامح شكري أن سلوك أردوغان "ينم عن حقد دفين تجاه ما يحققه الشعب المصري وقيادته من مكتسبات ونجاحات متنامية على كافة الأصعدة".

 

وأشار  وزير الخارجية إلى أن تصريحات أردوغان "تنطوي على افتراء واضح لا يعدو كونه مصدرا للتندر والسخرية؛ فالأمر برمته يضاف إلى قائمة التجاوزات الكثيرة التي لا تليق بمكانة الشعب التركي الشقيق".

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم أمس السلطات المصرية بـ"قتل" الرئيس الأسبق محمد مرسي، الذي توفي يوم الاثنين الماضي خلال جلسة محاكمته.

 

وتعهد أردوغان بأن بلاده ستفعل ما بوسعها من أجل مقاضاة السلطات المصرية في المحاكم الدولية.

 

وقال أردوغان، في خطاب أمام حشد من أنصار حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بإسطنبول: "سنتابع التطورات المتعلقة بوفاة مرسي، وسنفعل كل ما يتطلبه الأمر لمقاضاة مصر في المحاكم الدولية"، وأضاف أردوغان أن "مرسي لم يمت بأجله بل قُتل"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "الأناضول".

 

وأضاف أردوغان أنه سيطرح هذه المسألة خلال اجتماعات مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية، في 28 و29 يونيو الجاري.

 

وتوفي الرئيس الأسبق محمد مرسي، يوم الاثنين الماضي، عن عمر يناهز 67 عامًا، بعد أن سقط مغشيا عليه في قاعة المحكمة بمعهد أمناء الشرطة، أثناء محاكمته في قضية التخابر.

 

وكان مرسي مسجونا إنفراديًا منذ عزله في عام 2013، وصدرت عليه أحكام بالسجن لمدد تجاوزت 40 عاما، في محاكمات منفصلة، وبتهم من بينها قيادة جماعة محظورة، والتخابر مع دولة أجنبية، والإرهاب.