تعددت النماذج المضيئة من الفتيات والسيدات المصريات فى كافة المجالات العلمية والأدبية والفنية والأكاديمية ومنهن من وصلت للعالمية، فألقت عليهم وسائل الإعلام العالمية الضوء.

وكعادتنا فى اليوم السابع إبراز تلك النماذج المضيئة من بينهم الدكتورة خديجة البدويهى ، والتى فازت بالمركز الأول فى مسابقة "المليار القادم Next Billion EdTech" والتى أقيمت على هامش فعاليات منتدى التعليم والمهارات الدولى الذى عقد فى دبى مؤخرًا، وكانت ضمن 3 فتيات فقط وصلوا للمرحة النهائية فى المسابقة من 3 دول من بين 800 مشارك من دول العالم .

 

الدكتورة خديجة البدويهي فتاة مثلت مصر في المسابقات العالمية

فنشأت خديجة البدويهى فى عائلة أكاديمية ،مما كان له أثر كبير فى تشكيل شخصيتها واختياراتها الخاصة بالدراسة والعمل، وقد كان أكبر اهتماماتها  معرفة كيفية عمل أجهزة الكمبيوتر وكيفية تسهيل التواصل بين الكمبيوتر والبشر، هذه العوامل أدت فى النهاية إلى تخصصها فى هذا المجال .

قالت خديجة البويهى ،التحقت بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة واستطاعت التفوق على دفعتها خلال جميع سنوات الدراسة الجامعية،وبعد إنهاء دراستها الجامعية أكملت مسيرتها فى الدراسات العليا بنفس المجال ثم نالت شهادة الدكتوراة فى مجال علوم الكمبيوتر من جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة والتى تعد واحدة من أفضل الجامعات فى العالم، وبعد عودتها إلى مصر قامت أسست شركة  تخصصت فى تطوير معامل العلوم ثلاثية الأبعاد لتسهيل تدريس مناهج الكيمياء والفيزياء والبيولوجيا لطلبة الجامعات.

 وأضافت البدويهى ، ضمت معامل افتراضية محاكاة ثلاثية الأبعاد للتجارب المعملية فى شكل يشبه الألعاب الإلكترونية، وقد كان السبب الرئيسى فى قيامها بإنشاءها ،إيماناً بضرورة تطوير التعليم وخصوصًا فى الجانب المتعلق بمساعدة الطلاب على مواجهة تحديات الدراسة الجامعية وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، مؤكدة أن خبرتها العملية والشخصية والوقت الذى قضته مع طلبة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أثناء رسالة الدكتوراة جعلوها تدرك أهمية التجارب العملية والدور الذى تلعبه لمساعدتهم على فهم النظريات العلمية المختلفة، بالإضافة إلى أنها لمست رغبتهم الشديدة فى التفاعل مع ما يدرسونه وشغفهم لتعلم المزيد.

وأكدت خديجة ،هذا ما دفعها للبحث بشكل أعمق لابتكار حل يعمل على مساعدة المؤسسات التعليمية وتمكينها من تجاوز العقبات التى تقابلهم حيث يعتمدون فقط فى تدريسهم للعلوم على المعامل التقليدية ذات التكاليف المرتفعة للتشغيل والعديد من مخاطر الأمان، بالإضافة إلى محدودية الاستخدام التى تحرم الطلاب من إمكانية تكرار إجراء التجارب عدة مرات لتعزيز الاستيعاب".

 

خديجة البدويهي تتوسط الفتاة التنزانية والهندية

وقالت خديجة، هنا نشأت فكرة تصميم معامل افتراضية لمحاكاة تجارب العلوم والتى  تهدف إلى حل معظم مشاكل المعامل فى المؤسسات التعليمية، حيث تزداد شكاوى الطلاب من الصعوبات التى يواجهونها فى الدخول إلى المعامل وضيق الوقت المتاح لهم للتجريب، إلى جانب غياب أجهزة ضرورية فى المعامل بسبب تكلفتها الباهظ، كما تساعد فى التغلب على تحديات أخلاقية مثل تلك المتعلقة باستخدام الحيوانات فى التجارب، وكذلك التغلب على تحديات معايير السلامة داخل المعامل."

وقالت البدويهى ، كونت فريق عمل بدأ بخمسة أفراد ووصل حاليا إلى 12 فردا متخصصين فى مجالات التصميم والبرمجة والمبيعات والتسويق، وجميع أفراد الفريق من خريجى جامعات مصرية فى العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم،و فريق العمل ب يتولى تطوير المنتج فى كافة مراحله،بالإضافة نستعين بخبراء فى مجالات علمية مختلفة من مصر والسعودية والولايات المتحدة لتزويدنا بتفاصيل مراحل التجارب المعملية فى مجالات الكيمياء والفيزياء والأحياء، حتى يمكن تجسيدها على نحو مفصل فى المعامل الافتراضية التى نطورها.

وأضافت الدكتورة خديجة، لقد كان لنا شرف حضور عدة مسابقات ومؤتمرات ذات صلة بتطوير التعليم والفوز بعدة جوائز للتميز، وآخر هذه المسابقات كانت مسابقة "المليار القادم Next Billion EdTech" والتى أقيمت على هامش فعاليات منتدى التعليم والمهارات الدولى الذى عقد فى دبى مؤخرًا، ويتم تخصيص الجائزة لشركات تقنيات التعليم التى تقدم حلول مبتكرة لتطوير التعليم حول العالم ،وتقدم للمنافسة بهذه المسابقة 800 شركة متخصصة فى تطوير تقنيات التعليم من جميع أنحاء العالم وبعد مرحلة التصفيات الأولى تمكنت 30 شركة فقط من الصعود، وخلال التصفيات قبل النهائية تمكنت 6 شركات فقط من الوصول للتصفيات النهائية ثم تمكنت من الفوز بالمركز الأول مع فتاتين من تنزانياوالهند.

وقالت خديجة ، إنها سعيدة بفوزها بهذه الجائزة، حيث كانت مشاركتها بالمسابقة فرصة للوصول إلى أعداد أكبر من المهتمين بتقنيات التعليم لرفع مستوى الوعى بهدفنا الأكبر وهو تحسين طرق تدريس العلوم فى المؤسسات التعليمية، مؤكدة أنها شاركت الاختبار الإلكترونى الموحد الذى عقد فى 21 كلية طب على مستوى مصر تحت إشراف وزير التعليم العالى والبحث العلمي، حيث قام فريق المطورين لديها بتصميم نموذج ثلاثى الأبعاد يحاكى جسم الإنسان وتم استخدامه فى هذا الاختبار لإضفاء لمسة تفاعلية له وللمساعدة فى تعزيز مهارات تشخيص الأمراض لدى طلبة كليات الطب.

وأضافت خديجة أنها شاركت فى جلسة شباب رواد الأعمال بمنتدى أفريقيا 2018 الذى عقد بمدينة شرم الشيخ فى أواخر العام الماضي، وذلك بحضور الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى ورئيس رواندا Paul Kagame، وقد استعرضت خلال كلمتها الدور الذى تلعبه معاملها الإفتراضية فى مساعدة الجامعات على تسهيل تدريس الكيمياء والفيزياء والبيولوجيا للطلاب، كما استجابت لطلب الدكتورة سحر نصر،وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي،للتواجد مع وفد أجنبى يهتم بالتكنولوجيا.