أثارت تصريحات محمد سعفان وزير القوى العاملة حول اعتزام وزارته إطلاق تطبيق "أوبر عامل" لمحاولة تحسين أوضاع عمال التراحيل، جدلا في الأوساط العمالية خاصة في ظل غموض تفاصيل هذا البرنامج.

 

منذ يومين أعلن محمد سعفان، وزير القوى العاملة، عن أن الوزارة تسعى لتوفيق أوضاع العمالة الموسمية من خلال توفير العمل المناسب لهم من خلال قاعدة بيانات في الوزارة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية وجميع المحافظات على مستوى الجمهورية.  

 

توفير العمل المناسب سيكون من خلال إطلاق برنامج خاص بعمال التراحيل، تحت مسمى "أوبر عامل" على غرار "أوبر وكريم"، على الهواتف الذكية لتحسين أوضاعهم ومعيشتهم وأيضا تسهيلا على المواطنين الراغبين في عمل أحدهم، بحسب الوزير في تصريحات صحفية. 

 

تقسم وزارة القوى العاملة البرنامج إلى عدة مراحل، إذ تستهدف المرحلة الأولى مليون عامل ف، ويستطيع المواطن من خلال البرنامج طلب العامل من خلال الوزارة في أي مجال سواء سباك أونجار أو حداد أو نقاش أوعامل محارة أوأي مهنة أخرى حسب احتياجات المواطنين. 

 

وأوضح الوزير أن الفكرة جاءت بعد دراسة هذا الملف بعناية لتوفير العمل المناسب لهم وانتشالهم من الجلوس على الأرصفة في الطريق، ويرفض هذا النوع من العمالة الفرص التي توفرها الوزارة لهم.

 

يقول صلاح الأنصاري قيادي عمالي إن وزارة القوى العاملة ليس لها أي دور تشغيلي، فهي لا تستطيع إجبار أحد على تشغيل أحد العاملين، مشيرا إلى أن عمال التراحيل كي يكونوا مسجلين في الوزارة لابد من تسديد اشتراك في عضوية النقابة العاملة للبناء والأخشاب. 

 

الأنصاري يضيف لـ"مصر العربية" أن هذا البرنامج مجرد "شو" على حد تعبيره من وزارة القوى العاملة مع اقتراب عيد العمال خاصة أن الوزارة حتى الآن لم تستطع إصدار قانون يقنن أوضاع العمالة غير المنتظمة أو حتى تعديل وضعهم داخل قانون العمل الجديد المزمع إصدار من مجلس النواب. 

 

وعن إمكانية تعامل عمال التراحيل مع التطبيق الإليكتروني عبر الهاتف الذكي، يقول الأنصاري أن العامل الذي يلتحق بسوق العمل مجبر على قبول شروطه، سواء يحمل مؤهل دراسي أم لا، مشيرا إلى أن عمال التراحيل فقراء لا يعملون سوى يوم أو يومين في الشهر كله بمبالغ لا تكفي احتياجاتهم الأساسية. 

 

أما طلال شكر- خبير عمالي- يقول لـ"مصر العربية" إن  وزير القوى العاملة لم يفصح عن المعلومات الأساسية الخاصة بالمشروع مثل طريقة التعامل وكيفية اختيار العمال والمواصفات التي ينبغي أن يتحلى بها العامل والحد الادني من الخبرة وتفاصيل أخرى يجب مراعاتها في هذا النظام.

 

ورغم عدم وجود قانون خاص بالعمالة غير المنتظمة، أو مظلة تأمينية تحمي عمال التراحيل فأن "أوبر عامل" لم يكن الإجراء الأول من نوعه لمحاولة حماية العمالة غير المنتظمة.

 

ففي مارس الماضي كشف محمد سعفان عن كون الوزارة بدأت في بعض المحافظات بتوفير تأمين للعمالة غير المنتظمة من العمال بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، ومن ثم تعميمها على باقي المحافظات تباعًا.   

 

وفي فبراير 2018، أعلنت الشركة القابضة للتأمين، إطلاق وثيقة تأمين للطبقات الفقيرة ومحدودى الدخل وعمال اليومية والمرأة المعيلة، بقسط شهرى لا يتعدى 4 جنيهات تحت مسمى شهادة آمان. 

 

وأطلقت الشركة شهادة بقيمة 500 جنيه، وأخرى بقيمة 1000 جنيه، بالتنسيق مع بنوك مصر والأهلى والقاهرة والزراعى، تُدفع مرة واحدة، تبلغ مدة الشهادة 3 سنوات قابلة للتجديد.

 

وفى نهاية المدة يحصل المؤمّن على قيمتها، ويتم التأمين عليه من خلالها، وفى حالة الوفاة أو العجز أو الإصابة يتقاضى مبلغا لا يقل عن 30 ألف جنيه، ويصل إلى 50 ألفا أو 100 ألف و150 ألفا بحسب وثيقة التأمين. 

 

يذكر أن في مصر نحو 15 مليون عامل يومية ، بحسب تصريحات صحفية لـ"مصر العربية" للنائب محمد وهب الله وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب.