شهد الاجتماع التأسيسى الأول لمجلس إدارة صندوق الاستثمار القومى الخيرى للتعليم، مناقشة الهدف من إنشاء الصندوق والذى يتمثل فى إيجاد آلية لتوفير تمويل مستدام للمشاريع التعليمية، والارتقاء بمستوى التعليم والعمل على دعم الطلاب، مع توفير بيئة داعمة لدمج ذوى الإعاقة البسيطة بمدارس التعليم قبل الجامعى وتطوير جودة مدارس التربية الخاصة، بالإضافة إلى توفير خدمة تعليمية متميزة موجهة للمناطق المحرومة والأكثر احتياجًا، مع إدارة العمل الخيرى والوقف بشكل مؤسسى واحترافى.

وتأتى فكرة صندوق دعم التعليم فى إطار اهتمام الدولة ببناء الإنسان المصرى، وبصفة خاصة فى مجال التعليم من أجل الارتقاء به والحرص على رعاية الطلاب المتميزين، وتعزيزًا لدور مبادرات المسئولية الاجتماعية للمؤسسات المالية والشركات الوطنية.

وفى ضوء إيجاد آلية الوقف الخاص بدعم واستدامة تطوير العملية التعليمية، يتم وضع آلية لتوفير تمويل مستدام لعدد من الأغراض المرتبطة بتشجيع التميز فى التعليم ورعاية التجارب التعليمية الواعدة ودعم المنشآت التعليمية الرائدة.

ويهدف الصندوق فى الأساس إلى تحقيق عائد دورى منتظم، مع المحافظة على مستوى مخاطرة قليل وذلك من خلال استثمار متنوع فى أدوات قليلة المخاطر وعالية السيولة مثل أدوات الدخل الثابت من أذون وسندات خزانة وأوعية ادخارية وأدوات عالية العائد مثل أسهم الشركات المصرية المقيدة فى البورصة المصرية.

وتم إنشاء صندوق الاستثمار الخيرى للتعليم، فى ظل قانون هيئة سوق المال الجديد الذى أطلق آلية إنشاء صناديق الاستثمار الخيرى، حيث يتيح القانون أن يشارك الحكومة فى هذه الصناديق القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى، ومؤسسات الدولة المختلفة، ويهدف الصندوق لضمان استدامة كل الجهود التى تقوم بها الدولة فى مجال التعليم، وتوفير منح تعليمية متميزة للمتفوقين، وتطوير المناهج التعليمية، وتدريب المدرسين، وكذلك تطوير التعليم الفنى، وتوفير عناصر شابة مؤهلة لدخول سوق العمل.

وكشفت مصادر أنه انطلاقًا من الوعى بقضايا المجتمع المصرى وضرورة تضافر جهود مجتمع الأعمال والقطاع المصرفى لدعم هذه القضايا والعمل على إيجاد وسيلة تمويل مستدامة للنهوض بها، مشيرة إلى أنه يعتبر نقطة فارقة فى مسيرة التعليم المصرى فى الحاضر والمستقبل.